Logos

أصوات مغاربية الآن علي موقع الحرة

اضغط. هنا لزيارة موقع الحرة

مندوب تونس الدائم في الأمم المتحدة، قيس قبطني
قيس قبطني
  • كشف مندوب تونس الدائم بالأمم المتحدة، قيس قبطني، في هذا الحوار مع "أصوات مغاربية"، كواليس نجاح بلاده في إقناع مجلس الأمن بتبني مشروع قرار يتعلق بوقف النزاعات في العالم لتسهيل عملية مكافحة فيروس كورونا. كما أوضح القبطني استراتيجية تونس في التعامل مع الملف الليبي بصفتها عضوا غير دائم بمجلس الأمن.
     

كيف تصفون تبنّي مجلس الأمن قرار وقف النزاعات لتسهيل عملية مكافحة وباء كورونا؟

هذا القرار تاريخي لأن عملية تبني القرار لم تكن سهلة بالمرة، إذ استمرت 4 أشهر من المفاوضات الشاقة.

طيلة هذه الفترة لم نرم المنشفة مطلقا رغم محاولات التشكيك حتى من أطراف دولية كانت تقول إنه من شبه المستحيل أن يتم التوافق حول هذه المسألة لأنها خلافية بالأساس.

وكان من الصعب أن لا تصطدم بفيتو في مجلس الأمن، كنا نؤمن أنه يوجد مجال للتوافق من خلال طرح صيغ تقبل بها جميع الأطراف.

لكن البعض يقول إنه لولا تدخّل فرنسا في هذا الملف لصعبت مهمة تونس في تمرير القرار أمام مجلس الأمن، كيف تردون؟

الدور الفرنسي إيجابي جدا، لكن للتذكير كنا قد انطلقنا في المشروع لوحدنا  في البداية في ظل رفض جماعي من كل أعضاء مجلس الأمن.

منهجية عملنا ارتكزت على أن لا نصطدم منذ البداية بالدول دائمة العضوية التي لها تحفظات كبيرة، فذهبنا إلى الدول العشر غير الدائمين في مجلس الأمن وطرحنا عليهم مشروعنا وتفاعلنا معهم ودفعناهم للتفاوض الفعلي معنا حول المشروع.

في نهاية الأمر أصبح لدينا مشروع 10 دول بما فيها ألمانيا وبلجيكيا وجنوب أفريقيا وأندونيسيا، بمعنى أن تونس خلقت لنفسها حزاما سياسيا ولم تتقدم بشكل فردي.

نثمن دور فرنسا، لكننا دخلنا إلى التفاوض الأخير ومعنا تفويض من 10 دول وهذا ما أعطانا وزنا، وجعل بقية الأعضاء يتفاوضون معنا بكل جدية.

بعد ذلك سمعنا أن فرنسا لديها نص ليس عليه إجماع بين الدول الخمس الأعضاء الدائمين، فأدمجنا بعض العناصر التي عليها توافق ضمن مشروعنا.

ماهو موقفكم من تشكيك خبراء ديبلوماسيين في قدرة الأمم المتحدة على فرض الالتزام بالقرار ؟

مسألة تنفيذ القرار قائمة منذ فترة، لكن بالنسبة لهذا القرار تحديدا ينبغي أن نذكر أن الأمين العام للأمم المتحدة أطلق نداء لوقف النزاعات في العالم لإتاحة الفرصة لتوزيع المساعدات الإنسانية  ثم شرع في التحرك في الميدان.

ما كان ينقص الأمين العام هو هذا الغطاء السياسي القوي من مجلس الأمن، وما قمنا به من خلال هذا القرار هو توفير الدعم الذي يحتاجه للمضي قدما.

الإضافة التي سيقدمها هذا القرار هو أنه خلق قوة دفع جديدة تسمح بوقف إطلاق النار تماما، وسيخلق القرار ديناميكية جديدة
 وسيتولى ممثلي ومندوبي الأمين العام على عاتقهم تنفيذ هذا القرار، وسيعود هذا الأخير إلى مجلس الأمن ليعطينا تقريره حول تقدم التنفيذ في إطار المتابعة.

بصفتها عضوا غير دائم في مجلس الأمن، كيف يمكن لتونس المساعدة في إيجاد حل للأزمة في ليبيا ؟

يتصدر الملف الليبي أولويات تونس في مجلس الأمن، وقد أكدنا مرارا على ضرورة تطبيق قرارات المجلس ذات الصلة.

كما أكدنا على ضرورة الالتزام بالشرعية الدولية والاحتكام إلى الاتفاق السياسي كإطار للعملية التي تقودها الأمم المتحدة.

