تونس

حقوقيون تونسيون يدعمون وزيرا سابقا موقوفا ودعوات إلى الرئيس سعيد لوقف خطابات "التخوين"

01 نوفمبر 2021

عبر العشرات من الحقوقيين والجامعيين والمثقفين في تونس عن مساندتهم لوزير الفلاحة الأسبق، سمير بالطيب، الموقوف على ذمة شبهات فساد مالي إبان إشرافه على هذه الوزارة.

وأوضح هؤلاء في بيان لهم، الاثنين، أن توقيف بالطيب جاء على "خلفية صفقة أبرمت بين الوزارة وشركة مختصة في الإعلامية سنة 2014، أي قبل توليه المسؤولية".

والشهر الماضي، أوقفت السلطات بالطيب و7 أشخاص آخرين بشبهة ارتكاب "جرائم مخالفة للأحكام التشريعية والترتيبية الضامنة لحرية المشاركة وتكافؤ الفرص في الصفقات العمومية وغسل الأموال". كما وجه البيان دعوة إلى الرئيس قيس سعيد للكف عما وصفوه بـ"خطابات التخوين والتشهير والعنف والسخرية من معارضيه"، قائلين إن هذه الخطابات "لا تزيد الأوضاع إلّا احتقانا وتقسيما وتفرقة". وفي السياق ذاته، طالب الممضون على البيان، المجلس الأعلى للقضاء بـ"التمسك باستقلاليتهم وتحكيم علوية القانون.. وعدم الخضوع لأي ضغوطات سياسية وأيّة تهديدات أو ابتزاز من شأنها أن تعيد مؤسسة القضاء إلى مربع الأوامر والتعليمات".

وفي الأسابيع الأخيرة، وجه الرئيس التونسي انتقادات حادة لبعض القضاة دون أن يسمهم، داعيا المؤسسة القضائية إلى المشاركة في محاربة ظاهرة الفساد. وقال سعيد في خطاب سابق له إن "تطهير البلاد يتطلب تطهير القضاء حتى يضطلع بدوره التاريخي"، كما دعا في كلمة أخرى القضاة إلى "تحمل المسؤولية ولعب دور تاريخي لتخليص تونس من الأدران"، حسب تعبيره.

المصدر: أصوات مغاربية

مواضيع ذات صلة

توفي ما لا يقل عن 49 حاجا تونسيا بسبب الحرارة الشديدة بينما لا تزال عائلات تبحث عن أقارب مفقودين حتى الآن
توفي ما لا يقل عن 49 حاجا تونسيا بسبب الحرارة الشديدة بينما لا تزال عائلات تبحث عن أقارب مفقودين حتى الآن

أقال الرئيس التونسي قيس سعيد، الجمعة، وزير الشؤون الدينية إبراهيم الشائبي، عقب موجة انتقادات واسعة إثر وفاة وفقدان عشرات من التونسيين في موسم الحج هذا العام.

وجاءت إقالة الشائبي بعد ساعات من تأكيد وزارته وفاة 49 حاجا تونسيا، بينما لا تزال عائلات تبحث عن أقارب مفقودين.

وتسببت وفاة هذا العدد في موجة غضب شديدة بين التونسيين، خاصة في أعقاب نشر صفحة الوزارة عدد من الصور للوزير وهو يلتقط صورا ذاتية (سيلفي) مع الحجاج، بينما تعاني العائلات التونسية من ألم فقدان ذويها.

وأعلنت الرئاسة التونسية، الجمعة، في تغريدة على "أكس"، أن الرئيس، قيس سعيدـ قرر إنهاء مهام وزير الشؤون الدينية، الذي أكد، في وقت سابق أن "أغلب المتوفين كانوا ضمن الحجاج الذين سافروا بتأشيرة سياحية وبلغ عددهم 44 حالة وفاة، فيما بلغ عدد الحجاج المتوفين والذين سافروا حسب النظام وعن طريق القرعة 5 حجاج".

واعترف الوزير "بإمكانية وجود تقصير في متابعة الحجاج"، لافتا إلى أن "التقصير قد يكون موجودا، وأنا لا أبرأ أحدا، وسنقوم بالتّقييم على مستوى الوزارة، ومن قصّر سينال جزاءه"، وفقا لما أفادت به وكالة الأنباء التونسية.

وتفاعل رواد مواقع التواصل الاجتماعي مع إقالة وزير الشؤون الدينية التونسية، حيث أشاد البعض بقرار إقالة الوزير معتبرين ذلك خطوة ضرورية لضمان محاسبة المسؤولين.

ويتهم نشطاء وزارة الشؤون الدينية التونسية بـ"التقصير" في متابعة أوضاع الحجاج وتقديم الخدمات اللازمة لهم.

وكتب أحد المغردين على موقع "أكس" أنه "من الجميل أن تبدأ الدول العربية محاسبة المتلاعبين من مواطنيها بتأشيرات الحج والحملات الوهمية"، مشيرا إلى أن تونس ليست الوحيدة التي أقدمت على إجراء إعفاء وزير الشؤون الدينية، وإنما تم أيضا في مصر "التوجيه بفتح تحقيقات واسعة"، و"في الأردن أصدرت النيابة العامة مذكرات توقيف بحق مشتبه بهم بسفر أردنيين للحج خارج إطار البعثة الرسمية".

من جانب آخر، يعتقد بعض النشطاء أن المسؤولية تقع على عاتق السلطات السعودية التي "تجاهلت" أوضاع الحجيج.

في المقابل، دافع آخرون عن تدابير السلطات السعودية، مؤكدين أن إقالة وزير الشؤون الدينية تمت بعد وفاة 49 حاجا "خالفوا" أنظمة الحج في مكة.

ويرى هؤلاء أن المسؤولية تقع على عاتق الحجاج أنفسهم، خاصة أولئك الذين سافروا بتأشيرة سياحية دون المرور عبر القنوات الرسمية.

ويؤكد نشطاء آخرون أن الظروف المناخية القاسية في السعودية، خاصة ارتفاع درجات الحرارة، قد لعبت دورا في ارتفاع عدد الوفيات، وأن لا أحد يتحمل المسؤولية في ما وقع.

المصدر: أصوات مغاربية/ رويترز/ وكالة الأنباء التونسية