A demonstrator holds a placard with Arabic that reads "Down with the coup" during a protest against Tunisian President Kais…
مظاهرة سابقة ضد الرئيس التونسي

تجمع آلاف المتظاهرين التونسيين، اليوم الأحد، بشارع 20 مارس بباردو المؤدي إلى مجلس نواب الشعب في العاصمة التونسية، احتجاجا على الإجراءات الاستثنائية التي أقرها الرئيس قيس سعيّد في 25 يوليو و22 سبتمبر الفارطين.

وهتف المحتجون من أنصار مبادرة "مواطنون ضد الانقلاب"، ومن المنتمين لحركة النهضة وائتلاف الكرامة، والذين قدرت جهات أمنية عددهم بحوالي ثلاثة آلاف في حدود منتصف النهار، بشعارات تنادي بعودة البرلمان و"الشرعية" وبعزل الرئيس التونسي. 

واحتج المتظاهرون على ما اعتبروه "تعطيلا لعدد كبير من الوافدين من الجهات للتظاهر بباردو"، رافعين شعارات "الشعب يريد إسقاط الانقلاب"، ومطالبين بتحويل التظاهر إلى اعتصام أمام مقر البرلمان. 

وتمكن بعض المتظاهرين من إزاحة بعض الحواجز الأمنية الموضوعة في كل المداخل المؤدية الى البرلمان، للتوجه إلى مقر البرلمان، مما أدى إلى حصول تدافع مع قوات الأمن التي تصدت لهم ومنعتهم من الخروج من المكان المخصص للاحتجاج. 

وحضر هذه الوقفة الاحتجاجية عدد من المنظمين لمبادرة "مواطنون ضد الانقلاب"، على غرار جوهر بن مبارك ورضا بالحاج وسميرة الشواشي، إضافة إلى قيادات ونواب (مجمدين) من حركة النهضة وائتلاف الكرامة. 

وقال عضو مبادرة "مواطنون ضد الانقلاب"، الحبيب بوعجيلة، المظاهرة تأتي في سياقة "سلسلة من التحركات الميدانية للتعريف بأهداف المبادرة ومضامينها وبرنامج عملها والتحركات المنتظر تنظيمها خلال الفترة القادمة".

وأوضح أن هذا التحرك يرمي إلى "إنهاء حالة الاستثناء الاعتباطية، والدفاع عن الشرعيّة الدستورية والبرلمانية والتضامن مع السلطة القضائية في صمودها في وجه محاولات التركيع والهيمنة، والتنديد بقمع الحرّيات والتنكيل بالمعارضين وإحالة المدنيين على المحاكم العسكرية...".

من جانبه، نفى الناطق الرسمي باسم وزارة الداخلية التونسية، ياسر مصباح، وجود أية محاولات لمنع المتظاهرين خاصة منهم القادمين من الجهات من الالتحاق بالمكان المخصص للتظاهر، مفيدا بأنه "تم ضبط بعض الاشخاص في محيط الوقفة الاحتجاجية يحملون أسلحة بيضاء مختلفة الأحجام والأشكال فتم إيقافهم". 

وأشار إلى "تسجيل بعض الاعتداءات على أعوان الأمن من قبل بعض المشاركين في الوقفة الاحجتجاية، ومحاولات لإزاحة الحواجز الموضوعة والتقدم في اتجاه مقر البرلمان".
 

 

المصدر: وكالة الأنباء التونسية

مواضيع ذات صلة

A civil defence firetruck is parked near a burnt vehicle in the aftermath of a forest fire near the town of Melloula in…
من آثار حريق شهدته غابات ملولة بتونس في يوليو 2023

أتت نيران حريق اندلع في منطقة خليج ملاق بمحافظة جندوبة غرب تونس، الثلاثاء، على حوالي 3 هكتارات من حقول القمح قبل أن تتدخل الحماية المدنية للسيطرة عليها ومنع وصول النيران إلى الحقول المجاورة.

يأتي ذلك في ظل استعدادات واسعة تقوم بها السلطات التونسية للحد من الحرائق التي تسببت في خسائر آلاف الهكتارات من الغابات خلال السنوات الفائتة.

استراتيجية حكومية

حددت وزارة الفلاحة التونسية  عشرات "النقاط السوداء" للحرائق، قائلة إنه يجري العمل على تركيز "تجربة نموذجية" لمراقبة الغابات عن بعد بالإضافة إلى تنفيذ برامج تنظيف وتشجير.