تؤكد تونس على ضرورة وقف التدخل في الشأن الداخلي وترك الملف الليبي لليبيين،  كما ندين أي شكل من أشكال إرسال الأسلحة والمقاتلين الأجانب، لأن هذه التدخلات ستعكر الوضع الداخلي، وتهدد منطقة شمال أفريقيا بأكملها ومنطقة المتوسط كافة.

الإضافة التي قدمتها تونس هي أن تكون عملية مراقبة حظر الأسلحة بالتنسيق مع تونس ومع كل دول الجوار حتى يكون هذا الحظر أكثر نجاعة.

هل تعتقدون أن تعيين شخصية مغاربية كمبعوث أممي في ليبيا يمكن أن يدفع عملية السلام؟

نؤكد على ضرورة التسريع بتعيين معوّض للمبعوث الأممي السابق إلى ليبيا، غسان سلامة، لأن الفترة طالت ولابد من دعم قوي للمسار السياسي الذي تقوده الأمم المتحدة.

هذا الدعم لن يتم إلا بتعيين مندوب جديد يتولى هذه المهمة ويقدم الإضافة للمسار السياسي.

نحن منفتحون على كل التعيينات ولا يهم إن كان من المنطقة أو من خارجها، الأهم هو أن تتوفر فيه مواصفات معينة أولها القدرة على فهم واستيعاب صعوبة الملف والقدرة على تقديم الإضافة لأن المسألة في غاية الخطورة والدقة.

لكن الأسماء المتداولة في الفترة الأخيرة لا تضم شخصية مغاربية، هناك مقترحات لم يتم الحسم فيها بشكل رسمي من بينها شخصية أوروبية وأخرى أفريقية ولاتزال المشاورات جارية لتحديد المرشح الأفضل لهذا المنصب الحساس.

إلى أي مدى تتعاون الدول المغاربية في المنتظم الأممي خاصة في القضايا التي تهم المنطقة؟

نحن على تواصل يومي مع أشقائنا المغاربة ونتشاور في كبرى الملفات، وهناك تنسيق على أعلى مستوى.

دائما ما تصلني تعليمات من تونس تصب في اتجاه ضرورة التنسيق مع الإخوة المغاربة، وقد كنت في حديث مع سفير ليبيا وسفير المغرب، ونحن دائما على تواصل في كل الملفات المطروحة والرهانات التي تهم منطقتنا المغاربية.

ما تعليقك على المواقف التي ترى أن الديبلوماسية التونسية أصبحت مشتتة في ظل المواقف الداخلية المتباينة من عدد من القضايا الدولية ؟

ليس لدينا نفس الانطباع في نيويورك وداخل مجلس الأمن، موافقنا واضحة لا تشوبها شائبة.

فنحن كديبلوماسية ننأى بأنفسنا عن أي تجاذبات سياسية، فالديبلوماسية كمرفق عام  هي الجهاز التنفيذي للسياسة الخارجية.

ونحاول الابتعاد قدر الإمكان عن أي تجاذبات، وموافقنا جلية وواضحة وهي محل إعجاب شديد داخل مجلس الأمن الدولي

  • المصدر: أصوات مغاربية
     

مواضيع ذات صلة

Presidential election in Tunis
صندوق جمع أصوات داخل مراكز اقتراع بالعاصمة التونسية

بينما يتوجه تونسيون الأحد إلى مراكز الاقتراع للإدلاء بأصواتهم وانتخاب رئيس للبلاد، اختبار آخرون مقاطعة الانتخابات في ظل ما يعتبرونه "غياب الشفافية والنزاهة" في ثالث اقتراع رئاسي تشهده تونس بعد ثورة 2011.

ويسود ترقب لنسبة المشاركة، في ظل الجدل الذي سبق هاته الانتخابات، وهو الترقب الذي بدا ظاهرا مباشرة عقب فتح مراكز الاقتراع  في الثامنة صباحا.

فإلى حدود الساعات الأولى من صباح الأحد، ظل الهدوء والبطء يخيمان على أجواء الانتخابات والحركة بمحيط مراكز الاقتراع وداخلها، وفق ما ينقله مراسل "أصوات مغاربية" من تونس العاصمة.

مراكز الاقتراع في منطقة باردو بتونس العاصمة لم تشهد حركيتها المعهودة في كل استحقاق رئاسي، إذ ظل عدد قليل من الناخبين يترددون عليها رغم وجود عدد من أعوان الهيئة العليا للانتخابات وممثلي الهيئات والجمعيات الملاحظة لسير العملية الانتخابية.

فهل ينجح المقاطعون في حملتهم لإقناع التونسيين بعدم التصويت؟

تعبئة للمقاطعة

حمة الهمامي، زعيم "حزب العمال" (أقصى اليسار)، قرر لأول مرة منذ الثورة الاكتفاء بمتابعة أصداء سير العملية الانتخابية دون المشاركة فيها التزاما منه بقرار المقاطعة الذي أعلنه حزبه إلى جانب أحزاب "التكتل" و"القطب" و"المسار" و"الاشتراكي" .

