Tunisian President Kais Saied waves to bystanders as he stroll along the avenue Bourguiba in Tunis, Tunisia, Sunday, Aug. 1,…
الرئيس التونسي قيس سعيد- أرشيف

كشف الرئيس التونسي قيس سعيد، مساء الإثنين، عن خارطة طريق سياسية تضم 7 إجراءات من بينها إجراء استفتاء في يوليو المقبل وانتخابات في نهاية العام 2022.

وسيطر الجدول الزمني الذي أعلن عنه الرئيس في خطاب تلفزي على اهتمامات المحللين ومرتادي منصات التواصل الاجتماعي، وسط خلافات حول شرعية هذه الإجراءات ومدى قابلية تنفيذها.

قرارات سعيد

أعلن الرئيس سعيد عن حزمة من التدابير الجديدة التي يعتزم تنفيذها من بينها تنظيم استشارات شعبية عبر الإنترنت في الفترة الفاصلة بين بداية يناير القادم و20 مارس 2022 الموافق لذكرى استقلال البلاد.

وبعد نهاية هذه الاستشارة، تبدأ لجنة قال سعيد إنه سيتم تحديد أعضائها ومهامها في تأليف المقترحات التي قدمها التونسيون في الاستشارة الشعبية، قبل تنظيم استفتاء على الإصلاحات الجديدة في الـ 25 من يوليو الذي يتزامن مع ذكرى إعلان الجمهورية.

وفي 17 من ديسمبر 2022 سيتم تنظيم انتخابات جديدة بعد إجراء تعديلات على القانون الانتخابي، وسيبقى البرلمان في حالة تجميد إلى حين إجراء ذلك الاستحقاق الانتخابي.

وتعهد سعيد أيضا "بمحاكمة كل الذين أجرموا في حق الدولة التونسية وشعبها"، داعيا "القضاء إلى أن يقوم بوظيفته في إطار الحياد التام".

كما أشار الرئيس إلى مرسوم لإجراء "صلح جزائي" مع المتهمين بـ"اختلاس المال العام"، يتم بمقتضاه تنفيذ مشاريع تنموية في المناطق الفقيرة من قبل المدانين في هذه الجرائم.

حسن: إجراءات انقلابية

وسارعت أحزاب معارضة إلى إعلان رفضها للإجراءات الجديدة معتبرة أنها "انحراف جديد بالسلطة" و"تكريس للحكم الفردي".

وفي هذا السياق، قال القيادي بحركة النهضة والنائب بالبرلمان المعلقة أشغاله بلقاسم حسن إن "خطاب الرئيس كان مشحونا بالشتم والتخوين للجميع وتضمن إجراءات انقلابية مرفوضة برمتها".

ووصف حسن في تصريح لـ"أصوات مغاربية" إجراءات الرئيس بـ"الهروب إلى الأمام لكسب المزيد من الوقت مع اتساع رقعة المعارضين السياسيين والاجتماعيين لسياساته".

واعتبر أن الأجندة التي تم إعلانها "إجراءات استبدادية انقلابية يهدف من خلالها سعيد إلى تنفيذ مشروعه الخاص من خلال قانون انتخابي تتم صياغته على مزاج الرئيس"، مشيرا إلى أن "الشعب التونسي لن يقبل بهذا التمشي".

وتستعد "مبادرة مواطنون ضد الانقلاب" إلى تنظيم تحرك احتجاجي، يوم الجمعة القادم، رفضا للتدابير الاستثنائية، كما أعلنت أحزاب سياسية على غرار التيار الديمقراطي والتكتل نزولها إلى الشارع رفضا للإجراءات الأخيرة.

البوبكري: إجراءات قابلة للتطبيق

في المقابل، تبنت قوى سياسية أخرى على غرار حزب "التحالف من أجل تونس" التوجهات الجديدة لسعيد، معتبرة أنها " تطلّعات غالبية أبناء الشعب".

وفي هذا السياق، قال القيادي بحركة الشعب والنائب بالبرلمان المعلقة أشغاله حاتم البوبكري إن "الرئيس استجاب لدعوات وضع سقف زمني للإجراءات الاستثنائية والذي حمل في طياته رسائل إيجابية للداخل والخارج".

ويرى البوبكري أن "تحديد موعد للانتخابات في نهاية العام المقبل يدحض فكرة التفرد بالسلطة من خلال إعادة المؤسسات إلى عملها الطبيعي".

