تونس

"مانيش مصب".. مدينة تونسية ثانية تحتج ضد مشروع مكب نفايات 

22 نوفمبر 2021

نفذت تنسيقة "المحرس موش مصب" ( المحرس ليست مصبا)، الاثنين، وقفة احتجاجية أمام مقر وزارة البيئة بالعاصمة رفضا لمشروع حكومي لتثمين النفايات بهذه المدينة التابعة لمحافظة صفاقس جنوب تونس.

ورفع المحتجون عدة شعارات رافضة لإقامة هذا المشروع بمدينتهم على غرار "لا مصب ولا تثمين" و"مصب الموت في المحرس لن يمر" و "لا مصب لا تثمين.. خليهم عندك الاثنين".

وقالت عضوة التنسيقية، ميرفت الرقيق، "هناك نية لإقامة مكب للنفايات بالمدينة يمثل تهديدا جديا للصحة العامة وسيلحق أضرارا بليغة بعدة قطاعات كالسياحة والزراعة".

وأوضحت الرقيق، في تصريح لـ"أصوات مغاربية"، أن "وزيرة البيئة عبرت عن تفهمها لمطالب التنسيقية بعد أن اطلعت على حجج ومؤيدات تدعم موقف المدينة"، مشيرة إلى أن "الأهالي كانوا ينتظرون من الحكومات المتعاقبة إنشاء مشاريع تنموية وليس تحويل المدينة إلى مكب للنفايات".

وكانت المسؤولة بوزارة البيئة، زهور متهمم، قد أكدت في تصريحات إعلامية أن "تركيز وحدة للتصرف في النفايات لن يحدث إلا بالاتفاق مع منظمات المجتمع المدني وأهالي الجهة وبعد وجود قبول اجتماعي للقرار".

ويأتي تحرك مدينة المحرس عقب أيام قليلة من نشوب اشتباكات بين قوات الأمن ومتظاهرين من مدينة عقارب التابعة للمحافظة ذاتها على خلفية إعادة فتح السلطات لمكب للنفايات رغم صدور قرار قضائي بغلقه.

وأدى غلق هذا المكب إلى "غرق" مركز المحافظة في أطنان من القمامة بعد عجزت السلطات عن إيجاد مكب للتخلص منها، ما دفعها لاتخاذ قرار إعادة فتح مكب عقارب.

 

المصدر: أصوات مغاربية

مواضيع ذات صلة

الليبي الهندياني
الليبي مفتاح الفاخري الملقب بالهندياني

كثيرون هم المغاربيون الذين ناضلوا مع الثورة الجزائرية وساندوها، لكنّ الليبي مفتاح الفاخري المعروف بلقب "الهندياني"، يشكل استثناء كبيرا.. لقد كان "شبحا" تطارده مصالح الأمن المختلفة، حكم عليه بالإعدام في قضية تفجيرات داخل ليبيا ثم أفلت من العقاب.. ولا يزال مصيره مجهولا إلى اليوم.

ولد "الهندياني" سنة 1925 بمنطقة عين الغزالة القريبة من طبرق (شرق ليبيا)، درس في درنة ثم ما لبث أن انتقل إلى بنغازي واستقر فيها.

"الهندياني" وثورة الجزائر

يقول عنه الكاتب والروائي الليبي محمد عقيلة العمامي، في مقال على صفحات يومية "بوابة الوسط" الليبية، إن "الهندياني كان يشتري السلاح من مصر ويعبر به الحدود حتى الجزائر، فأصبح مطاردا من أجهزة الأمن في مصر وليبيا".

كان "الهندياني" يحصل على الأسلحة من المعسكرات البريطانية في ليبيا، وقد كرّمته حكومة الثورة الجزائرية بـوثيقة استحقاق شرفي وعدة أوسمة اعترافا بدوره النضالي.

كما منحت قيادة حكومة الثورة الجزائرية مكافأة مالية  للمناضل الليبي قدرها عشرة آلاف فرنك، وساعة ذهبية وأوسمة ومُنح رتبة "ضابط شرف" في الجيش الجزائري.

"الهندياني" يهرّب بورقيبة

ويتحدّث العمامي أيضا عن دور آخر لعبه "الهندياني" في تونس، حيث يقول إن الزعيم التونسي الحبيب بورقيبة، قبل استقلال تونس جاء عن طريق البحر إلى ليبيا، سرّا، لمقابلة الزعيم المصري جمال عبد الناصر.

ويضيف المصدر ذاته "جاء بورقيبة إلى الهندياني في بنغازي متخفيا في ملابس نسائية، وبدوره قام بتهريبه إلى الحدود الليبية، وسلمه إلى أحد عُمد العبيدات في الحدود المصرية".

ويضيف واصفا الهندياني "يتحرك كالشبح، ويسمع الناس بأحداث، لكن لا أدلة تُورّطُه، وهو في الغالب يكون وراءها.."

النهاية الغامضة

ويكشف الروائي الليبي بأن "الهندياني" اتُّهم رفقة صديقيْه محمد منصور عبد الرحمن المريمي ورمضان حسن عبدالله الوداوي، في قضية تفجير آبار نفط بليبيا سنة 1965.

قررت المحكمة إعدام الثلاثة وصادق مفتي الديار على الحكم، لكن الملك إدريس السنوسي قرّر تخفيض الحكم إلى المؤبد.

بعد سقوط الملكية أطلق سراحه وضُمّ إلى الجيش الليبي ومُنح رتبة "ملازم شرف"، وهنا يطرح الروائي الليبي العمامي روايتين لمصير "الهندياني".

تقول الأولى إنه كان في مهمة بصحراء ليبيا في شهر ديسمبر 1969 فتوفّي في ظروف لاتزال غير معروفة إلى اليوم، وأخرى تقول إنه اغتيل في منطقة البريقة، ويختم ملقيا بالمزيد من الغموض على مصير هذا الرجل "لا أحد يؤكد رحيل هذا الرجل، الذي يأتي كالظل ويذهب كالريح".

المصدر: أصوات مغاربية