تونس

البنك الأفريقي للتنمية يمنح تونس قرضا بقيمة 104 ملايين يورو

21 ديسمبر 2021

وافق مجلس إدارة مجموعة البنك الأفريقي للتنمية، على منح تونس قرضا بقيمة 104 ملايين يورو (حوالي 339 مليون دينار) لتنفيذ المرحلة الثانية من برنامج تحديث البنية التحتية للطرقات.

ويهدف هذا البرنامج، موضوع القرض الذي تمت الموافقة عليه يوم 17 ديسمبر 2021 بأبيدجان، إلى تدعيم منظومة النقل بما يجعلها ناجعة ومستدامة وقادرة على تطوير المبادلات التجارية بين الجهات وداخلها. كما يرمي إلى ضمان زيادة إمكانية الوصول إلى المناطق ذات الأولوية وأقطاب التنمية الرئيسية في البلاد من أجل دعم النمو وخلق ظروف ملائمة لتشغيل الشباب، وفق بلاغ صادر، الثلاثاء، عن البنك الأفريقي للتنمية.

وقال مدير عام منطقة شمال أفريقيا بالبنك محمد العزيزي، إنه "بحلول عام 2026، سيساعد المشروع الجديد على إدماج المناطق بشكل أفضل من خلال تحسين الوصول إلى شبكة الطرق لفائدة 700 ألف مستخدم"، مضيفا أنه "سيمكن أيضا من التقليص إلى أكثر من النصف في المدة الزمنية التي تستغرقها الرحلة على الطريق الوطنية رقم 2، وسيتم إحداث ما يقارب 1800 فرصة عمل جديدة".

ويهدف البرنامج، أيضا، إلى إعادة تأهيل وتدعيم ما يزيد عن 230 كيلومترا من الطرقات المصنفة في ولايات قفصة والقيروان والقصرين وسيدي بوزيد وسليانة.

كما سيساهم في الصيانة الدورية لمسافة 1000 كلم، جزء منها ستتكفّل به 80 مؤسسة صغرى تم إنشاؤها لهذا الغرض. ويدعم البرنامج مضاعفة الطريق الوطنية السريعة الرابطة بين النفيضة والقيروان.

  • المصدر: وكالة الأنباء التونسية
     

مواضيع ذات صلة

وزير الداخلية التونسي الجديد خالد النوري بعد أداء اليمين الدستورية(مصدر الصورة: صفحة الرئاسة التونسية على فيسبوك)

في خطوة أسالت الكثير من الحبر، أجرى الرئيس التونسي قيس سعيد تحويرا وزاريا تم بمقتضاه إقالة مسؤولين بارزين في حكومة أحمد الحشاني هما وزير الداخلية كمال الفقي ووزير الشؤون الاجتماعية كمال الزاهي، كما استحدث خطة جديدة تتمثل في كتابة عامة بوزارة الداخلية للأمن الوطني.

وتتباين آراء المحللين بشأن أسباب التحوير الوزاري الجديد وعلاقته بالانتخابات الرئاسية التي من المفترض أن تُجرى خريف العام الجاري.

من هم الوزراء الجدد؟

عيّن الرئيس سعيد خالد النوري وزيرا جديدا للداخلية خلفا لكمال الفقي الذي يُوصف بأنه أحد أكثر الشخصيات المقرّبة منه في الطاقم الحكومي الحالي.

وسبق لوزير الداخلية الجديد خالد النوري أن شغل منصب وال (محافظ) بأريانة (شمال)، كما عمل مديرا عاما لإدارة مركزية بالجهاز المكلف بنزاعات الدولة.

أمّا وزير  الشؤون الاجتماعية الجديد كمال المدوري فهو من "التكنوقراط"، إذ شغل العديد من المناصب بالوزارة، وكان رئيسا مدير ا عاما للصندوق الوطني للتأمين على المرض ورئيسا مديرا عاما  للصندوق الوطني للتقاعد والحيطة الاجتماعية ومديرا عاما للضمان الاجتماعي.

كما استحدث الرئيس بمقتضى التحوير الوزاري الجديد، خطة كاتب دولة لدى وزير الداخليّة مكلّف بالأمن الوطني.

وتم تكليف القاضي والعضو في لجنة المتابعة بالوكالة الفنية للاتّصالات في وزارة تكنولوجيا الاتصال سفيان بن الصادق بهذه الخطة الجديدة، وفق ما جاء في تقارير إعلامية محلية.

خلفيات القرار

يعتقد المحلل السياسي قاسم الغربي في تصريح لـ"أصوات مغاربية" أن "إقالة وزير الداخلية كمال جاءت على خلفية الأحداث الأمنية الأخيرة التي شهدتها تونس ومن ذلك اقتحام دار المحامي والإيقافات التي يتحمل الفقي مسؤوليتها بدرجة أولى".

وكانت السلطات قد شنت موجة من الإيقافات في الفترة الأخيرة شملت محامين ونشطاء وإعلاميين، في خطوة عبّرت قوى غربية عن رفضها لها.

واستغرب الغربي "إقالة وزير الشؤون الاجتماعي كمال الزاهي بوصفه أحد أقرب المقرّبين من الرئيس سعيد، خاصة أن تقارير تتحدث على أن الزاهي كان قاد الحملة الانتخابية للرئيس في العام 2019".

ويشير المحلل السياسي إلى أن "وضع الشق اليساري في الحكومة قد  أصبح حرجا للغاية مع  بداية انسحاب التيار السياسي الذي ينتمي إليه وزير الداخلية المقال من مساندة الرئيس ما يضع إشكالات حول وجوده في الحكم".

وفي ما يتعلق بالقراءات التي تتحدث عن دور محتمل للوزيرين المقالين في الحملة الانتخابية المقبلة، يعتقد الغربي أن "شكل الإقالة لا يوحي بذلك"، قائلا إنه "لا زال من المبكر التكهن بذلك خاصة مع عدم تحديد موعد نهائي لهذا الاستحقاق".

ما علاقة الإقالات بالانتخابات؟

يرى المحلل السياسي عبد الجليل معالي أن "الرئيس سعيد يسعى من خلال الإقالات الأخيرة إلى ضخ دماء جديدة في فريقه الحكومي لتوفير أجواء أفضل تُجرى فيها الانتخابات الرئاسية القادمة خاصة مع تزايد الانتقادات لأداء وزارتي الداخلية والشؤون الاجتماعية".

ويفسر معالي رأيه بالقول في تصريح لـ"أصوات مغاربية" إن "أداء وزير الداخلية السابق قد واجه انتقادات داخلية وخارجية واسعة في الفترة الأخيرة خاصة في ما يتعلق بالهجرة غير النظامية بعد عدم إجادة الوزارة التعامل مع هذا الملف الحارق".

ويضيف أن "وزير الشؤون الاجتماعية  السابق مالك الزاهي قد واجه بدوره انتقادات واسعة من المناصرين للرئيس بسبب عدم إجادته التعامل مع الأطراف النقابية بالوزارة وعدم إحداث اختراق في الملفات الاجتماعية".

ويخلص معالي إلى أن "الرئيس بصدد إبعاد السياسيين  من حكومته لصالح الوزراء التكنوقراط وهذا ما تجلّى أيضا في إقالة وزير التربية السابق محمد علي البوغديري".

 

المصدر: أصوات مغاربية