تونس

تونس تحتاج لاقتراض أكثر من 6 مليار دولار وخبير يستبعد موافقة النقد الدولي

28 ديسمبر 2021

تسعى الحكومة التونسية للحصول على قروض داخلية وخارجية تزيد عن 6 مليار دولار في العام الجديد وسط توقعات بأن تواجه صعوبات في التوصل إلى اتفاق مع صندوق النقد الدولي.

وأعلنت الحكومة التونسية، اليوم الثلاثاء، موازنة العام الجديد وقدرها 57.2 مليار دينار (نحو 20 مليار دولار)، وسط توقعات بتسجيل عجز في حدود 6.7 بالمئة من الناتج المحلي الإجمالي.

وتحتاج تونس إلى قروض خارجية وداخلية بنحو 18.6 مليار دينار (6 مليار دولار ) في العام الجديد.

وقالت وزيرة المالية سهام بوغديري نمصية في ندوة صحفية، الثلاثاء، إنه "تم الأخذ بعين الاعتبار في هذه الميزانية إبرام اتفاق مع صندوق النقد الدولي في العام الجديد".

وتعمل الحكومة على إعداد وثيقة لتقديمها إلى الصندوق تتضمن إصلاحات في قضايا الدعم وكلفة التأجير وغيرها من النقاط بحسب المتحدثة ذاتها.

موافقة مستبعدة

ويستبعد أستاذ الاقتصاد بالجامعة التونسية رضا الشكندالي "موافقة الصندوق النقد الدولي على برنامج لا يحظى بموافقة جميع الأطراف بما في ذلك اتحاد الشغل".

وأضاف في تصريح لـ"أصوات مغاربية" أن "إمضاء الاتفاق قد يواجه صعوبات أيضا بالنظر إلى أن حكومة نجلاء بودن تعمل في إطار الإجراءات الاستثنائية".

ويشار إلى أنه في 25 يوليو الماضي، اتخذ الرئيس سعيد إجراءات استثنائية أقال بموجبها حكومة هشام المشيشي وجمّد أشغال البرلمان قبل أن يكلف حكومة جديدة بقيادة نجلاء بودن.

وكشفت نمصية  أيضا أن "المداخيل الجبائية للدولة ستتطور بنحو 13.9 بالمئة بعد اتخاذ عدة إجراءات لدعم الموارد وترشيد النفقات".

وفي هذا السياق أيضا، أشار الشكندالي إلى "صعوبة تعزيز الموارد المتأتية من الجباية في ظل الأوضاع المالية الصعبة للشركات المتضررة من جائحة كورونا فضلا عن الأزمة السياسية التي ستلقي بظلالها على الاستثمار".

واعتبرت وزيرة المالية في حكومة بودن أن "الموازنة راعت حاجيات جميع الفئات خلال سن إجراءات جديدة للفئات الهشة وتشجيع الاقتصاد التضامني والاجتماعي ومساندة المؤسسات الاقتصادية ومقاومة التهرب الجبائي وتعميم الرقمنة".

ومن الإجراءات الاجتماعية التي أقرتها الدولة في موازنتها الجديدة الترفيع في المنح التي تسندها للعائلات الفقيرة وتخفيف الأعباء الضريبية على رياض الأطفال المستقطبة لأبناء العائلات محدودة الدخل.

المصدر: أصوات مغاربية

مواضيع ذات صلة

توفي ما لا يقل عن 49 حاجا تونسيا بسبب الحرارة الشديدة بينما لا تزال عائلات تبحث عن أقارب مفقودين حتى الآن
توفي ما لا يقل عن 49 حاجا تونسيا بسبب الحرارة الشديدة بينما لا تزال عائلات تبحث عن أقارب مفقودين حتى الآن

أقال الرئيس التونسي قيس سعيد، الجمعة، وزير الشؤون الدينية إبراهيم الشائبي، عقب موجة انتقادات واسعة إثر وفاة وفقدان عشرات من التونسيين في موسم الحج هذا العام.

وجاءت إقالة الشائبي بعد ساعات من تأكيد وزارته وفاة 49 حاجا تونسيا، بينما لا تزال عائلات تبحث عن أقارب مفقودين.

وتسببت وفاة هذا العدد في موجة غضب شديدة بين التونسيين، خاصة في أعقاب نشر صفحة الوزارة عدد من الصور للوزير وهو يلتقط صورا ذاتية (سيلفي) مع الحجاج، بينما تعاني العائلات التونسية من ألم فقدان ذويها.

وأعلنت الرئاسة التونسية، الجمعة، في تغريدة على "أكس"، أن الرئيس، قيس سعيدـ قرر إنهاء مهام وزير الشؤون الدينية، الذي أكد، في وقت سابق أن "أغلب المتوفين كانوا ضمن الحجاج الذين سافروا بتأشيرة سياحية وبلغ عددهم 44 حالة وفاة، فيما بلغ عدد الحجاج المتوفين والذين سافروا حسب النظام وعن طريق القرعة 5 حجاج".

واعترف الوزير "بإمكانية وجود تقصير في متابعة الحجاج"، لافتا إلى أن "التقصير قد يكون موجودا، وأنا لا أبرأ أحدا، وسنقوم بالتّقييم على مستوى الوزارة، ومن قصّر سينال جزاءه"، وفقا لما أفادت به وكالة الأنباء التونسية.

وتفاعل رواد مواقع التواصل الاجتماعي مع إقالة وزير الشؤون الدينية التونسية، حيث أشاد البعض بقرار إقالة الوزير معتبرين ذلك خطوة ضرورية لضمان محاسبة المسؤولين.

ويتهم نشطاء وزارة الشؤون الدينية التونسية بـ"التقصير" في متابعة أوضاع الحجاج وتقديم الخدمات اللازمة لهم.

وكتب أحد المغردين على موقع "أكس" أنه "من الجميل أن تبدأ الدول العربية محاسبة المتلاعبين من مواطنيها بتأشيرات الحج والحملات الوهمية"، مشيرا إلى أن تونس ليست الوحيدة التي أقدمت على إجراء إعفاء وزير الشؤون الدينية، وإنما تم أيضا في مصر "التوجيه بفتح تحقيقات واسعة"، و"في الأردن أصدرت النيابة العامة مذكرات توقيف بحق مشتبه بهم بسفر أردنيين للحج خارج إطار البعثة الرسمية".

من جانب آخر، يعتقد بعض النشطاء أن المسؤولية تقع على عاتق السلطات السعودية التي "تجاهلت" أوضاع الحجيج.

في المقابل، دافع آخرون عن تدابير السلطات السعودية، مؤكدين أن إقالة وزير الشؤون الدينية تمت بعد وفاة 49 حاجا "خالفوا" أنظمة الحج في مكة.

ويرى هؤلاء أن المسؤولية تقع على عاتق الحجاج أنفسهم، خاصة أولئك الذين سافروا بتأشيرة سياحية دون المرور عبر القنوات الرسمية.

ويؤكد نشطاء آخرون أن الظروف المناخية القاسية في السعودية، خاصة ارتفاع درجات الحرارة، قد لعبت دورا في ارتفاع عدد الوفيات، وأن لا أحد يتحمل المسؤولية في ما وقع.

المصدر: أصوات مغاربية/ رويترز/ وكالة الأنباء التونسية