الرئيس الأسبق للجمهورية التونسية، المنصف المرزوقي، (أرشيف)
الرئيس التونسي الأسبق، المنصف المرزوقي

اتهم الرئيس التونسي الأسبق، المنصف المرزوقي، السبت، ما وصفه بـ"البوليس السياسي" في تونس بـ"الاعتداء" على شقيقه نجيب المرزوقي.

وقال في بيان على صفحته الرسمية على فيسبوك "بخصوص الاعتداء الجسدي العنيف الذي تعرض له شقيقي نجيب المرزوقي منذ يومين، اكتفيت عند إخباري بالاعتداء بتدوينة دون تعليق أو اتهام. اليوم بعد نقاش معمّق مع شقيقي وحصولي على التفاصيل، يمكنني أن أرفع إصبع الاتهام".

وأضاف أن واقعة "الاعتداء" تمّت "بعد ترصّد وتخطيط وتنفيذ في مكان وتوقيت محكم"، وأن المعتدي هو "شخص متمرن على فنون الصراع الجسدي وليس مجرما هاويا".

وتابع: "نصف ساعة بعد الاعتداء يتصل مجهول برقم زوجة شقيقي (والحال أن قائمة الهاتف حافلة بأسماء بناته وأخواته وقريباته دون توصيف صلة القرابة) ليبلغها أن زوجها جريح في حالة خطرة وأن الحماية المدنية أخذته لإحدى مستشفيات العاصمة والنية واضحة: الترويع والتنكيل".

وقال المرزوقي إن "كل هذه المعطيات ممضاة من طرف خانة من خانات البوليس السياسي الذي رأيناه في صولته وجولته الملحمية ضدّ البحيري وزوجته وكم أنا متعود على أساليبه وتقنياته خبرتها على امتداد ثلاثة عقود".

وحذر المرزوقي من أن "المعتدين سيقفون يوما أمام العدالة".

خلاف المرزوقي مع سعيّد

يذكر أن محكمة تونسية، قضت، الشهر الماضي، بسجن المنصف المرزوقي لمدة أربع سنوات في قضية "الاعتداء على أمن الدولة الخارجي".

ويُحاكم المرزوقي كذلك بتهمة "ربط اتصالات مع دولة أجنبية الغرض منها، أو كانت نتائجها، الإضرار بالبلاد التونسية من الناحية الدبلوماسية".

وكان القضاء التونسي قد فتح في أكتوبر الماضي تحقيقا على إثر تصريحات للرئيس الأسبق أقر فيها بسعيه لدى الفرنسيين لإفشال عقد القمة الفرنكوفونية في تونس، معبرا عن فخره بذلك.

ورد الرئيس قيس سعيّد على تلك التصريحات بسحب جواز السفر الدبلوماسي للمرزوقي، قائلا إنه "سيتم سحب جواز السفر الدبلوماسي من كل من ذهب إلى الخارج يستجديه لضرب المصالح التونسية".

كما أصدر قاضي التحقيق بالمحكمة الابتدائية في نوفمبر الماضي بطاقة جلب دولية في حق المرزوقي على خلفية القضية نفسها.

ويتهم أنصار المرزوقي الرئيس سعيّد بـ"توظيف المؤسسة القضائية لضرب خصومه السياسيين وإسكات الأصوات المنتقدة"، فيما يفنّد المؤيدون لإجراءات 25 يوليو هذه الاتهامات، مشيرين إلى أن "المحاكم تعمل في إطار الاستقلالية".

 

المصدر: أصوات مغاربية

مواضيع ذات صلة

مهاجرون من دول إفريقيا جنوب الصحراء يقيمون في غابات الزيتون قرب مدينة صفاقس جنوب تونس

قال المدير العام لإدارة الهلال الأحمر التونسي بمحافظة صفاقس(جنوب) والمُكلف بملف الهجرة غير النظامية بالمنطقة، أنس الحكيم، إنه "تقرّر  بداية من الأسبوع القادم، الرفع من نسق الاستجابة للراغبين في العودة الطوعية من المهاجرين غير النظاميين من دول إفريقيا جنوب الصحراء الموجودين بمنطقتي جبنيانة والعامرة إلى 400 شخص في الأسبوع".

 

وأضاف الحكيم في تصريح لوكالة الأنباء الرسمية، السبت، أن "هذا القرار جاء ببادرة المنظمة الدولية للهجرة بالتنسيق مع الهلال الأحمر التونسي بصفاقس"، مشيرا إلى أنّه "منذ أكتوبر 2023 استجاب حوالي 2500 من المهاجرين غير النظاميين من دول إفريقيا جنوب الصحراء الموجودين في صفاقس للعودة الطوعية".

وتأتي هذه التطورات بعد نحو أسبوعين من إعلان الإدارة العامة للحرس الوطني أن العديد من المهاجرين غير النظاميين من أفريقيا جنوب الصحراء تقدموا بطلبات إلى المقرات الأمنية للعودة إلى بلدانهم.

وذكرت أنه تم "بعد التنسيق مع التمثيليات الديبلوماسية للعديد من المهاجرين وضع خطة استراتيجية خاصة لعملية عودتهم نحو اوطانهم كانت آخرها رحلة على الخطوط الجوية نحو إحدى البلدان الافريقية كان على متنها 166 مجتاز غير نظامي بتاريخ 9 مايو".

ولم تذكر السلطات الأمنية البلد الذي تم تسيير تلك الرحلة إليه، غير أن منظمة الهجرة الدولية كانت قد أعلنت عن عودة  عشرات المهاجرين إلى دولة غامبيا.

وتقطعت السبل بآلاف المهاجرين الذي جاء معظمهم من دول إفريقيا جنوب الصحراء، بحثا عن فرصة للإبحار نحو الجزر الإيطالية القريبة من تونس.

ووقّعت تونس والاتحاد الأوروبي، في يوليو الفائت، مذكرة تفاهم لإرساء "شراكة استراتيجية وشاملة" تركز على مجالات التنمية الاقتصادية والطاقات المتجدّدة ومكافحة الهجرة غير النظامية، وتهدف أيضا إلى مساعدة  هذا البلد المغاربي في مواجهة الصعوبات الاقتصادية الكبيرة.

والعام الماضي، ارتفع عدد المهاجرين الواصلين إلى إيطاليا وغالبيتهم قادمون من دول مغاربية كتونس وليبيا بنسبة 49.96 بالمئة.

 

ومثّل شهر أغسطس الذروة القصوى لأعداد الوافدين عام 2023 مع وصول 25.673 مهاجرا بمعدل 828 مهاجرا يوميا.

المصدر: أصوات مغاربية