احتجاج سابق للاتحاد التونسي للشغل (2015)
احتجاج سابق للاتحاد التونسي للشغل (2015)

عبر الاتحاد العام التونسي للشغل عن تحفظاته بشأن الاستشارة الإلكترونية التي دعا إليها الرئيس قيس سعيد لجمع اقتراحات التونسيين حول الإصلاحات القادمة، معتبرا أنها "لا تحلّ محل الحوار الحقيقي لكونها لا تمثل شرائح المجتمع وقواه الوطنية".

وجاءت هذه الانتقادات في معرض بيان أصدره الاتحاد عقب اجتماع هيئته الإدارية الوطنية أمس الثلاثاء في مدينة الحمامات.

كما عبر الاتحاد عن توجسه من احتمال إطلاق الاستشارة الالكترونية "لفرض أمر واقع والوصول إلى هدف محدد سلفا"، مفيدا بأنها "إقصاء متعمد للأحزاب والمنظمات التي لم تتورط في الإضرار بمصالح البلاد".

وبالنسبة إليه قد تشكل آلية الاستشارة الالكترونية "سعي مُلتبس قد يُفضي إلى احتكار السلطة وإلغاء المعارضة وكل سلطة تعديل أخرى".

كما أشار إلى وجود غموض على مستوى آليات هذه الاستشارة الإلكترونية وعلى مستوى رقابتها، معربا عن مخاوفه من إمكانية "التدخل في مسارها والتأثير في نتائجها واكتفائها باستجواب محدود المجالات قابل لكل الاحتمالات قد لا يختلف كثيرا عن نتائج سبر الآراء".

وكان الرئيس قيس سعيد قد دعا إلى إطلاق الاستشارة الالكترونية يوم فاتح يناير 2022 من أجل تجميع اقتراحات التونسيين حول الإصلاحات القادمة في المستويات السياسية والاقتصادية والاجتماعية وغيرها وذلك إلى غاية يوم 20 مارس 2022 المتزامن مع عيد الاستقلال الوطني.

غير أنه تم تأجيل المشاركة الوطنية في هذه الاستشارة إلى يوم 15 يناير الجاري على أن يكون الأسبوعين الأولين من هذا الشهر مناسبة للقيام بعمليات توعوية لاستخدام المنصة الالكترونية المخصصة للاستشارة في عدد من دور الشباب في الجهات.

  • المصدر: وكالة الأنباء التونسية

مواضيع ذات صلة

الليبي الهندياني
الليبي مفتاح الفاخري الملقب بالهندياني

كثيرون هم المغاربيون الذين ناضلوا مع الثورة الجزائرية وساندوها، لكنّ الليبي مفتاح الفاخري المعروف بلقب "الهندياني"، يشكل استثناء كبيرا.. لقد كان "شبحا" تطارده مصالح الأمن المختلفة، حكم عليه بالإعدام في قضية تفجيرات داخل ليبيا ثم أفلت من العقاب.. ولا يزال مصيره مجهولا إلى اليوم.

ولد "الهندياني" سنة 1925 بمنطقة عين الغزالة القريبة من طبرق (شرق ليبيا)، درس في درنة ثم ما لبث أن انتقل إلى بنغازي واستقر فيها.

"الهندياني" وثورة الجزائر

يقول عنه الكاتب والروائي الليبي محمد عقيلة العمامي، في مقال على صفحات يومية "بوابة الوسط" الليبية، إن "الهندياني كان يشتري السلاح من مصر ويعبر به الحدود حتى الجزائر، فأصبح مطاردا من أجهزة الأمن في مصر وليبيا".

كان "الهندياني" يحصل على الأسلحة من المعسكرات البريطانية في ليبيا، وقد كرّمته حكومة الثورة الجزائرية بـوثيقة استحقاق شرفي وعدة أوسمة اعترافا بدوره النضالي.

كما منحت قيادة حكومة الثورة الجزائرية مكافأة مالية  للمناضل الليبي قدرها عشرة آلاف فرنك، وساعة ذهبية وأوسمة ومُنح رتبة "ضابط شرف" في الجيش الجزائري.

"الهندياني" يهرّب بورقيبة

ويتحدّث العمامي أيضا عن دور آخر لعبه "الهندياني" في تونس، حيث يقول إن الزعيم التونسي الحبيب بورقيبة، قبل استقلال تونس جاء عن طريق البحر إلى ليبيا، سرّا، لمقابلة الزعيم المصري جمال عبد الناصر.

ويضيف المصدر ذاته "جاء بورقيبة إلى الهندياني في بنغازي متخفيا في ملابس نسائية، وبدوره قام بتهريبه إلى الحدود الليبية، وسلمه إلى أحد عُمد العبيدات في الحدود المصرية".

ويضيف واصفا الهندياني "يتحرك كالشبح، ويسمع الناس بأحداث، لكن لا أدلة تُورّطُه، وهو في الغالب يكون وراءها.."

النهاية الغامضة

ويكشف الروائي الليبي بأن "الهندياني" اتُّهم رفقة صديقيْه محمد منصور عبد الرحمن المريمي ورمضان حسن عبدالله الوداوي، في قضية تفجير آبار نفط بليبيا سنة 1965.

قررت المحكمة إعدام الثلاثة وصادق مفتي الديار على الحكم، لكن الملك إدريس السنوسي قرّر تخفيض الحكم إلى المؤبد.

بعد سقوط الملكية أطلق سراحه وضُمّ إلى الجيش الليبي ومُنح رتبة "ملازم شرف"، وهنا يطرح الروائي الليبي العمامي روايتين لمصير "الهندياني".

تقول الأولى إنه كان في مهمة بصحراء ليبيا في شهر ديسمبر 1969 فتوفّي في ظروف لاتزال غير معروفة إلى اليوم، وأخرى تقول إنه اغتيل في منطقة البريقة، ويختم ملقيا بالمزيد من الغموض على مصير هذا الرجل "لا أحد يؤكد رحيل هذا الرجل، الذي يأتي كالظل ويذهب كالريح".

المصدر: أصوات مغاربية