وذكر المدير العام للغابات بوزارة الفلاحة، محمد نوفل بن حاحا، في حوار مع وكالة الأنباء التونسية، قبل نحو أسبوعين، أن "الوزارة  رصدت عشرات النقاط السوداء التي تكررت فيها الحرائق خلال السنوات الخمس الأخيرة وهي نقاط تشهد، أحيانا، اندلاعا متكررا للحرائق في نفس الموسم".

وذكر المصدر ذاته، أن هذه المناطق تتركز أساسا بالشمال الغربي وتحديدا بطبرقة وعين دراهم وسليانة وكسرى وبرقو وسجنان، وهي مناطق توجد بها غابات كثيفة وبعضها مأهول بالسكان.

وأفاد بن حاحا بأن "الوزارة تعد لتوقيع اتفاقية مع شركة ناشئة توفر منظومة لمراقبة الغابات عن بعد، وذلك من خلال آلات لقياس الحرارة والرطوبة وغيرها من البيانات"، مشيرا إلى أنه "يتم العمل على تنفيذ تجربة نموذجية هذا الصيف على مستوى إحدى الغابات سيقع اختيارها في إطار هذا المشروع".

كما كشف عن "وجود مشاريع أخرى لاستخدام التقنيات الحديثة، إذ يجري حاليا الإعداد لإطلاق مركز يقظة وإنذار مبكر من الحرائق سيدخل حيّز الخدمة هذه الصائفة على مستوى الإدارة العامة للغابات".

وبموازاة ذلك، تسعى السلطات لتشجير قرابة 5500 هكتار، خلال موسم 2023-2024 ، وهي  تقريبا نفس المساحة التي فقدتها البلاد العام الماضي جراء اندلاع أكثر من 436 حريقا.

هل تكفي هذه الخطط لاحتواء الحرائق؟

إجابة على هذا السؤال، يقول الخبير في الشأن المناخي حمدي حشاد إنه "سبق للسلطات أن اعتمدت تقريبا الخطط نفسها دون أن يحول ذلك من تكرر اندلاع الحرائق في أكثر من منطقة".

ويشدد حشاد في تصريح لـ"أصوات مغاربية" على "ضرورة زيادة المتابعة الأمنية والقضائية ضد المستفيدين من الحرائق عبر استغلال المساحات المحروقة في تشييد البناءات".

ووفق إحصائيات رسمية صادرة عن مسؤولين بوزارة الفلاحة فإن 96 بالمئة من  الحرائق في الغابات التونسية مفتعلة.

وتناهز المساحات التي أتلفت بسبب الحرائق في العام الماضي 5300 هكتار فيما قدرت الخسائر منذ سنة 2016 بـ56 ألف هكتار.

من جهتها، تقول عضوة قسم العدالة البيئية بالمنتدى التونسي للحقوق الاقتصادية والاجتماعية، منيارة المجبري، إن "اللجوء إلى استعمال التقنيات الحديثة في الرصد إجراء يمكن أن يساهم في الحد من الحرائق لكن لا يمكن أن يمثل حلا نهائيا في ظل نقص التجهيزات وضعف الكوادر البشرية".

وأضافت في تصريح لـ"أصوات مغاربية" "مقارنة بالمساحات الشاسعة للغابات يعتبر عدد الحراس ضعيفا للغاية خاصة أن الدولة لا تقوم بتعويض من يبلغون سن التقاعد"، مشيرة إلى "الضعف الفادح على مستوى تجهيزات الحرّاس المكلفين بحماية الغابات".

وسبق للمنتدى أن انتقد في تقرير له السياسات الحكومية في مواجهة الحرائق من ذلك "محدودية الموارد البشرية واللوجستية إضافة إلى عدم تطوير أساليب التدخل السريع أثناء اندلاع الحرائق".

وأشار التقرير إلى أن إدارة الغابات في عديد المناطق تعتمد على الإنذار بواسطة الحراس نظرا للافتقاد إلى تجهيزات الإنذار المبكر، إضافة إلى انعدام التكوين لدى الغالبية منهم في مجال كيفية إطفاء الحرائق والتعامل معها.

وطالب المنتدى بإدراج قضية حماية الغابات ضمن "الأمن القومي"، مقترحا "تدعيم قطاع حراس الغابات بالعدد الكافي وبالتجهيزات الحديثة" و"تنظيم دورات تكوينية مع تربصات دورية في مجابهة الكوارث الغابية" والاستفادة من "التطور التكنولوجي الذي يمكن أن يساعد على استباق الحرائق".

  • المصدر: أصوات مغاربية