احتجاجات سابقة مطالبة بعدم المساس بحرية الصحافة في تونس (أرشيف)
احتجاجات سابقة مطالبة بعدم المساس بحرية الصحافة في تونس (أرشيف)

عبر الاتحاد الدولي للصحفيين، الجمعة، عن مساندته لدعوة نقابة الصحفيين التونسيين إلى السحب الفوري للمنشور الحكومي المتعلق بقواعد الاتصال وقال إنه يقيد "بشكل كبير من الحق في الوصول إلى المعلومات".

ويفرض المنشور على المسؤولين الحكوميين تحديد قائمة بالمتحدثين الرسميين باسم كل وزارة وإرسالها إلى رئاسة الحكومة لاعتمادها، كما يمنع على المسؤولين الحكوميين الظهور في القنوات والإذاعات المخالفة لقانون وقرارات الهيئة العليا للاتصال السمعي البصري، وفق ما نقلته وسائل إعلام محلية.

واعتبر الاتحاد الدولي للصحفيين أن هذه الخطوة "تقيد بشكل كبير من الحق في الوصول إلى المعلومات، ويمكن أن تخلق الخوف لدى أعضاء الحكومة الراغبين في التواصل مع الصحافة".

وقال أنتوني بيلانجي، الأمين العام للاتحاد إن هذا المنشور يهدف إلى "الحد من تعددية وسائل الإعلام"، واصفا حرية الصحافة في تونس بأنها في حالة "سقوط حر منذ عدة أشهر".

تعقيد مهام الإعلاميين

من جانبه، قال عضو المكتب التنفيذي للنقابة سامي النصري في تصريح سابق لـ"أصوات مغاربية" إن "هذا المنشور خلق حالة من الخوف لدى المسؤولين بما أدى إلى تعقيد مهام الإعلاميين في النفاذ إلى المعلومة".

ولم يستبعد النصري إمكانية "لجوء النقابة إلى إجراءات تصعيدية من بينها الإضراب العام في حالة تواصل التعامل الأمني مع الإعلاميين وحجب المعلومات عنهم".

وسبق لرئيس الاتحاد الدولي للصحفيين ونقيب الصحفيين التونسيين أن دعوا في وقت سابق الرئيس التونسي قيس سعيد ورئيسة حكومته نجلاء بودن إلى "استئناف مسار الحوار كحق أساسي للمواطنين التونسيين في الحصول على المعلومات".

وقالت نقابة الصحفيين التونسيين في بيان سابق، إن المنشور "يتعارض كليا مع الضمانات الدستورية والمعاهدات الدولية التي وقعت عليها الدولة التونسية التي كثيرا ما أُثّث بها الخطاب الرسمي للجمهورية الثانية".

المصدر: أصوات مغاربية

مواضيع ذات صلة

مجتمع

مع اقتراب الامتحانات.. منازل في تونس تتحول إلى مدارس خاصة

20 مايو 2024

تواجه عائلات تونسية تحديات عديدة مع اضطرارها لدفع تكاليف مرتفعة على دروس الدعم التي يتلقاها التلاميذ خاصة منهم المقبلين على اجتياز الامتحانات الوطنية كالباكالوريا.

ويقول خبراء إن "تراجع مستوى التعليم العمومي في السنوات الأخيرة أدّى إلى تزايد الالتجاء إلى دروس التدارك رغم تكلفتها المرتفعة"، داعين الدولة إلى "اتخاذ إجراءات عاجلة للحد من انتشار هذه الظاهرة".

وفي دراسة سابقة له كشف المنتدى التونسي للحقوق الاقتصادية والاجتماعية (مستقل) أن ثمن الساعة الواحدة من الدروس الخصوصية يتراوح بين 5 و7 دولارات وأن عدد الحصص يتراوح أيضا بين 4 و8 حصص شهريا.

وكانت وزارة التربية قد أصدرت منشورا في نوفمبر الفائت لضبط المبالغ المستوجبة دفعها من قبل أولياء التلاميذ الذين يتلقون الدروس الخصوصية.

ويفرض القانون على المدرسين تقديم دروس خصوصية داخل المدارس لكن جزءا كبيرا من المدرسين لا يتقيدون بهذا الشرط، مقدمين حصص دعم داخل منازلهم أو في مقرات إقامة التلاميذ.

إقبال على الدروس الخصوصية

إجابة على هذا السؤال، تقول الباحثة في علم الاجتماع نسرين بن بلقاسم إن "العائلات التونسية باتت مضطرة إلى إنفاق مبالغ كبيرة على الدروس الخصوصية لتعويض التلاميذ عن تردي مستوى التعليم في المدارس العمومية".

وأوضحت أن "مشاكل انتداب الأساتذة والاعتماد على مدرسين معوضين  ساهم في تراجع مستوى التعليم العمومي وبالتالي لجأ التلاميذ إلى التعويض عن نقص التحصيل العلمي عبر تلقي دروس دعم".

وأضافت أن "دروس الدعم لم تعد مقتصرة على التلاميذ المقبلين على الامتحانات الوطنية بل باتت تشمل معظم المستويات التعليمية من ذلك المراحل الابتدائية".

تكلفة كبيرة

من جهته، يقول رئيس جمعية أولياء التلاميذ بتونس عبد العزيز الشوك في تصريح لـ"أصوات مغاربية" إن "الدروس الخصوصية تحولت إلى قضية تؤرق الأولياء بعد أن كانت قبل عقود دروسا مجانية يقدمها الأساتذة بشكل تطوعي".

وأكد الشوك أن "الجميع بات مدركا أن جزء من المعلمين باتوا يتعمدون عدم تقديم معلومة شاملة أثناء الدرس لإجبار التلاميذ على التسجيل في دروس الدعم".

ودعا المتحدث ذاته"وزارة التربية لاتخاذ إجراءات تحد من الاعتماد على دروس الدعم من ذلك خفض المقررات التعليمية والتخلي عن بعض المواد على غرار ماهو معمول به في تجارب مقارنة".

 

المصدر: أصوات مغاربية