محطة بترول في تونس
الطلب على المواد البترولية في تونس ارتفع خلال السنة الماضية بـ9 في المائة

قال الخبير التونسي في مجال النفط، حامد الماطري، إن إلغاء رخصتي التنقيب عن المحروقات في حقل "جنوب رمادة" و"جناين الوسطى"، يكشف ما وصفه بـ"العلل"، الذي يعاني منه قطاع الطاقة في تونس، مشددا على ضرورة إنقاذه "قبل فوات الأوان".

وأرجع الماطري، في حوار أجرته معه وكالة تونس أفريقيا للأنباء، سبب إلغاء التنقيب إلى "غياب رؤية استراتيجية" وإلى الأوضاع السياسية التي تمر بها البلاد، داعيا إلى تبسيط التشريعات أمام المستثمرين الأجانب.

وصدر قرار إلغاء رخصة التنقيب عن المحروقات في حقل "جنوب رمادة" وحقل "جاين الوسطي"، في الرائد الرسمي التونسي في الـ23 من نوفمبر الماضي، وقعته وزيرة الصناعة والطاقة والمناجم، نائلة القنجي.

وفق نص قرار إلغاء، قررت الحكومة التونسية إلغاء الرخصتين ابتداء من 20 أغسطس من العام الجاري، مع إلزام الشركة المكلفة بالتنقيب في حقل "جنوب رمادة" بدفع غرامة تعويضية بقيمة 3 ملايين و200 ألف دولار أميركي، لعدم التزام الشركة بشروط العقد، وألغت رخصة "جناين الوسطى"، لنفس السبب مع مطالبة الشركة بدفع غرامة تعويضية بقيمة 6 ملايين دولار أميركي.

تراجع في رخص التنقيب

وتراجع عدد الرخص التي منحتها الحكومة التونسية مؤخرا في المجال الطاقي، فبعد أن كان عددها 37 رخصة عام 2003، قدر الخبير عددها حاليا بـ21 رخصة، وهو وضع لا يتخلف عن قطاع الطاقات المتجددة، وفق المتحدث.

وفي هذا السياق، أوضح الماطري، "لا يزال مشروع المحطة الكهروضوئية بتطاوين، (...) الذي انتهت أشغاله منذ أكثر من سنة بقدرة 10 ميغاواط، يواجه عديد الصعوبات منها عدم وصله بشبكة الكهرباء الوطنية بسبب رفض من جانب الاتحاد العام التونسي للشغل. وهذا نموذج غير محفز للمستثمر لإطلاق مشاريع في تونس رغم الإمكانات المتوفرة".

وكشفت إحصائيات الوضع الطاقي لشهر سبتمبر الماضي، ارتفاع الطلب الإجمالي على الطاقة الأولية في تونس بـ7 في المائة مقارنة بنفس الفترة من السنة الماضية، حيث ارتفع الطلب على المواد البترولية بـ9 في المائة وعلى الغاز الطبيعي بـ4 في المائة، مع تسجيل عجز في ميزان الطاقة قدر بـ3.4 مليون طن نفط.

ومع ذلك، أوضح التقرير الذي نشرته وزارة الصناعة والمناجم والطاقة، أن نسبة الاستقلالية الطاقية لتونس سجلت تحسنا ملحوظا، حيث بلغت متم شهر سبتمبر 53 في المائة مقابل 42 في المائة خلال الفترة نفسها عام 2020.

مستقبل الطاقات المتجددة 

وتضطر تونس إلى استراد كميات مهمة من المواد الطاقية رغم توفرها على كميات من النفط ومن الغازي الطبيعي، وتخطط البلاد للاستثمار في قطاع الطاقات المتجددة، لتأمين 3800 ميغاواط من حاجيتها في أفق عام 2030.

وتسير جارتها الجزائر على نفس المنوال، حيث أمر الرئيس عبد المجيد تبون في مايو الماضي، بـ"الشروع فورا"، في تنفيذ مشروع إنجاز 1000 ميغاواط من الطاقة الشمسية هذا العام، وتطوير قدرات البلاد في انتاج الهيدروجين الأخضر.