ويقول الهمامي "لسنا ضد المشاركة في الانتخابات بشكل مطلق لأننا شاركنا سابقا في رئاسيات 2014 و2019، غير أنه من العبث اليوم المشاركة في انتخابات صورية الهدف منها استكمال تركيز أسس الحكم المطلق الذي يسعى له الرئيس المنتهية ولايته قيس سعيد" .

ويوضح الهمامي، في حديثه لـ "أصوات مغاربية"، بأن حملة مقاطعة الرئاسية "نشيطة ولا تكتفي فيها قواعد الأحزاب بالجلوس في البيوت، بل سترفق بمتابعة ميدانية لمجريات الاقتراع لاتخاذ الخطوات التصعيدية التي يجب اتخاذها في مرحلة ما بعد الانتخابات".

وتابع "على ضوء ما سيحصل يوم 6 أكتوبر، فإنه سيلتئم اجتماع لكل مكونات الشبكة التونسية للحقوق والحريات (تضم أحزابا ومنظمات مدنية) للنظر في الخطوات القادمة ورص الصفوف من أجل التحرك لوضع حد لمسار الاستبداد والتفقير وضرب الحريات الذي تكرسه السلطة القائمة".

الرئيس التونسي في مركز تصويت

وكانت الأحزاب المقاطعة للانتخابات الرئاسية بتونس قد أكدت، الخميس، خلال مؤتمر صحفي، أن قرارها يهدف إلى "إحداث حالة من الفراغ حول صناديق الاقتراع".

 خيار "اللا اصطفاف" 

عدم المشاركة في الاستحقاق الرئاسي الذي تشهده تونس لم يقتصر على السياسيين في البلاد، بل شمل هيئات حقوقية ومنظمات رقابية تعتبر أن المسار الانتخابي "شابته إخلالات عميقة وغيبت فيه جانب المنافسة النزيهة".

وفي هذا الخصوص، يقول رئيس المرصد التونسي لحقوق الإنسان، مصطفى عبد الكبير، إن "تاريخه النقابي والحقوقي يأبى عليه أن يكون من ضمن من تحولوا لمراكز الاقتراع للإدلاء بأصواتهم في انتخابات صورية الفائز فيها معلوم مسبقا"، في إشارة إلى الرئيس المنتهية ولايته قيس سعيد.

ويؤكد في تصريح لـ "أصوات مغاربية" أنه "لا يقبل الاصطفاف" في ما يصفها بالفوضى، بالنظر إلى الاعتقالات التي طالت عددا من القيادات السياسية والحقوقية خلال الفترة الانتخابية، فضلا عن تعديل القانون الانتخابي أياما قليلة قبل موعد الاقتراع، وهي "ممارسات حولت وجهة الانتخابات"، حسب رأيه.

وطالب الحقوقي بضرورة "التداول السلمي" على السلطة والمحافظة على "المسار الانتقالي" الذي شهدته تونس بعد ثورة 2011، مشددا على أن أسس الأنظمة الديمقراطية "تبنى على احترام التعددية السياسية وإرادة الشعوب في اختيار من يمثلها في قيادة البلاد".

هدوء عام

في المقابل، بدت حركة الناخبين المقبلين على التصويت في مكاتب الاقتراع خلال الفترة الصباحية هادئة، واللافت فيها غياب واضح للشباب، في مقابل تسجيل حضور لكبار السن الذين آثروا التوجه صباحا للتصويت.

وبخصوص يوم الاقتراع، قال رئيس الهيئة العليا للانتخابات التونسية، فاروق بوعسكر، الأحد، خلال أول مؤتمر صحفي، إن جميع مكاتب الاقتراع بمختلف محافظات البلاد فتحت أبوابها على الساعة الثامنة صباحا بتوقيت تونس "دون تسجيل أي تأخير".

وأضاف بوعسكر أن العدد الكلي لهذه المكاتب بالداخل والخارج يفوق 10 آلاف، في حين بلغ عدد الناخبين المسجلين ما يفوق 9 ملايين و753 ألف ناخب، يتوزعون حسب الجنس إلى 50.4 في المئة إناث و49.6 في المئة ذكور.

ويتقدم لللانتخابات الرئاسية لاختيار رئيس يحكم تونس لخمس سنوات ثلاثة مترشحين هم الرئيس المنتهية ولايته قيس سعيد، والأمين العام لحزب "حركة الشعب" زهير المغزاوي، والأمين العام لحركة "عازمون" الموقوف في السجن بتهم تتعلق بتزوير التزكيات الشعبية الخاصة بالرئاسيات العياشي زمال.

 

المصدر: أصوات مغاربية