تونس

الدستوري الحر يتظاهر لحل البرلمان التونسي.. ومحلل يستبعد استجابة الرئيس لهذا السبب

16 نوفمبر 2021

في خطوة تصعيدية، يعتزم الحزب الدستوري الحر الخروج إلى الشارع للمطالبة بحل البرلمان وإجراء انتخابات تشريعية مبكرة.

ووفقا لمحللين سياسيين، فإن "دعوة الدستوري الحر تأتي من منطلق قناعته بإمكانية تحقيق فوز مريح في التشريعيات في ظل امتناع الرئيس عن تشكيل حزب إضافة إلى تراجع نوايا التصويت لحركة النهضة".

ويستبعد هؤلاء "استجابة الرئيس سعيد لدعوات حل البرلمان التي ستجبره على إجراء انتخابات جديدة تفرز برلمانا سيسعى إلى عزله".

دعوات حل البرلمان

ندد الدستوري الحر الذي تتزعمه النائبة عبير موسي بتجاهل الرئيس سعيد  "للمطلب الشعبي بحل البرلمان الذي مثل أهم مطلب رفع خلال المظاهرات التي برر بها إجراءات 25 يوليو".

ورُفع شعار "حل البرلمان" في أكثر من مناسبة قبل 25 يوليو، الأمر الذي أكد الرئيس أن الدستور لا يسمح به.

وقال الحزب في بيان له إنه مقابل هذا التجاهل فإن "الرئيس أطلق يد مناصريه للنشاط خارج القانون للترويج لمشروعه السياسي مما يخفي رغبة في تطويل الفترة الاستثنائية لتوظيف النفوذ والمال العام قصد التضييق على منافسه الجدي وضرب مبدأ تكافؤ الفرص وضمان الهيمنة على المشهد السياسي".

ويستعد الدستوري الحر لتنظيم وقفة احتجاجية أمام مقر الحكومة يوم السبت المقبل، للدعوة إلى تفكيك ما وصفه بـ"الأخطبوط الجمعياتي والسياسي الإخواني"، وللمطالبة بـ"حل البرلمان والدعوة الفورية لانتخابات تشريعية مبكرة في آجال قصيرة".

أهداف متباينة للرئيس وللدستوري الحر

وتعليقا على هذه الدعوات، يرى المحلل السياسي معز زيود أن "مطالب الدستوري الحر الذي يعد أحد أبرز الفاعلين السياسيين جاءت من منطلق براغماتي باعتبار تصدره لمعظم نتائج سبر الآراء التي أُجريت في الأشهر الأخيرة".

وفسّر المحلل السياسي موقفه بالقول في تصريح لـ"أصوات مغاربية" إن " هذا الحزب على وعي بتراجع شعبية حركة النهضة كما يرغب في استثمار موقف الرئيس المعادي للأحزاب وعدم رغبته في خوض غمار التشريعيات".

على النقيض، يستبعد المصدر ذاته "استجابة سعيد لدعوات حل البرلمان باعتبار أنه سيكون مطالبا بالدعوة إلى انتخابات تشريعية جديدة لا يضمن نتائجها".

ومن وجهة نظر المتحدث نفسه فإنه "رغم وجود تنسيقيات في مختلف مناطق البلاد تدعم مشروع الرئيس فإن ذلك لن يمنع عودة حركة النهضة وخصوم آخرين إلى قبة البرلمان مع ما يمثله ذلك من خطر قد يصل إلى حد السعي إلى عزله عبر هذه المؤسسة".

المصدر: أصوات مغاربية  

مواضيع ذات صلة

مهاجرون من دول إفريقيا جنوب الصحراء يقيمون في غابات الزيتون قرب مدينة صفاقس جنوب تونس

قال المدير العام لإدارة الهلال الأحمر التونسي بمحافظة صفاقس(جنوب) والمُكلف بملف الهجرة غير النظامية بالمنطقة، أنس الحكيم، إنه "تقرّر  بداية من الأسبوع القادم، الرفع من نسق الاستجابة للراغبين في العودة الطوعية من المهاجرين غير النظاميين من دول إفريقيا جنوب الصحراء الموجودين بمنطقتي جبنيانة والعامرة إلى 400 شخص في الأسبوع".

 

وأضاف الحكيم في تصريح لوكالة الأنباء الرسمية، السبت، أن "هذا القرار جاء ببادرة المنظمة الدولية للهجرة بالتنسيق مع الهلال الأحمر التونسي بصفاقس"، مشيرا إلى أنّه "منذ أكتوبر 2023 استجاب حوالي 2500 من المهاجرين غير النظاميين من دول إفريقيا جنوب الصحراء الموجودين في صفاقس للعودة الطوعية".

وتأتي هذه التطورات بعد نحو أسبوعين من إعلان الإدارة العامة للحرس الوطني أن العديد من المهاجرين غير النظاميين من أفريقيا جنوب الصحراء تقدموا بطلبات إلى المقرات الأمنية للعودة إلى بلدانهم.

وذكرت أنه تم "بعد التنسيق مع التمثيليات الديبلوماسية للعديد من المهاجرين وضع خطة استراتيجية خاصة لعملية عودتهم نحو اوطانهم كانت آخرها رحلة على الخطوط الجوية نحو إحدى البلدان الافريقية كان على متنها 166 مجتاز غير نظامي بتاريخ 9 مايو".

ولم تذكر السلطات الأمنية البلد الذي تم تسيير تلك الرحلة إليه، غير أن منظمة الهجرة الدولية كانت قد أعلنت عن عودة  عشرات المهاجرين إلى دولة غامبيا.

وتقطعت السبل بآلاف المهاجرين الذي جاء معظمهم من دول إفريقيا جنوب الصحراء، بحثا عن فرصة للإبحار نحو الجزر الإيطالية القريبة من تونس.

ووقّعت تونس والاتحاد الأوروبي، في يوليو الفائت، مذكرة تفاهم لإرساء "شراكة استراتيجية وشاملة" تركز على مجالات التنمية الاقتصادية والطاقات المتجدّدة ومكافحة الهجرة غير النظامية، وتهدف أيضا إلى مساعدة  هذا البلد المغاربي في مواجهة الصعوبات الاقتصادية الكبيرة.

والعام الماضي، ارتفع عدد المهاجرين الواصلين إلى إيطاليا وغالبيتهم قادمون من دول مغاربية كتونس وليبيا بنسبة 49.96 بالمئة.

 

ومثّل شهر أغسطس الذروة القصوى لأعداد الوافدين عام 2023 مع وصول 25.673 مهاجرا بمعدل 828 مهاجرا يوميا.

المصدر: أصوات مغاربية