منصف المرزوقي وقيس سعيد
منصف المرزوقي وقيس سعيد

بعد يوم واحد من إصدار القضاء التونسي مذكرة جلب دولية ضدّه، دوّن الرئيس التونسي السابق محمد المنصف المرزوقي على حسابه الرسمي في فيسبوك دافع فيها عن نفسه و"إنجازاته" خلال فترة رئاسته وهاجم الرئيس قيس سعيّد.

وقال المرزوقي في تدوينته "خرجتُ يوما من قصر قرطاج إلى بيتي معززا مكرما بعد أن رفعت اسم تونس وثورتها في كل المحافل الدولية بعد أن حميت الحقوق والحريات وحافظت على المال العام وحاولت ما استطعت جمع التونسيين وفتحت القصر لعامة الناس ولعشرين ألف طفل".

ومضى المرزوقي يعدّد ما قام به خلال رئاسته، قائلا "وأعددتُ لتونس برامج لواجهة تحولات المناخ التي ستهدد الأجيال القادمة وسلّحت الجيش وأمرت الأمن الرئاسي بحماية خصوم، واسترجعت قسما من الأموال المنهوبة وحاربت الفساد قولا وفعلا فأسقطني الفساد وكان لي شرف إمهار أول دستور ديمقراطي في تاريخ تونس".  

خرجت يوما من قصر قرطاج إلى بيتي معززا مكرما بعد أن رفعت اسم تونس وثورتها في كل المحافل الدولية بعد أن حميت الحقوق...

Posted by ‎منصف المرزوقي - Moncef Marzouki‎ on Thursday, November 4, 2021

وأصدر قاضي التحقيق بالمحكمة الابتدائية بالعاصمة تونس، أمس الخميس، بطاقة جلب دولية في حق المرزوقي، على خلفية ما يعرف بقضية "التآمر على أمن الدولة الداخلي والخارجي".

وصدرت بطاقة الجلب الدولية بعدما طلب سعيد في 14 أكتوبر الماضي من وزيرة العدل فتح تحقيق في قضية التآمر على أمن الدولة، بعد إدلاء المرزوقي بتصريحات إعلامية عبر فيها عن "مشاعر فخره" على إثر قرار المجلس الدائم للفرنكوفونية، تأجيل عقد القمة الفرنكوفونية بعام، بعد أن كان مقررا تنظيمها بتونس يومي 20 و21 نوفمبر 2021 بجزيرة جربة.

المرزوقي يتهم سعيّد بالخيانة

وهاجم المرزوقي (76 عاما)، الذي تولى رئاسة تونس في الفترة من 2011 إلى 2014، في تدوينته الرئيس سعيد، ووصفه بـ"الدكتاتور الثالث الذي ابتليت به تونس، والذي يتجاسر على اتهامي بالخيانة!"

وأضاف موجها الاتهام نفسه لسعيّد "لا خائن إلا من حنث بقسمه وانقلب على الدستور الذي أوصله للحكم وورط البلاد في أزمة غير مسبوقة وجعل من بلادنا مرتعا لبلدان محور الشرّ".

وتوقع المرزوقي أن تكون نهاية سعيد سيئة، قائلا "لذلك لن يخرج من قرطاج طال الزمان أو قصر لا للإقامة الجبرية في بيته مثل بورقيبة ولا فرارا للمنفى مثل بن علي، الأرجح للسجن أو مستشفى الأمراض العقلية، ولا بدّ لليل أن ينجلي".

وبدأت الأزمة الدستورية في تونس بعدما أقال الرئيس قيس سعيد، في 25 يوليو الماضي، رئيس الحكومة هشام المشيشي وعلّق نشاط البرلمان وتولى الإشراف على النيابة العامة.

وفي 22 سبتمبر  أصدر أمرا رئاسيا أصبحت بمقتضاه الحكومة مسؤولة أمامه فيما يتولى بنفسه إصدار التشريعات بمراسيم، وهو الوضع الذي قسم البلاد إلى مؤيدين ومعارضين لقراراته، وكان المرزوقي من الأصوات القوية التي دعت إلى مواجهة سعيّد.

  • المصدر: أصوات مغاربية

مواضيع ذات صلة

تونس

الرئيس التونسي يقيل وزير الشؤون الدينية إثر وفاة 49 حاجا

21 يونيو 2024

أقال الرئيس التونسي قيس سعيّد الجمعة وزير الشؤون الدينية إثر وفاة 49 حاجا خلال أداء فريضة الحج هذا العام.

وقرّر سعيّد "اليوم الجمعة إنهاء مهام السيّد إبراهيم الشائبي، وزير الشؤون الدينية"، وفقا لبيان لرئاسة الجمهورية.

ولقي 49 حاجا تونسيا مصرعهم، وفق ما نقلت وسائل إعلام حكومية عن وزير الشؤون الدينية الجمعة.

وكانت وزارة الخارجية التونسية أكدت الثلاثاء أن الوفيات جاءت تزامنا "مع ارتفاع حادّ لدرجات الحرارة بمكة المكرمة وتواجد أعداد كبيرة من الحجاج القادمين بتأشيرات سياحية أو زيارة أو عمرة من مختلف الجنسيات، والذين يتنقلون إلى المشاعر المقدسة لمسافات طويلة تحت أشعة الشمس الحارقة".

وغالبية الوفيات من الحجيج الذين لم يكونوا ضمن الوفد الرسمي التونسي وحصلوا في شكل فردي على تأشيرات لأداء الفريضة.

وانتقدت وسائل إعلام محلية ونشطاء على مواقع التواصل الاجتماعي ما اعتبروه "سوء إدارة" السلطات التونسية لبعثة الحجيج خلال هذا الموسم.

تجاوز عدد الوفيات في صفوف الحجّاج هذا العام الألف بحسب حصيلة جمعتها وكالة فرانس برس من سلطات الدول المعنية ودبلوماسيين أشار أحدهم إلى أن أكثر من نصف الضحايا لم يكونوا يحملون تصاريح للحجّ، وقد أدوا الفريضة في ظلّ طقس حار جدًا.

وتزامن موسم الحجّ وهو من أكبر التجمعات الدينية في العالم، مرة جديدة هذا العام مع طقس حار للغاية إذ بلغت الحرارة مطلع الأسبوع الحالي 51.8 درجة مئوية في الظلّ في مكة المكرّمة.

ويتأثر الحج وهو أحد أركان الإسلام الخمسة، بشكل متزايد بالتغير المناخي بحسب دراسة سعودية أفادت بأن الحرارة في المنطقة ترتفع 0.4 درجة مئوية في كل عقد.

وكل عام يؤدي عشرات آلاف الحجاج الفريضة بدون تصاريح بسبب احتمال عدم قبولهم لوجود حصة محددة لكل دولة وارتفاع تكاليف الحجوزات. ويحرمهم ذلك من الوصول إلى الأماكن المكيّفة التي وفّرتها السلطات السعودية لـ1.8 مليون حاج يحملون تصاريح.

المصدر: فرانس برس