تونس

ردا على الغنوشي.. الرئيس سعيّد يلوح بسلاح المراسيم في ملف "التمويل الأجنبي" للأحزاب

30 نوفمبر 2021

لوح الرئيس التونسي قيس سعيد بإصدار مراسيم لتنفيذ قرارات محكمة المحاسبات في ما يتعلق بالجرائم الانتخابية، منتقدا أداء المؤسسة القضائية في تعاملها مع تقرير المحكمة بشأن الانتخابات التي جرت عام 2019.

وتأتي خطوة سعيد كرد غير مباشر على تصريح، راشد الغنوشي، رئيس البرلمان المعلقة أشغاله، الذي قال فيه إن " مجلس نواب الشعب عائد أحب من أحب وكره من كره".

الرئيس يُلوّح بسلاح المراسيم

وشدّد سعيد على هامش لقاء مع خبيرين في القانون الدستوري، مساء الاثنين، على "ضرورة ترتيب الآثار القانونية على ما ورد في تقرير محكمة المحاسابات من تجاوزات، مشيرا إلى أنه  "من غير المقبول أن يوضع تقرير عن محكمة ويبقى دون أي أثر قانوني".

وانتقد تعامل أجهزة القضاء مع هذا الملف، قائلا إنه "لم ينظر بعد في هذه القضايا التي تسقط بعد مرور 3 سنوات ومرة تلو المرة يتم تأجيل النظر".

وأوضح الرئيس أنه "ثبت لمحكمة المحاسبات وجود تمويل أجنبي لعدد من الأشخاص المنتمين لأحزاب"، مؤكدا أنه "لابد من اتخاذ إجراءات أخرى في إطار المراسيم".

وفي 22 سبتمبر الماضي منح الرئيس لنفسه وفق أمر رئاسي صلاحيات تشريعية عبر المراسيم بعد أن علّق أشغال المؤسسة البرلمانية منذ يوم 25 يوليو الفائت.

القاسمي: سعيد يبحث عن مخرج

وتعليقا على تصريحات الرئيس، قال المحلل السياسي، الجمعي القاسمي إنه "يمكن قراءة ما ورد على لسان سعيد من زاويتين تتعلق الأولى برغبة قصر قرطاج في البحث عن مخرج للمأزق الذي وضع نفسه فيه بعد تجميد مجلس النواب، خاصة مع تزايد الضغوط الداخلية والخارجية المطالبة بالحفاظ على المسار الديمقراطي في وجود برلمان".

وللخروج من هذا المأزق يسعى الرئيس، وفق ما صرّح به القاسمي لـ"أصوات مغاربية"، إلى "التدخل في القضاء عبر مرسوم يمكنه من البت نهائيا في الجرائم بما يعني إسقاط عدة قوائم لها صلة بحزبي "حركة النهضة" و"قلب تونس".

وتتعلق القراءة الثانية لكلام الرئيس، وفق المحلل ذاته، بـ"رغبة سعيد في توجيه تهديد مبطن للغنوشي لإبلاغه بأنه يمتلك أسلحة قانونية تسمح له بتجريده من صفة رئيس البرلمان".

وكان الغنوشي قد قال السبت الماضي إن "البرلمان عائد أحب من أحب وكره من كره"، مشيرا إلى أن "هذه المؤسسة هي سلطة تأسيسية قامت بإنجازات كبيرة كالدستور وقوانين اجتماعية مهمة".

المختار: تحركات لن تحل الأزمة

من جهته، يرى أستاذ القانون الدستوري عبد الرزاق المختار أن ما يقوم به الرئيس هو "محاولة التفاف لن تحل النزاع المجتمعي والسياسي بل سيراكم منسوب الأزمة التي تتطلب إجراء حوار وطني".

وأوضح المختار في تصريح لـ"أصوات مغاربية" أن "المحاكم بصدد النظر في قضايا تمويل الحملات الانتخابية، بينما باشر القطب القضائي ملف اللوبيينغ الذي يحتاج أجوبة حول مدى تأثير هذه الدعاية على إرادة الناخبين".

وفي يوليو الماضي، أعلن متحدث باسم القطب القضائي الاقتصادي والمالي أن النيابة العمومية بالقطب انطلقت في البحث في عدة ملفات بعضها يخص حزبي "حركة النهضة" و"قلب تونس" وجمعية "عيش تونسي"  في علاقة بما يعرف بعقود "اللوبيينغ".

