تونس

ائتلاف تونسي يدعو إلى تجميد نشاط المدارس القرآنية "المارقة عن القانون"

27 ديسمبر 2021

دعا "ائتلاف صمود" التونسي إلى تجميد نشاط المدارس القرآنية التي وصفها بـ"المارقة عن القانون" والتي قال إنها "تعمل على اختراق المجتمع التونسي بنشر الفكر الإرهابي عن طريق مسالك للتدريس خارج المناهج التربويّة المعتمدة".

وفي هذا الإطار، قال المنسق العام للائتلاف حسام الحامي، في تصريح لـ"أصوات مغاربية" إن "المدارس القرآنية بصدد بث سمومها في المجتمع التونسي لصناعة قنابل موقوتة ستنفجر في وجوهنا بعد بضع سنوات".

وأضاف الحامي أن "القانون يسمح لرئاسة الحكومة بتجميد المدارس غير الحاصلة على تأشيرات تمكنها من تقديم الدروس، في انتظار إحالة ملفاتها على القضاء".

ولا يملك الائتلاف أرقاما محددة حول عدد هذه المدارس، غير أن الحامي أشار إلى أنها "منتشرة في كامل أنحاء البلاد".

ولوّح الناشط ذاته باتخاذ خطوات تصعيدية لحث السلطات على غلق هذه المؤسسات، قائلا إن "المجتمع المدني كان ينتظر أن يتم هذا الملف بعد إجراءات 25 يوليو".

وإلى جانب المدارس القرآنية، أشار بلاغ الائتلاف إلى مؤسسات أخرى قال إن "قوى الإسلام السياسي" عملت من خلالها "في العشرية الأخيرة على تغيير النموذج المجتمعي التونسي المعتدل والمتسامح"، من بينها "معاهد العلوم الشرعية واتحاد علماء المسلمين".

من جهته يخوض "الحزب الدستوري الحر" منذ أشهر تحركات على أكثر من جبهة لمطالبة السلطات بغلق  "الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين" مكتب تونس، واصفا هذا الفرع بأنه "وكر ينشر الفكر الإخواني".

كما اعتبر الحزب في بلاغ سابق له أن "هذه الجمعية تعتمد مناهج وبرامج تعليم تضرب وحدة المنظومة التربوية وتناهض مجلة الأحوال الشخصية".

وتُفند الجمعية هذه الاتهامات باستمرار، إذ سبق لرئيسها عبد المجيد النجار أن أكد في تصريح لـ"أصوات مغاربية" أن "المنظمة تشتغل وفق رخصة قانونية وأنه سيلتزم بأي أوامر قانونية أو قضائية جديدة تخالف ذلك".

وحول موقفهم من الاتهامات الموجهة للمنظمة بشأن تعارض المناهج التعليمية مع المناهج التربوية الرسمية، قال النجار إن "مسألة التناغم بين المناهج يحسمها القانون" مضيفا أنه "قد رفعت قضايا وتحقيقات لدى مؤسسات الدولة التي تتخذ قراراتها بشأن هذه المسألة".

  • المصدر: أصوات مغاربية  

مواضيع ذات صلة

توفي ما لا يقل عن 49 حاجا تونسيا بسبب الحرارة الشديدة بينما لا تزال عائلات تبحث عن أقارب مفقودين حتى الآن
توفي ما لا يقل عن 49 حاجا تونسيا بسبب الحرارة الشديدة بينما لا تزال عائلات تبحث عن أقارب مفقودين حتى الآن

أقال الرئيس التونسي قيس سعيد، الجمعة، وزير الشؤون الدينية إبراهيم الشائبي، عقب موجة انتقادات واسعة إثر وفاة وفقدان عشرات من التونسيين في موسم الحج هذا العام.

وجاءت إقالة الشائبي بعد ساعات من تأكيد وزارته وفاة 49 حاجا تونسيا، بينما لا تزال عائلات تبحث عن أقارب مفقودين.

وتسببت وفاة هذا العدد في موجة غضب شديدة بين التونسيين، خاصة في أعقاب نشر صفحة الوزارة عدد من الصور للوزير وهو يلتقط صورا ذاتية (سيلفي) مع الحجاج، بينما تعاني العائلات التونسية من ألم فقدان ذويها.

وأعلنت الرئاسة التونسية، الجمعة، في تغريدة على "أكس"، أن الرئيس، قيس سعيدـ قرر إنهاء مهام وزير الشؤون الدينية، الذي أكد، في وقت سابق أن "أغلب المتوفين كانوا ضمن الحجاج الذين سافروا بتأشيرة سياحية وبلغ عددهم 44 حالة وفاة، فيما بلغ عدد الحجاج المتوفين والذين سافروا حسب النظام وعن طريق القرعة 5 حجاج".

واعترف الوزير "بإمكانية وجود تقصير في متابعة الحجاج"، لافتا إلى أن "التقصير قد يكون موجودا، وأنا لا أبرأ أحدا، وسنقوم بالتّقييم على مستوى الوزارة، ومن قصّر سينال جزاءه"، وفقا لما أفادت به وكالة الأنباء التونسية.

وتفاعل رواد مواقع التواصل الاجتماعي مع إقالة وزير الشؤون الدينية التونسية، حيث أشاد البعض بقرار إقالة الوزير معتبرين ذلك خطوة ضرورية لضمان محاسبة المسؤولين.

ويتهم نشطاء وزارة الشؤون الدينية التونسية بـ"التقصير" في متابعة أوضاع الحجاج وتقديم الخدمات اللازمة لهم.

وكتب أحد المغردين على موقع "أكس" أنه "من الجميل أن تبدأ الدول العربية محاسبة المتلاعبين من مواطنيها بتأشيرات الحج والحملات الوهمية"، مشيرا إلى أن تونس ليست الوحيدة التي أقدمت على إجراء إعفاء وزير الشؤون الدينية، وإنما تم أيضا في مصر "التوجيه بفتح تحقيقات واسعة"، و"في الأردن أصدرت النيابة العامة مذكرات توقيف بحق مشتبه بهم بسفر أردنيين للحج خارج إطار البعثة الرسمية".

من جانب آخر، يعتقد بعض النشطاء أن المسؤولية تقع على عاتق السلطات السعودية التي "تجاهلت" أوضاع الحجيج.

في المقابل، دافع آخرون عن تدابير السلطات السعودية، مؤكدين أن إقالة وزير الشؤون الدينية تمت بعد وفاة 49 حاجا "خالفوا" أنظمة الحج في مكة.

ويرى هؤلاء أن المسؤولية تقع على عاتق الحجاج أنفسهم، خاصة أولئك الذين سافروا بتأشيرة سياحية دون المرور عبر القنوات الرسمية.

ويؤكد نشطاء آخرون أن الظروف المناخية القاسية في السعودية، خاصة ارتفاع درجات الحرارة، قد لعبت دورا في ارتفاع عدد الوفيات، وأن لا أحد يتحمل المسؤولية في ما وقع.

المصدر: أصوات مغاربية/ رويترز/ وكالة الأنباء التونسية