الرئيس التونسي قيس سعيد
الرئيس التونسي قيس سعيد- أرشيف

انتقدت مجلة ذي إيكونوميست البريطانية، من وصفتهم بـ"المستبدين العرب"، الذين "يعشقون كتابة الدساتير ثم يتجاهلونها"، مشيرة إلى التجربة التونسية بالقول إن الرئيس قيس سعيّد قدّم إلى نفسه هديّة مبكرة على شكل "تعديل دستوري" قبل عيد ميلاده الذي يحلّ في فبراير المقبل. 

وأضافت المجلة في مقال أمس الخميس أن الرئيس سعيّد يصوّر نفسه على  أنه "سنسيناتوس قرطاج" الذي يحاول إنقاذ الدولة التونسية.

و"لوشيوس كوينكتيوس سنسيناتوس" هو قائد روماني شهير استُدعي لقبول منصب "الدكتاتور" من أجل إنقاذ روما مرتين، قبل أن يعود إلى حياته الطبيعية البسيطة. 

وأوضحت المجلة أن سعيّد "وعد بإجراء تصويتين في عام 2022: استفتاء دستوري في يوليو وانتخابات برلمانية في ديسمبر"، مشيرة إلى أن الأخير "لطالما راوده حلم إعادة تشكيل تونس كديمقراطية غير مباشرة، وقد أوكل إلى نفسه الآن القيام بذلك".

لكن المجلة استدركت بالقول إن "هوس" الرئيس قيس سعيّد بتعديل الدستور "نابع على الأقل من إيمانه الصادق".

ورغم ذلك، اعتبرت المجلة أن تعديل الدستور لا يشكل أولوية بالنسبة لمعظم التونسيين، إذ إن أكثر ما يقلقهم هو "الاقتصاد الذي يعيش في ظل الركود ومعدلات البطالة التي وصلت إلى 18 في المئة، وتراكم الديون المتزايدة (88 في المئة من الناتج المحلي الإجمالي حاليا) ما قد يدفع البلاد إلى الإفلاس".

وأردفت: "لا تستطيع تونس تحمّل عام من التقاعس عن العمل، ومع ذلك يبدو أن الرئيس -مثل البرلمان المنتخب الذي جمدّه- بلا خطط كثيرة لإصلاح الاقتصاد".

المصدر: ذي إيكونوميست

مواضيع ذات صلة

تونس

الرئيس التونسي يقيل وزير الشؤون الدينية إثر وفاة 49 حاجا

21 يونيو 2024

أقال الرئيس التونسي قيس سعيّد الجمعة وزير الشؤون الدينية إثر وفاة 49 حاجا خلال أداء فريضة الحج هذا العام.

وقرّر سعيّد "اليوم الجمعة إنهاء مهام السيّد إبراهيم الشائبي، وزير الشؤون الدينية"، وفقا لبيان لرئاسة الجمهورية.

ولقي 49 حاجا تونسيا مصرعهم، وفق ما نقلت وسائل إعلام حكومية عن وزير الشؤون الدينية الجمعة.

وكانت وزارة الخارجية التونسية أكدت الثلاثاء أن الوفيات جاءت تزامنا "مع ارتفاع حادّ لدرجات الحرارة بمكة المكرمة وتواجد أعداد كبيرة من الحجاج القادمين بتأشيرات سياحية أو زيارة أو عمرة من مختلف الجنسيات، والذين يتنقلون إلى المشاعر المقدسة لمسافات طويلة تحت أشعة الشمس الحارقة".

وغالبية الوفيات من الحجيج الذين لم يكونوا ضمن الوفد الرسمي التونسي وحصلوا في شكل فردي على تأشيرات لأداء الفريضة.

وانتقدت وسائل إعلام محلية ونشطاء على مواقع التواصل الاجتماعي ما اعتبروه "سوء إدارة" السلطات التونسية لبعثة الحجيج خلال هذا الموسم.

تجاوز عدد الوفيات في صفوف الحجّاج هذا العام الألف بحسب حصيلة جمعتها وكالة فرانس برس من سلطات الدول المعنية ودبلوماسيين أشار أحدهم إلى أن أكثر من نصف الضحايا لم يكونوا يحملون تصاريح للحجّ، وقد أدوا الفريضة في ظلّ طقس حار جدًا.

وتزامن موسم الحجّ وهو من أكبر التجمعات الدينية في العالم، مرة جديدة هذا العام مع طقس حار للغاية إذ بلغت الحرارة مطلع الأسبوع الحالي 51.8 درجة مئوية في الظلّ في مكة المكرّمة.

ويتأثر الحج وهو أحد أركان الإسلام الخمسة، بشكل متزايد بالتغير المناخي بحسب دراسة سعودية أفادت بأن الحرارة في المنطقة ترتفع 0.4 درجة مئوية في كل عقد.

وكل عام يؤدي عشرات آلاف الحجاج الفريضة بدون تصاريح بسبب احتمال عدم قبولهم لوجود حصة محددة لكل دولة وارتفاع تكاليف الحجوزات. ويحرمهم ذلك من الوصول إلى الأماكن المكيّفة التي وفّرتها السلطات السعودية لـ1.8 مليون حاج يحملون تصاريح.

المصدر: فرانس برس