ومن الناحية القانونية، أشار المختار إلى أن "إسقاط قائمات انتخابية لا يؤدي إلى حل البرلمان بل يستوجب تعويض القائمات التي ثبت تورطها في جرائم انتخابية بالقائمات التي تليها في النتائج".

وتنص المادة 163 من القانون الانتخابي على فقدان أعضاء القائمة التي ثبت حصولها على تمويل أجنبي لعضويتهم بالمجلس مع إلزامهم بدفع خطايا مالية تتراوح بين عشرة أضعاف وخمسين ضعفاً لمقدار قيمة التمويل الأجنبي، فضلا عن حرمانهم من الترشح للانتخابات لمدة 5 سنوات.

المصدر: أصوات مغاربية  

مواضيع ذات صلة

سيدات تونسيات في العاصمة تونس
سيدات تونسيات في العاصمة تونس

كشف استطلاع رأي أن ضعف خدمات رعاية الأطفال ونقص فرص العمل عن بعد يعيق وصول التونسيات إلى سوق العمل.

وجاء في الاستطلاع الذي أنجزته مؤسسة "وان تو وان" البحثية بالتعاون مع شبكة البحث والاستطلاع الإفريقية "أفروباروميتر" (شبكة بحثية مستقلة)  أن ربع المستجوبين يرون أن نقص فرص العمل عن بعد أو العمل المرن يعيق وصول المرأة للشغل، بينما يعتقد 18 بالمئة من المستوجبين أن نقص خدمات رعاية الأطفال يمثل عائقا أمامهن للوصول  إلى الوظائف.

وتواجه الأسر التونسية صعوبات كبيرة في تسجيل أبنائها برياض الأطفال في ظل تدهور المقدرة الشرائية بسبب غلاء الأسعار وارتفاع معدلات التضخم.

وللحد من هذه الصعوبات، تنفذ وزارة المرأة والأسرة والطفولة برنامجا بعنوان "روضتنا في حومتنا" يشمل آلاف الأطفال  بسعر لا يتجاوز الـ16 دولار شهريا مع تقديم إعفاءات ضريبية  لرياض الأطفال المنخرطة في هذا البرنامج.

وشمل الاستطلاع الذي نشرت نتائجه، الثلاثاء، وأُنجز في الفترة بين  25 فبراير و11 مارس 2024، عينة من التونسيين تشمل 1200 شخصا.

وفي بقية تفاصيل نتائج الاستطلاع، يعتقد 10 بالمائة من المستجيبين أنه من غير المقبول اجتماعيا أن تعمل النساء خارج حدود المنزل، في حين يرى 9 بالمئة منهم أن أرباب العمل يفضلون توظيف الرجال على حساب النساء.

ونقلت وكالة الأنباء التونسية عن المسؤول بمؤسسة "وان تو وان" يوسف المؤدب قوله إن "أكثر من نصف المستجوبين في الدراسة (54 بالمئة) يفضلون توظيف الرجال على النساء عندما تكون فرص العمل نادرة". مشيرا إلى أن 49 بالمئة من النساء اللاتي تم مقابلتهن يعتقدن أيضا أنه يجب تفضيل الرجال في مثل هذه الظروف".

وكان المعهد الوطني للإحصاء بتونس قد كشف، هذا الشهر، أن نسبة البطالة تراجعت بشكل طفيف في الربع الأول من العام الجاري، في الوقت الذي تم فيه تسجيل ارتفاع في عدد العاطلين من حملة الشهادات الجامعية العليا.

وحسب المعطيات التي نشرها المعهد فقد بلغت نسبة البطالة 16.2 بالمئة في الأشهر الثلاثة الأولى من هذا العام مقابل 16.4 بالمئة في الربع الأخير من العام 2023.

في المقابل، كشفت البيانات عن زيادة نسبة العاطلين عن العمل من أصحاب الشهادات العليا لتبلغ 23.4 بالمئة مقابل 23.2 بالمئة في الربع الأخير من العام 2023.

وتقدر نسبة البطالة لدى الذكور من حملة الشهادات العليا بنحو 13.8 بالمئة بينما ترتفع هذه النسبة لدى الإناث لتبلغ 31.2 بالمئة.

 

المصدر: أصوات مغاربية / وسائل إعلام محلية