الخبز التونسي
تونسيون يقتنون الخبز في أحد الأسواق -أرشيف

نفت وزارة التجارة التونسية، وجود زيادة في أسعار الخبز المدعم من الحجمين الكبير والصغير، موضحة أن 3311 مخبزة مصنفة تزود مختلف المناطق بالخبز المدعم من الصنفين بكميات تناهز 8 مليون خبزة يوميا.

وبينت الوزارة ، في بلاغ أصدرته، أمس الخميس، أن هذه المخابز توفر الخبز الكبير بوزن 400 غ والصغير "باقات" الذي يزن 220غ بكميات تغطي بأريحية حاجيات الاستهلاك، وتطبق الأسعار المحددة للبيع للعموم تباعا بـ 230 مليم للخبز الكبير و190 مليم للخبز "باقات".

وأكدت أنه لا نية لرفع الدعم وأن هذا الملف يبقى من الملفات المطروحة للدرس في إطار توجه إصلاحي يرمي لترشيده وتوجيهه نحو مستحقيه دون المساس بالقدرة الشرائية للمواطن وبأن ذلك لا يكون إلا في إطار مسار تشاركي وتوافقي مع مختلف الأطراف الوطنية المعنية.

ولاحظت الوزارة ان بعض المخابز غير المصنفة المخول لها فقط صنع الخبز الخاص والرفيع ، الذي لا يتجاوز وزنه 150 غرام، تعمدت مخالفة تراتيب صنع الخبز وترويج نوعية من الخبز في نفس شكل الخبز المدعم من الحجم الصغير "باقات" يتراوح وزنه بين 170 و180 غرام بأسعار بين 250 و300 مليم دون إعلام المستهلك بذلك بما أحدث خلطا لدى العموم.

وبينت الوزارة أنها تدخلت عبر مصالح المراقبة الاقتصادية للتصدي لهذه العمليات غير القانونية وتولت رفع المخالفات المستوجبة واقتراح العقوبات العدلية والإدارية طبقا لما يخوله القانون إضافة إلى دعوة المخالفين إلى احترام التراتيب القانونية.

  • المصدر: وكالة الأنباء التونسية
     

مواضيع ذات صلة

الرئيس التونسي قيس سعيد - أرشيف
الرئيس التونسي قيس سعيد - أرشيف

أمر الرئيس التونسي قيس سعيد، على هامش إشرافه الإثنين على اجتماع وزاري خصص للنظر في مشروع تنقيح الفصل 96 من المجلة الجزائية بإدراج "حكم جديد يتعلّق بتجريم من يتعمّد الامتناع عن إنجاز أمر هو من علائق وظيفه بهدف عرقلة سير المرفق العام".

وأكد أن "الكثيرين يتعللون بما جاء في الفصل 96 من المجلة الجزائية للامتناع عن القيام بالواجبات الموكولة إليهم".

ويثير هذا الفصل جدلا في تونس، حيث فشلت حكومات سابقة على غرار حكومة إلياس الفخفاخ (2020) وحكومة هشام المشيشي (2020-2021) في تمرير تنقيحه إلى البرلمان، فيما تسعى حكومة أحمد الحشاني إلى تنقيح هذا الفصل بناء على طلب من الرئيس سعيد.

وينص هذا الفصل، الذي يعود آخر تنقيح له إلى سنة 1985، على عقوبة سجنية مدتها 10 أعوام وخطايا مالية ضد الموظفين العموميين الذين يستغلون مناصبهم لمخالفة القوانين بهدف تحقيق منافع لأنفسهم أو لغيرهم.

وبحسب بلاغ إعلامي نشرته الرئاسة التونسية، أمس الاثنين على حسابها بفيسبوك، فإن الرئيس سعيد أوضح أن هذا المشروع "يتنزل ضمن الإصلاحات التشريعية التي تهدف إلى تحقيق الموازنة بين أهداف السياسة الجزائية في مكافحة الفساد، من جهة، وعدم عرقلة العمل الإداري وتحقيق نجاعته، من جهة أخرى"، مشددا في السياق ذاته على أن "المحاسبة مطلب شعبي وأن القوانين يجب أن تُطبق للمحاسبة ولا لتصفية الحسابات".