وردا على الانتقادات التي تتعلق بطول الفترة الزمنية التي يتطلبها تنفيذ القرارت الأخيرة، اعتبر البوبكري أن "هذه الآجال معقولة باعتبار أن محاسبة من أجرموا في حق الشعب تتطلب منح المؤسسة القضائية الوقت للقيام بعملها".

وخلص المتحدث ذاته إلى القول إن "إجراءات الرئيس قابلة للتطبيق"، داعيا إلى "إعلان خارطة طريق اقتصادية واجتماعية تتضمن إصلاحات جديدة وتنويع الشراكات مع دول العالم".

وسجل الاقتصاد التونسي انكماشا يقدر بنحو 8.8 في المائة العام الماضي متأثرا بتداعيات الوضع الوبائي، كما تلقّت السياحة التي تعد أحد أبرز مصادر العملة الصعبة، ضربات موجعة في السنوات الأخيرة، بسبب الهجمات الإرهابية أو بسبب تدابير الإغلاق توقيا من فيروس كورونا.

  • المصدر: أصوات مغاربية

مواضيع ذات صلة

سيدات تونسيات في العاصمة تونس
سيدات تونسيات في العاصمة تونس

كشف استطلاع رأي أن ضعف خدمات رعاية الأطفال ونقص فرص العمل عن بعد يعيق وصول التونسيات إلى سوق العمل.

وجاء في الاستطلاع الذي أنجزته مؤسسة "وان تو وان" البحثية بالتعاون مع شبكة البحث والاستطلاع الإفريقية "أفروباروميتر" (شبكة بحثية مستقلة)  أن ربع المستجوبين يرون أن نقص فرص العمل عن بعد أو العمل المرن يعيق وصول المرأة للشغل، بينما يعتقد 18 بالمئة من المستوجبين أن نقص خدمات رعاية الأطفال يمثل عائقا أمامهن للوصول  إلى الوظائف.

وتواجه الأسر التونسية صعوبات كبيرة في تسجيل أبنائها برياض الأطفال في ظل تدهور المقدرة الشرائية بسبب غلاء الأسعار وارتفاع معدلات التضخم.

وللحد من هذه الصعوبات، تنفذ وزارة المرأة والأسرة والطفولة برنامجا بعنوان "روضتنا في حومتنا" يشمل آلاف الأطفال  بسعر لا يتجاوز الـ16 دولار شهريا مع تقديم إعفاءات ضريبية  لرياض الأطفال المنخرطة في هذا البرنامج.

وشمل الاستطلاع الذي نشرت نتائجه، الثلاثاء، وأُنجز في الفترة بين  25 فبراير و11 مارس 2024، عينة من التونسيين تشمل 1200 شخصا.

وفي بقية تفاصيل نتائج الاستطلاع، يعتقد 10 بالمائة من المستجيبين أنه من غير المقبول اجتماعيا أن تعمل النساء خارج حدود المنزل، في حين يرى 9 بالمئة منهم أن أرباب العمل يفضلون توظيف الرجال على حساب النساء.

ونقلت وكالة الأنباء التونسية عن المسؤول بمؤسسة "وان تو وان" يوسف المؤدب قوله إن "أكثر من نصف المستجوبين في الدراسة (54 بالمئة) يفضلون توظيف الرجال على النساء عندما تكون فرص العمل نادرة". مشيرا إلى أن 49 بالمئة من النساء اللاتي تم مقابلتهن يعتقدن أيضا أنه يجب تفضيل الرجال في مثل هذه الظروف".

وكان المعهد الوطني للإحصاء بتونس قد كشف، هذا الشهر، أن نسبة البطالة تراجعت بشكل طفيف في الربع الأول من العام الجاري، في الوقت الذي تم فيه تسجيل ارتفاع في عدد العاطلين من حملة الشهادات الجامعية العليا.

وحسب المعطيات التي نشرها المعهد فقد بلغت نسبة البطالة 16.2 بالمئة في الأشهر الثلاثة الأولى من هذا العام مقابل 16.4 بالمئة في الربع الأخير من العام 2023.

في المقابل، كشفت البيانات عن زيادة نسبة العاطلين عن العمل من أصحاب الشهادات العليا لتبلغ 23.4 بالمئة مقابل 23.2 بالمئة في الربع الأخير من العام 2023.

وتقدر نسبة البطالة لدى الذكور من حملة الشهادات العليا بنحو 13.8 بالمئة بينما ترتفع هذه النسبة لدى الإناث لتبلغ 31.2 بالمئة.

 

المصدر: أصوات مغاربية / وسائل إعلام محلية