تونس

تصاعد الجدل في تونس بشأن عمليات ترحيل مهاجرين غير نظاميين من إيطاليا

02 ديسمبر 2021

تصاعد الجدل في تونس بشأن عمليات ترحيل المهاجرين غير النظاميين من إيطاليا، وسط دعوات من المجتمع المدني لنشر "الاتفاقيات الثنائية" التي تنظم هذه العمليات.

وبالتزامن مع رفع نسق ترحيل المهاجرين، تصاعدت أيضا وتيرة رحلات الهجرة غير النظامية انطلاقا من سواحل تونس.

ففي تقرير سابق له، قال المرصد التونسي للحقوق الاقتصادية والاجتماعية إن عدد التونسيين الواصلين إلى السواحل الإيطالية تجاوز منذ بدایة هذا العام 14300 شخص، یمثلون 27 في المائة من جملة المهاجرين غير النظاميين الواصلین إلى إيطاليا.

تضاعف عدد المرحلين

في هذا الصدد، قال مجدي كرباعي، النائب بالبرلمان المجمد عن التونسيين بالخارج، في تصريح لـ"أصوات مغاربية" إن "السلطات الإيطالية رحلت نحو 516 تونسي على متن طائرات في شهر نوفمبر الفائت فقط".

وأشار كرباعي إلى أن "عدد المرحلين خلال شهر نوفمبر يبلغ قرابة نصف العدد الإجمالي للمرحلين في الأشهر التسعة الأولى من العام الجاري الذين بلغ عددهم 1159 شخص".

وفسر المتحدث ذاته ارتفاع عمليات الترحيل بـ"سعي السلطات التونسية لاستثمار قبولها للمهاجرين للتغطية عن الوضع السياسي الذي تشهده البلاد منذ يوليو الماضي"، في إشارة إلى الإجراءات الاستثنائية التي اتخذها الرئيس قيس سعيد.

كما أشار النائب إلى أن "الحكومة التونسية السابقة وقعت اتفاقية مع الجانب الإيطالي ستتسلم بمقتضاه نحو 30 مليون يورو في غضون ثلاثة أعوام تنتهي في العام 2023".

دعوات لوقف عمليات الترحيل

من جانبه طالب رئيس المنتدى التونسي للحقوق الاقتصادية والاجتماعية عبد الرحمان الهذيلي، السلطات التونسية بكشف مضامين ما وصفه بـ"الاتفاقيات السرية مع إيطاليا وفرنسا التي سرّعت وتيرة عمليات ترحيل المهاجرين".

وفي سبتمبر الماضي، أعلنت فرنسا تخفيض عدد التأشيرات الممنوحة لكل من تونس والمغرب والجزائر  "لرفضها إصدار التصاريح القنصلية اللازمة لعودة المهاجرين المرَحّلين من فرنسا".

ودعا الهذيلي في تصريح لـ"أصوات مغاربية" إلى "وقف عمليات الترحيل غير القانونية التي تتسم بالغموض في ظل عدم إطلاع السلطات للرأي العام على فحواها".

كما رجح الناشط بالمجتمع المدني "حدوث موجات جديدة من الهجرة غير النظامية"، متسائلا "ماهي الحلول الموجودة أمام نحو 100 ألف منقطع عن الدراسة سنويا في ظل هذه الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية المتردية".

  • المصدر: أصوات مغاربية  

مواضيع ذات صلة

الليبي الهندياني
الليبي مفتاح الفاخري الملقب بالهندياني

كثيرون هم المغاربيون الذين ناضلوا مع الثورة الجزائرية وساندوها، لكنّ الليبي مفتاح الفاخري المعروف بلقب "الهندياني"، يشكل استثناء كبيرا.. لقد كان "شبحا" تطارده مصالح الأمن المختلفة، حكم عليه بالإعدام في قضية تفجيرات داخل ليبيا ثم أفلت من العقاب.. ولا يزال مصيره مجهولا إلى اليوم.

ولد "الهندياني" سنة 1925 بمنطقة عين الغزالة القريبة من طبرق (شرق ليبيا)، درس في درنة ثم ما لبث أن انتقل إلى بنغازي واستقر فيها.

"الهندياني" وثورة الجزائر

يقول عنه الكاتب والروائي الليبي محمد عقيلة العمامي، في مقال على صفحات يومية "بوابة الوسط" الليبية، إن "الهندياني كان يشتري السلاح من مصر ويعبر به الحدود حتى الجزائر، فأصبح مطاردا من أجهزة الأمن في مصر وليبيا".

كان "الهندياني" يحصل على الأسلحة من المعسكرات البريطانية في ليبيا، وقد كرّمته حكومة الثورة الجزائرية بـوثيقة استحقاق شرفي وعدة أوسمة اعترافا بدوره النضالي.

كما منحت قيادة حكومة الثورة الجزائرية مكافأة مالية  للمناضل الليبي قدرها عشرة آلاف فرنك، وساعة ذهبية وأوسمة ومُنح رتبة "ضابط شرف" في الجيش الجزائري.

"الهندياني" يهرّب بورقيبة

ويتحدّث العمامي أيضا عن دور آخر لعبه "الهندياني" في تونس، حيث يقول إن الزعيم التونسي الحبيب بورقيبة، قبل استقلال تونس جاء عن طريق البحر إلى ليبيا، سرّا، لمقابلة الزعيم المصري جمال عبد الناصر.

ويضيف المصدر ذاته "جاء بورقيبة إلى الهندياني في بنغازي متخفيا في ملابس نسائية، وبدوره قام بتهريبه إلى الحدود الليبية، وسلمه إلى أحد عُمد العبيدات في الحدود المصرية".

ويضيف واصفا الهندياني "يتحرك كالشبح، ويسمع الناس بأحداث، لكن لا أدلة تُورّطُه، وهو في الغالب يكون وراءها.."

النهاية الغامضة

ويكشف الروائي الليبي بأن "الهندياني" اتُّهم رفقة صديقيْه محمد منصور عبد الرحمن المريمي ورمضان حسن عبدالله الوداوي، في قضية تفجير آبار نفط بليبيا سنة 1965.

قررت المحكمة إعدام الثلاثة وصادق مفتي الديار على الحكم، لكن الملك إدريس السنوسي قرّر تخفيض الحكم إلى المؤبد.

بعد سقوط الملكية أطلق سراحه وضُمّ إلى الجيش الليبي ومُنح رتبة "ملازم شرف"، وهنا يطرح الروائي الليبي العمامي روايتين لمصير "الهندياني".

تقول الأولى إنه كان في مهمة بصحراء ليبيا في شهر ديسمبر 1969 فتوفّي في ظروف لاتزال غير معروفة إلى اليوم، وأخرى تقول إنه اغتيل في منطقة البريقة، ويختم ملقيا بالمزيد من الغموض على مصير هذا الرجل "لا أحد يؤكد رحيل هذا الرجل، الذي يأتي كالظل ويذهب كالريح".

المصدر: أصوات مغاربية