تونس

تعيين الرئيس سعيّد لولاة جدد على رأس أربع محافظات يثير جدلا في تونس

29 نوفمبر 2021

انتقدت أحزاب تونسية معارضة التعيينات الأخيرة التي أجراها الرئيس قيس سعيد على رأس 4 محافظات وذلك في إطار سلسلة من التغييرات التي يجريها في مناصب حساسة بالدولة.

وكلّف سعيد، الجمعة، عز الدين شلبي على رأس ولاية بن عروس (شمال)، وفوزي مراد بصفاقس، ونادر الحمدوني بقفصة" (الجنوب الغربي)، وسعيد بن زايد بمدنين في الجنوب الشرقي، وذلك عقب أشهر من إقالة الولاة السابقين في إطار التدابير الاستثنائية.

وأثارت هذه التعيينات نقاشات واسعة على منصات التواصل الاجتماعي واختلفت الآراء بشأنها بين من انتقدها بشدة مستندا إلى "عدم امتلاك المسؤولين الجدد للخبرات اللازمة"، وبين من ساندها بقوة معتبرا أنها "تمثل فرصة للجيل الجديد من السياسيين".

واستنكر الحزب الدستوري الحر الذي تتزعمه عبير موسي في بيان له، ما وصفه بـ"العودة إلى مربع التعيينات بالولاءات والمحاباة والتحكم في مفاصل الإدارة عبر الترضيات والمكافآت نظير خدمات انتخابية أو شخصية سابقة"، في إشارة إلى ما تداوله مدونون حول الدور الذي لعبه الولاة الجدد في حملة الرئيس الانتخابية.

وفي بيان مشترك لها، قالت 3 أحزاب وهي التكتل والتيار الديمقراطي والجمهوري إن "الانفراد بالحكم أفضى إلى انتهاج تعيينات قائمة فقط على الولاء والانخراط في مشروع الرئيس الهلامي دون اعتبار للكفاءة".

في المقابل، قال عضو الحملة الانتخابية للرئيس سعيد، فوزي الدعاس إن "الولاة الجدد من أبناء المسار الثوري والحركة الاحتجاجية في البلاد ومتمرسين سياسيا من قبل 2010 ولا يوجد أي طرف سيفهم مطالب الناس مثل هؤلاء الشباب".

وأوضح الدعاس في تصريح لإذاعة "شمس أف أم" أنه "كان من الأجدر انتقاد التعيينات التي حصلت في العشرية الأخيرة المبنية على الولاء الحزبي ومنطق الغنيمة".

وأجرى سعيد في الأشهر الأخيرة عشرات التغييرات في مناصب عليا بالدولة من بينها قيادات أمنية ورؤساء لبعثات ديبلوماسية.

وفي الـ25 من يوليو الماضي اتخذ سعيد إجراءات استثنائية من بينها تجميد عمل البرلمان ورفع الحصانة عن النواب قبل أن يصدر في سبتمبر أمرا وسع صلاحياته، في خطوة يصفها خصومه بـ"الانقلاب" بينما قال سعيد مرارا إنها جاءت لـ"تحمي الدولة من الخطر الجاثم".

  • المصدر: أصوات مغاربية  

مواضيع ذات صلة

سيدات تونسيات في العاصمة تونس
سيدات تونسيات في العاصمة تونس

كشف استطلاع رأي أن ضعف خدمات رعاية الأطفال ونقص فرص العمل عن بعد يعيق وصول التونسيات إلى سوق العمل.

وجاء في الاستطلاع الذي أنجزته مؤسسة "وان تو وان" البحثية بالتعاون مع شبكة البحث والاستطلاع الإفريقية "أفروباروميتر" (شبكة بحثية مستقلة)  أن ربع المستجوبين يرون أن نقص فرص العمل عن بعد أو العمل المرن يعيق وصول المرأة للشغل، بينما يعتقد 18 بالمئة من المستوجبين أن نقص خدمات رعاية الأطفال يمثل عائقا أمامهن للوصول  إلى الوظائف.

وتواجه الأسر التونسية صعوبات كبيرة في تسجيل أبنائها برياض الأطفال في ظل تدهور المقدرة الشرائية بسبب غلاء الأسعار وارتفاع معدلات التضخم.

وللحد من هذه الصعوبات، تنفذ وزارة المرأة والأسرة والطفولة برنامجا بعنوان "روضتنا في حومتنا" يشمل آلاف الأطفال  بسعر لا يتجاوز الـ16 دولار شهريا مع تقديم إعفاءات ضريبية  لرياض الأطفال المنخرطة في هذا البرنامج.

وشمل الاستطلاع الذي نشرت نتائجه، الثلاثاء، وأُنجز في الفترة بين  25 فبراير و11 مارس 2024، عينة من التونسيين تشمل 1200 شخصا.

وفي بقية تفاصيل نتائج الاستطلاع، يعتقد 10 بالمائة من المستجيبين أنه من غير المقبول اجتماعيا أن تعمل النساء خارج حدود المنزل، في حين يرى 9 بالمئة منهم أن أرباب العمل يفضلون توظيف الرجال على حساب النساء.

ونقلت وكالة الأنباء التونسية عن المسؤول بمؤسسة "وان تو وان" يوسف المؤدب قوله إن "أكثر من نصف المستجوبين في الدراسة (54 بالمئة) يفضلون توظيف الرجال على النساء عندما تكون فرص العمل نادرة". مشيرا إلى أن 49 بالمئة من النساء اللاتي تم مقابلتهن يعتقدن أيضا أنه يجب تفضيل الرجال في مثل هذه الظروف".

وكان المعهد الوطني للإحصاء بتونس قد كشف، هذا الشهر، أن نسبة البطالة تراجعت بشكل طفيف في الربع الأول من العام الجاري، في الوقت الذي تم فيه تسجيل ارتفاع في عدد العاطلين من حملة الشهادات الجامعية العليا.

وحسب المعطيات التي نشرها المعهد فقد بلغت نسبة البطالة 16.2 بالمئة في الأشهر الثلاثة الأولى من هذا العام مقابل 16.4 بالمئة في الربع الأخير من العام 2023.

في المقابل، كشفت البيانات عن زيادة نسبة العاطلين عن العمل من أصحاب الشهادات العليا لتبلغ 23.4 بالمئة مقابل 23.2 بالمئة في الربع الأخير من العام 2023.

وتقدر نسبة البطالة لدى الذكور من حملة الشهادات العليا بنحو 13.8 بالمئة بينما ترتفع هذه النسبة لدى الإناث لتبلغ 31.2 بالمئة.

 

المصدر: أصوات مغاربية / وسائل إعلام محلية