تسببت الحرائق التي اندلعت في عدد من الغابات التونسية في خسائر كبيرة، حيث التهمت آلاف الهكتارات من الغابات، والعشرات من المنازل، كما تضرر منها ألف شخص، وفق تقرير أعده "الاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر"، نشر الأربعاء.
وذكر التقرير الذي تطرق لشهر يوليو الماضي، أن الحرائق التهمت غابات الصنوبر في ساقية سيدي يوسف، الواقعة في ولاية الكاف شمال البلاد، كما أتلفت أزيد من 1500 هكتار من الغابات في غار الدماء الواقعة بالقرب من الحدود الجزائرية.
وامتدت هذه الحرائق أيضا للعشرات من المنازل، حيث أحصى التقرير تدمير 36 منها في محافظة جندوبة، وقتلت رؤوس ماشية وأجبرت 100 أسرة على الفرار.
وأشار المصدر ذاته إلى أن "العواقب الاجتماعية" لهذه الحرائق ستكون كبيرة، مضيفا أن "حوالي 100 أسرة في جندوبة لم يعد لديها ما تطعم به ماشيتها، ما يعني أنها ستفقد مصدر عيشها، كما أجبرت الحرائق الكثير من الأسر على النزوح هربا من المناطق المعرضة للخطر، وتعاني هذه الأسر حاليا من صعوبات مالية".
وتابع "معظم النازحين يوجدون حاليا في أماكن غير آمنة من خطر الإصابة بفيروس كورونا".
وحذر التقرير من موجة الحرارة التي تشهدها البلاد، ومن هبوب رياح حارة قادمة من الجنوب، مؤكدا أن هذه الظروف تؤدي إلى زيادة مخاطر اندلاع حرائق الغابات مستقبلا.
من جانبه، قال المدير الجهوي للحماية المدنية في جندوبة، في تصريحات صحافية، إن الحماية المدنية سجلت اندلاع 9 حرائق الثلاثاء في عدد من مناطق الولاية، لكنه أكد أنها لم تخلف أية خسائر بشرية.
وأضاف ''لم يتم التعرف بعد على أسباب الحريق والأبحاث متواصلة، لكن هذه الحرائق اندلعت في وقت متزامن وعلى الأغلب أن تكون الحرائق بفعل فاعل سواء عمدا أو سهوا''.
المصدر: أصوات مغاربية
