تونس

تقرير: أكثر من 900 ضحية اتجار بالبشر سنة 2020 في تونس أغلبهم من الأطفال

28 أكتوبر 2021

بلغ عدد ضحايا الاتجار بالبشر في تونس سنة 2020 الذي سجلته الهيئة الوطنية لمكافحة الاتجار بالأشخاص بالاستناد إلى بيانات وزارة الداخلية ومندوبية حماية الطفولة والمنظمات ذات الصلة، 907 حالات أكثر من نصفها من الأطفال.

وقالت رئيسة الهيئة الوطنية لمكافحة الاتجار بالأشخاص روضة العبيدي، أمس الأربعاء، على هامش اجتماع خصص لعرض التقرير السنوي لمكافحة الاتجار بالأشخاص لسنة 2020 إن 52 في المائة من إجمالي ضحايا الاتجار بالبشر هم من الأطفال حيث بلغ عددهم 452 طفلا.

وشهد الاستغلال الجنسي للأطفال ارتفاعا سنة 2020 بنسبة 32 في المائة مقارنة بسنة 2019. 

وكشف التقرير أن عدد ضحايا الاستغلال الجنسي من الأطفال تضاعف قرابة ثلاث مرات حيث مر من 103 حالات في 2019 إلى 289 حالة في 2020.

وتنامت ظاهرة الاستغلال الجنسي للأطفال سنة 2020 بنسبة 180 في المائة مقارنة بسنة 2019. 

وقالت روضة العبيدي إن تونس سجلت العام الماضي أول مرة ارتفاعا بهذا المستوى من حيث الاستغلال الجنسي للأطفال خاصة عن طريق شبكة الأنترنت في ظل فرض الحجر الصحي العام الماضي.

وأوضحت العبيدي أن الجائحة الصحية لكورونا أحدث تغيرا وتحولا في طرق استقطاب الضحايا خاصة من الأطفال حيث "قام المتاجرون باعتماد التكنولوجيات الحديثة في ارتكاب جرائمهم عبر وسائل تتماشى مع القيود التي فرضتها جائحة كوفيد 19".

وكشفت ان الأخطر من ذلك هو تنامي نسبة محاولات بيع الرضع حيث بلغت العام الماضي 62.5 في المائة مقارنة بسنة 2019.

وفي هذا السياق، دعت رئيسة الهيئة جميع الأطراف المتدخلة إلى تحمل مسؤولياتها للتصدي لظاهرة الاتجار بالبشر بمختلف أشكالها لاسيما محاولات بيع الرضع، متوقعة أن تتجاوز نسبة جرائم بيع الرضع العام الجاري 400 بالمائة.

كما كشفت رئيسة الهيئة عن تسجيل 26 حالة استغلال لأطفال في أنشطة إجرامية، قائلة "لقد سجلت تونس لأول مرة خلال السنوات الأربع الماضية انخراط أطفال في جرائم الاتجار بالبشر وهم أطفال تقل أعمارهم عن 15 عاما".

من جهة أخرى، مثلت النساء ثلثي ضحايا ظاهرة الاتجار بالبشر حيث بلغ عدد النساء والفتيات ضحايا الاتجار بالبشر العام الماضي 578 حالة أي بنسبة 63.7 في المائة.

كما كشف التقرير عن تسجيل 366 ضحية في صفوف الأجانب من إجمالي ضحايا الاتجار بالبشر أي بنسبة 40 في المائة من إجمالي الحالات المسجلة.

 

  • المصدر: وكالة تونس أفريقيا للأنباء 

مواضيع ذات صلة

الانتخابات التونسية
مواطنون يطالعون صور مرشحين خلال الرئاسيات التونسية السابقة

سحب نحو 80 شخصا من بينهم الرئيس قيس سعيد وسياسيون ومحامون ومستقلون استمارات التزكية من الهيئة العليا المستقلة للانتخابات، استعداد للاستحقاق الرئاسي المزمع تنظيمه خريف هذا العام.

ويتعين على كل شخص يرغب في خوض السباق نحو قصر قرطاج الحصول على تزكية 10 أعضاء من مجلس نواب الشعب أو مجلس الجهات والأقاليم أو تأمين 10 آلاف تزكية شعبية.

وتتباين الآراء بشأن تعدد نوايا الترشح ومدى قدرة الراغبين في خوضها على منافسة الرئيس قيس سعيد الذي كان أعلن، الجمعة، عن ترشحه لولاية ثانية.

نوايا الترشح

تنطلق الهيئة العليا المستقلة للانتخابات بداية من يوم 29 يوليو الجاري في قبول ملفات الترشح للانتخابات الرئاسية  لتتواصل هذه العملية إلى يوم السادس من أغسطس القادم.

وتنطلق الحملة الانتخابية للرئاسيات  يوم 14 سبتمبر وتنتهي يوم 4 أكتوبر 2024 على أن تجرى الانتخابات يوم السادس من الشهر ذاته.

وإلى حد الآن عبر عدد كبير من السياسيين عن نيتهم خوض غمار هذه الانتخابات الحاسمة من بينهم المنذر الزنايدي الوزير السابق في عهد الرئيس زين العابدين بن علي.

كما أعلن سياسيون يقبعون في السجون عن نيتهم خوض الانتخابات من بينهم زعيمة الحزب الدستوري الحر (معارض) عبير موسي، والأمين العام للاتحاد الشعبي الجمهوري (معارض) لطفي المرايحي، والأمين العام السابق للتيار الديمقراطي (معارض) غازي الشواشي.

ويواجه سياسيون آخرون أعلنوا عزمهم خوض السباق الرئاسي ملفات قضائية من بينهم الأمين العام لحزب العمل والإنجاز والوزير السابق عبد اللطيف المكي إلى جانب البرلماني السابق والكاتب صافي سعيد.

من ينافس الرئيس؟

إجابة على هذا السؤال، يقول المحلل السياسي الجمعي القاسمي أن "الأمر الذي بات مؤكدا اليوم هو أن الانتخابات المقبلة ستكون انتخابات تعددية بمشاركة عدد مهم من المترشحين".

ويرى القاسمي في تصريح لـ"أصوات مغاربية" أن "المؤشرات الحالية لا توحي بأن الانتخابات المقبلة ستكون تنافسية في ظل عدم تقدم أي شخصية وزانة قادرة على إحداث الفارق".

ويضيف القاسمي أن "الرئيس سعيد سحب بخطابه السياسي البساط من تحت أقدام كل الطبقة السياسية التي فشلت في إفراز شخصية سياسية جامعة قادرة على خلق التوازن".

في المقابل، يعتبر الناشط السياسي والنائب السابق بالبرلمان حاتم المليكي أنه "يصعب التكهن بحظوظ المرشحين للانتخابات الرئاسية المقبلة في ظل غياب عمليات سبر آراء لقيس شعبية المترشحين  أو للكشف عن مدى رضا التونسيين على أداء الرئيس سعيد".

ويشير المليكي إلى أن "التونسيين فوتوا على أنفسهم فرصة لمناقشة قضايا البلاد التي تواجه العديد من الأزمات الاقتصادية والاجتماعية الملحة"، معتبرا في تصريح لـ"أصوات مغاربية" أن "ما يجري الآن هو عملية هروب إلى الأمام للإبقاء على تونس رهينة الصراع على السلطة".

 

المصدر: أصوات مغاربية