Logos

أصوات مغاربية الآن علي موقع الحرة

اضغط. هنا لزيارة موقع الحرة

تونس

بعد تأجيل المؤتمر.. هل تنجح 'النهضة' في تطويق خلافاتها؟

عبد النبي مصدق
17 نوفمبر 2020

أعلن مجلس شورى 'النهضة' التونسية، الإثنين، تأجيل مؤتمر الحركة، الذي كان من المنتظر تنظيمه نهاية العام الجاري، بسبب الأوضاع الصحية بتونس.

ويرى محللون أن تأجيل المؤتمر الحاسم للحركة سيمكن النهضة من "ربح المزيد من الوقت لمحاولة وأد الخلافات الداخلية"، بينما يؤكد آخرون أن "الصراع الداخلي وصل إلى مرحلة اللاعودة".

سامي الطريقي: نريد من المؤتمر 11 للحركة تغيير حقيقي وليس صراع تنظيمي وقواعد الحركة هي التي تقرر 🇹🇳

Publiée par ‎حركة النهضة التونسية‎ sur Lundi 16 novembre 2020


تأجيل مؤتمر الحركة

قرّر مجلس شورى "حركة النهضة" (أعلى المؤسسات داخل الحزب)، تأخير موعد عقد المؤتمر 11، مؤكدا أن لجنتي الإعداد المضموني والمادي للمؤتمر، واللجنة الصحية سيقترحون موعدا جديدا "يأخذ بعين الاعتبار ما تقرره الهيآت الصحية للبلاد".

وعلّل المجلس قراره بالحالة الوبائية التي تمرّ بها البلاد والإجراءات المتخذة من طرف الحكومة.

وكانت حكومة، هشام المشيشي، قد مددت إلى غاية السادس من ديسمبر المقبل في إجراءات التقييد التي تهدف إلى تطويق انتشار وباء كورونا، من بينها الحظر الليلي للجولان ومنع التجمعات.

كما دعا المجلس "قيادات الحركة وأعضاءها إلى الالتزام بالميثاق الأخلاقي"، مدينا "التصريحات الإعلامية التي تنال من مكانة الحركة وقيمها وشؤونها الداخلية"، في إشارة إلى الحرب الإعلامية التي نشبت بين شقي الصراع في الأسابيع الأخيرة.

وتعيش "حركة النهضة" على وقع خلافات عميقة بين قياداتها حول مسألة السماح لرئيس الحركة، راشد الغنوشي، بالترشح لولاية ثالثة.

ويتمسك معارضو الغنوشي بضرورة "احترام القانون الداخلي للحركة"، الذي يحول دون ترشح الرجل إلى رئاسة الحركة في ولاية ثالثة.

في المقابل، يتشبث الحزام الداعم للغنوشي بمقولة "المؤتمر سيّد نفسه"، ما يعني أن المؤتمر المقبل يمكنه تنقيح البند 31 وحذف القيود التي تمنع الغنوشي من الترشح مجددا.

وتتباين آراء المحللين بشأن مآلات الخلاف الداخلي لحركة النهضة، بين من يؤكد وجود "هامش لجسر الهوة بين أقطاب الصراع"، وبين من يرى أن "الحرب داخل النهضة وصلت إلى طريق مسدود".

بيان الدورة 44 لمجلس شورى حركة النهضة 🇹🇳 انعقدت اليوم الأحد 15 نوفمبر 2020 / الموافق ل 29 ربيع الأول 1442 الجلسة 44...

Publiée par ‎حركة النهضة التونسية‎ sur Lundi 16 novembre 2020

بيان الدورة 44 لمجلس شورى حركة النهضة 🇹🇳 انعقدت اليوم الأحد 15 نوفمبر 2020 / الموافق ل 29 ربيع الأول 1442 الجلسة 44...

Posted by ‎حركة النهضة التونسية‎ on Monday, November 16, 2020

سالم: محاولات لربح الوقت

وتعليقا على تطورات الأحداث داخل الحزب الفائز بالانتخابات التشريعية الأخيرة، قال المحلل السياسي، بولبابة سالم، في تصريح لـ"أصوات مغاربية" إن "تأجيل المؤتمر يأتي في سياق محاولات لربح الوقت تهدف إلى إيجاد تسويات وتوافقات تحول دون حصول قطيعة تامة".

ويرجح سالم "تقديم مبادرات جديدة لإنهاء الخلافات الداخلية، تسمح للغنوشي بالحفاظ على مكانته داخل النهضة مع ضمان احترام القانون الداخلي".

واعتبر أن "نجاح هذه المبادرات مرتبط شديد الارتباط بما يدور في رأس الغنوشي الذي أبدى طموحات سياسية من بينها إمكانية الترشح للرئاسيات المقبلة في العام 2024".

وأكد المحلل السياسي أن "الشق الغاضب داخل النهضة مصر على عدم ترشح الغنوشي، الذي يمكنه إنهاء الخلافات داخل حزبه بإبداء موقف واضح من هذه القضية المثيرة للجدل".

القاسمي: الصراع في طريق اللاعودة

في المقابل، شدّد المحلل السياسي، الجمعي القاسمي، على أن "تزايد الحركات الاحتجاجية داخل حركة النهضة يكشف عن أن الصراع الداخلي وصل إلى مربع اللاعودة".