وفي المغرب، حيث يفوق الإنفاق الحكومي على الطاقة أكثر من 9 مليارات دولار سنويا، تتجه المملكة نحو الرفع من انتاجها من الطاقات المتجددة إلى 52 في المائة بحلول عام 2030.

ويبلغ انتاج المغرب من الطاقات النظيفة 4000 ميغاواط، تغطي 37 في المائة من إجمالي الطاقة الكهربائية، وتحل المملكة في المرتبة الـ16 عالميا في مؤشر الدول الأكثر جاذبية في قطاع الطاقة المتجددة.

المصدر: أصوات مغاربية/ وكالة تونس أفريقيا للأنباء

مواضيع ذات صلة

مهاجرون من دول إفريقيا جنوب الصحراء يقيمون في غابات الزيتون قرب مدينة صفاقس جنوب تونس

قال المدير العام لإدارة الهلال الأحمر التونسي بمحافظة صفاقس(جنوب) والمُكلف بملف الهجرة غير النظامية بالمنطقة، أنس الحكيم، إنه "تقرّر  بداية من الأسبوع القادم، الرفع من نسق الاستجابة للراغبين في العودة الطوعية من المهاجرين غير النظاميين من دول إفريقيا جنوب الصحراء الموجودين بمنطقتي جبنيانة والعامرة إلى 400 شخص في الأسبوع".

 

وأضاف الحكيم في تصريح لوكالة الأنباء الرسمية، السبت، أن "هذا القرار جاء ببادرة المنظمة الدولية للهجرة بالتنسيق مع الهلال الأحمر التونسي بصفاقس"، مشيرا إلى أنّه "منذ أكتوبر 2023 استجاب حوالي 2500 من المهاجرين غير النظاميين من دول إفريقيا جنوب الصحراء الموجودين في صفاقس للعودة الطوعية".

وتأتي هذه التطورات بعد نحو أسبوعين من إعلان الإدارة العامة للحرس الوطني أن العديد من المهاجرين غير النظاميين من أفريقيا جنوب الصحراء تقدموا بطلبات إلى المقرات الأمنية للعودة إلى بلدانهم.

وذكرت أنه تم "بعد التنسيق مع التمثيليات الديبلوماسية للعديد من المهاجرين وضع خطة استراتيجية خاصة لعملية عودتهم نحو اوطانهم كانت آخرها رحلة على الخطوط الجوية نحو إحدى البلدان الافريقية كان على متنها 166 مجتاز غير نظامي بتاريخ 9 مايو".

ولم تذكر السلطات الأمنية البلد الذي تم تسيير تلك الرحلة إليه، غير أن منظمة الهجرة الدولية كانت قد أعلنت عن عودة  عشرات المهاجرين إلى دولة غامبيا.

وتقطعت السبل بآلاف المهاجرين الذي جاء معظمهم من دول إفريقيا جنوب الصحراء، بحثا عن فرصة للإبحار نحو الجزر الإيطالية القريبة من تونس.

ووقّعت تونس والاتحاد الأوروبي، في يوليو الفائت، مذكرة تفاهم لإرساء "شراكة استراتيجية وشاملة" تركز على مجالات التنمية الاقتصادية والطاقات المتجدّدة ومكافحة الهجرة غير النظامية، وتهدف أيضا إلى مساعدة  هذا البلد المغاربي في مواجهة الصعوبات الاقتصادية الكبيرة.

والعام الماضي، ارتفع عدد المهاجرين الواصلين إلى إيطاليا وغالبيتهم قادمون من دول مغاربية كتونس وليبيا بنسبة 49.96 بالمئة.

 

ومثّل شهر أغسطس الذروة القصوى لأعداد الوافدين عام 2023 مع وصول 25.673 مهاجرا بمعدل 828 مهاجرا يوميا.

المصدر: أصوات مغاربية