الرئيس التونسي قيس سعيد
الرئيس التونسي قيس سعيد- أرشيف

انطلقت اليوم في تونس الاستشارة الشعبية الإلكترونية التي دعا إليها الرئيس التونسي قيس سعيّد لاستقصاء آراء التونسيين بشأن الإصلاحات السياسية، ويتوقع أن تتواصل حتى 20 مارس القادم الموافق لذكرى استقلال البلاد.

وخصصت الحكومة التونسية موقعا إلكترونيا لجمع آراء المواطنين التونسيين في الداخل والخارج حول عدد من الملفات السياسية والاقتصادية والاجتماعية في أول استفتاء من نوعه ينظم في تونس.

وساعات بعد إطلاق البوابة الالكترونية، شارك في الاستفتاء 295 شخصا من مختلف مناطق البلاد، في فترة تجريبية ستمتد لأسبوعين وذلك بغية تقييم أداء الموقع قبل أن يفتح باب المشاركة للعموم في 15 يناير القادم.

استفتاء وانتخابات

وكان الرئيس قيس سعيّد أعلن في 13 ديسمبر الماضي، حزمة قرارات تروم إخراج البلاد من وضعها الاستثنائي، عبر تنظيم استفتاء على الإنترنت وتنظيم انتخابات تشريعية نهاية 2022.

وخلال اجتماع عقده قيس سعيد الأربعاء بحضور رئيسة الحكومة نجلاء بودن ووزير تكنولوجيات الاتصال نزار بن ناجي، دافع سعيد عن الاستشارة الشعبية الإلكترونية، مؤكدا أن هذا النوع من الاستشارات تعمل به بلجيكا والدول الإسكندنافية، مضيفا أن هذه العملية "محمية من كل تدخل أو محاولات للانحراف بها عن مقاصدها الأصلية".

وخلال الاجتماع نفسه، قدم نزار بن ناجي عرضا للبوابة الإلكترونية التي تعرض على التونسيين 30 سؤلا وبابا للتعبير الحر. وتغطي هذه الأسئلة الشأن السياسي والانتخابي، التنمية المستدامة، الشأن التعليمي والثقافي، الشأن الاقتصادي والمالي، الصحة وجودة الحياة والشأن الاجتماعي.

ويمكن للمواطنين التونسيين في الداخل والخارج الإجابة عن هذه الأسئلة بهوية مخفية. وتتم المشاركة عبر رقم سري يحصل عليه الزائر بعد إرسال رقم بطاقته الوطنية.

وبعد استقصاء آراء التونسيين، أوضح قيس سعيد أن لجنة سيتم تحديد أعضائها لاحقا ستقوم بجمع المقترحات وترجمتها في شكل مشاريع قوانين لتعرض على الاستفتاء نهاية يوليو المقبل.

المصدر: أصوات مغاربية

مواضيع ذات صلة

مهاجرون من دول إفريقيا جنوب الصحراء يقيمون في غابات الزيتون قرب مدينة صفاقس جنوب تونس

قال المدير العام لإدارة الهلال الأحمر التونسي بمحافظة صفاقس(جنوب) والمُكلف بملف الهجرة غير النظامية بالمنطقة، أنس الحكيم، إنه "تقرّر  بداية من الأسبوع القادم، الرفع من نسق الاستجابة للراغبين في العودة الطوعية من المهاجرين غير النظاميين من دول إفريقيا جنوب الصحراء الموجودين بمنطقتي جبنيانة والعامرة إلى 400 شخص في الأسبوع".

 

وأضاف الحكيم في تصريح لوكالة الأنباء الرسمية، السبت، أن "هذا القرار جاء ببادرة المنظمة الدولية للهجرة بالتنسيق مع الهلال الأحمر التونسي بصفاقس"، مشيرا إلى أنّه "منذ أكتوبر 2023 استجاب حوالي 2500 من المهاجرين غير النظاميين من دول إفريقيا جنوب الصحراء الموجودين في صفاقس للعودة الطوعية".

وتأتي هذه التطورات بعد نحو أسبوعين من إعلان الإدارة العامة للحرس الوطني أن العديد من المهاجرين غير النظاميين من أفريقيا جنوب الصحراء تقدموا بطلبات إلى المقرات الأمنية للعودة إلى بلدانهم.

وذكرت أنه تم "بعد التنسيق مع التمثيليات الديبلوماسية للعديد من المهاجرين وضع خطة استراتيجية خاصة لعملية عودتهم نحو اوطانهم كانت آخرها رحلة على الخطوط الجوية نحو إحدى البلدان الافريقية كان على متنها 166 مجتاز غير نظامي بتاريخ 9 مايو".

ولم تذكر السلطات الأمنية البلد الذي تم تسيير تلك الرحلة إليه، غير أن منظمة الهجرة الدولية كانت قد أعلنت عن عودة  عشرات المهاجرين إلى دولة غامبيا.

وتقطعت السبل بآلاف المهاجرين الذي جاء معظمهم من دول إفريقيا جنوب الصحراء، بحثا عن فرصة للإبحار نحو الجزر الإيطالية القريبة من تونس.

ووقّعت تونس والاتحاد الأوروبي، في يوليو الفائت، مذكرة تفاهم لإرساء "شراكة استراتيجية وشاملة" تركز على مجالات التنمية الاقتصادية والطاقات المتجدّدة ومكافحة الهجرة غير النظامية، وتهدف أيضا إلى مساعدة  هذا البلد المغاربي في مواجهة الصعوبات الاقتصادية الكبيرة.

والعام الماضي، ارتفع عدد المهاجرين الواصلين إلى إيطاليا وغالبيتهم قادمون من دول مغاربية كتونس وليبيا بنسبة 49.96 بالمئة.

 

ومثّل شهر أغسطس الذروة القصوى لأعداد الوافدين عام 2023 مع وصول 25.673 مهاجرا بمعدل 828 مهاجرا يوميا.

المصدر: أصوات مغاربية