وقال القاسمي، في تصريح لـ"أصوات مغاربية"، إن "تبرير تأجيل المؤتمر 11 بالوضع الصحي مجانب للواقع، إذ تم اتخاذ هذا القرار داخل كواليس النهضة منذ 3 أشهر، ما يُفسّر عدم إنجاز المؤتمرات المحلية والجهوية".

وأوضح المحلل السياسي بأن "مناورات الغنوشي نجحت إلى حد الآن في إبعاد المناوئين له، ويأتي تأجيل المؤتمر في سياق ترتيب الرجل لبيته الداخلي ولوضع حزبه على المستوى الوطني والإقليمي".

ويستبعد المتحدث ذاته" قبول مجموعة المئة (مصطلح إعلامي يُطلق على معارضي الغنوشي داخل النهضة)، بأي مبادرة لتقريب وجهات النظر لا تنصص على احترام القانون الداخلي للحركة".

abdennabi msaddak

مواضيع ذات صلة

Supporters of Tunisian president and candidate for re-election Kais Saied celebrate after the announcement of the provisional…
أنصار سعيد يحتفلون وسط العاصمة التونسية

شكك المرشحان اللذان يواجهان الرئيس التونسي المنتهية ولايته، قيس سعيد، في الانتخابات، في نتائج استطلاع رأي تم الإعلان عنها مساء الأحد، ووصفوها بأنها "مجانبة للصواب".

وقال المرشح زهير المغزاوي إن نتائج الاستطلاع المعلن عنها بعد إغلاق صناديق الاقتراع، مساء الأحد، التي تؤكد فوز سعيد في الانتخابات بنسبة تتخطى 89 بالمئة، "غير صحيحة ومجانبة للصواب، وكل المعطيات المتوفرة لدينا تؤكد ذلك".

وأوضح، في تصريح إعلامي عقب انتهاء التصويت في انتخابات الرئاسة، أن "نتائج استطلاع الرأي المعلن عنها تمثل تمهيدا للرأي العام، كي يقبل بنتائج ستعلنها الهيئة العليا للانتخابات لاحقا".

 

وطالب المغزاوي الجيش ومؤسسات الدولة بـ"حماية الانتخابات وسلامة مستقبل تونس"، قائلا إن "كله ثقة بأن مؤسسات الدولة التونسية ستعلن عن نتائج مغايرة لما تم إعلانه استنادا إلى استطلاع الآراء".

وبدورها، نددت حملة المرشح العياشي زمال، بنشر التلفزيون الحكومي لنتائج استطلاع تؤكد تقدم سعيد على منافسيه في سباق الرئاسة.

وقالت الحملة في بيان، إن "القناة التلفزيونية الوطنية 1، عمدت إلى نشر  نتائج استطلاع مزعوم لنتائج الانتخابات الرئاسية، في تجاوز لنصوص القانون وبغاية توجيه الرأي العام نحو تقبل نتائج بعينها".

وعبرت الحملة عن "رفضها القاطع للنتائج المنشورة"، وأنها "على ثقة تامة بمرور المرشح العياشي زمال إلى الدور الثاني"، وفق البيان.

أما سعيد فقد صرح عقب انتهاء التصويت خلال جولة بين أنصاره في مقر حملته الانتخابية، أن فوزه يعني "مواصلة معركة التحرير ورفع التحدّي تلو التحدي، والعمل على تطهير البلاد من الفساد والمفسدين".

وأضاف أن "سيادة الدولة بشعبها، وهي فوق كلّ اعتبار"، مشددا على ضرورة انتظار النتائج التي ستعلنها الهيئة المستقلة للانتخابات، مساء الإثنين .

سعيد خرج للشارع للاحتفال مع مناصريه

وعشية اليوم المقرر للإعلان الرسمي عن نتائج الانتخابات، أفاد التلفزيون التونسي بأن استطلاعا للرأي أظهر فوز سعيد بنسبة 89.2 في المئة من الأصوات.

وبلغت نسبة المشاركة، وفقا للهيئة العليا للانتخابات، بعد إغلاق مراكز الاقتراع 27.7 في المئة، وهي نسبة أقل بكثير من نسبة المشاركة التي شهدتها جولة إعادة الانتخابات الرئاسية عام 2019، التي بلغت 55 في المئة.

أنصار سعيد يحتفلون

وخرج أنصار الرئيس التونسي، قيس سعيد، إلى الشارع الرئيسي في العاصمة تونس ليل الأحد محتفلين، بعد أن أظهر استطلاع للرأي بث على التلفزيون الرسمي فوزه بنتيجة كاسحة على منافسين اثنين أحدهما يقبع في السجن.

وفي أول تعليق، قال قيس سعيد للتلفزيون الرسمي "‭‬‬ما نعيشه هو استكمال للثورة.. سنبني ونشيد وسنطهر البلاد من الفاسدين والخونة والمتآمرين".

وفي شارع الحبيب بورقيبة، رفع المحتفلون صور سعيد والعلم التونسي، وهم يهتفون "الشعب يريد البناء والتشييد".

وقال محسن إبراهيم الذي كان بين المحتفلين "نفرح لأنه خدم الدولة وليس مصلحته الشخصية، بل يعمل من أجل مصلحة الشعب والدولة".

وفي مقر الحملة، قال نوفل سعيد، شقيق الرئيس سعيد ومدير حملته الانتخابية "فوز كبير والشعب قال كملته".

وأضاف "بهذه النسبة الكبيرة، أصبح سعيد الرئيس الرمز.. ولا سبيل لبناء مستقبل جديد دون منسوب ثقة كبير".

 

المصدر: موقع الحرة