وقد أحيى تطرق الرئيس التونسي إلى مسألة تنقيح القانون 96 من المجلة الجزائية النقاش بشأن أسباب هذا التنقيح وتداعياته.

تحرير الإدارة 

وفي سياق متصل، قال رئيس لجنة التشريع العام بالبرلمان، ياسر قوراري، إن اللجنة انطلقت منذ الأشهر القليلة الفارطة في مناقشة مبادرتين تشريعيتين تتعلقان بتنقيح الفصل 96 من المجلة الجزائية كانا قد تقدم بهما مجموعة من النواب، مضيفا أنه لم ترد على البرلمان إلى حد الآن أي مبادرة تشريعية في هذا الخصوص من قبل الرئاسة التونسية.

وأضاف القوراري، في تصريح لـ"أصوات مغاربية"، أن "التوجه العام من خلال تنقيح الفصل 96 من المجلة الجزائية هو تحرير الإدارة التونسية ورفع هاجس الخوف لدى الموظفين العموميين من تبعات التوظيف السياسي لهذا الفصل وما ينجر عنه من متابعة قضائية.

إلى جانب ذلك، أقر النائب بوجود ما اعتبرها "مساع من بعض الموظفين لتعطيل الإدارة والمرفق العام في إطار المناكفات والصراعات السياسية في البلاد".

وأوضح المتحدث أن المقاربة التشريعية اليوم تقوم على "رفع الخوف عن الموظف العمومي وتحرير الطاقات الإبداعية فيه خدمةً للإدارة وعدم فسح  المجال أمام الفساد والتلاعب بمقدرات الشعب التونسي عبر استغلال المواقع الإدارية وتوظيف الإدارة في أي صراع سياسي"، وفق قوله.

وختم المتحدث ذاته بالقول "تطرق الرئيس قيس سعيد لموضوع تنقيح الفصل 96 من المجلة الجزائية يعد مؤشرا إيجابيا لمراجعة هذه المسألة التي طال انتظارها"، مؤكدا أن "أي مبادرة تشريعية تقدم من الرئاسة التونسية ستحظى بأولوية النظر داخل قبة البرلمان".

"ترهيب الموظفين"

تعليقا على هذا الموضوع، قال المحامي والوزير الأسبق، محمد عبو، إن تنقيح الفصل 96 من المجلة الجزائية "ضروري"، مشيرا إلى أن "الإدراج الجديد في هذا القانون والذي أمر به الرئيس سعيد يبقى غامضا إلى حد الآن".

وأوضح عبو، في تصريح لـ"أصوات مغاربية"، أن الهدف من تنقيح الفصل 96 من المجلة الجزائية كان "الحفاظ على المال العام وعدم ترهيب الموظفين وعدم ترك مسألة التجريم مفتوحة تجعل الموظف عند أخذ أي قرار يخشى العقاب الجزائي".

وتابع المتحدث، والذي شغل منصب وزير مكلف بالوظيفة العمومية والحوكمة ومكافحة الفساد في حكومة الفخفاخ، أن ما يقوم به الرئيس التونسي في ظل السياق السياسي الحالي "يرهب الموظفين"، مضيفا أن "ما يُستشف من كلامه هو التخفيف من مخاوف الموظفين من ناحية وترهيبهم بإحالتهم على القضاء من ناحية أخرى".

وشدد على أنه "في بعض السياقات لا يكون الإشكال في النصوص القانونية بقدر ما يكون في كيفية تنفيذها وتوظيفها".

وتبعا لذلك، طالب عبو بـ"ضرورة عدم تخويف الموظفين العموميين حتى لا تزيد في نزيف هجرة الكفاءات التونسية وعدم خلق حالة رعب في الوظيفة العمومية وفهم الإشكاليات الحقيقية في هذا القطاع"، وفق تعبيره.

تنقية مناخ الأعمال 

في المقابل، يرى الخبير الاقتصادي، مراد حطاب، أن الهدف من تنقيح المجلة الجزائية هو "تنقية مناخ الأعمال في تونس ورفع القيود المكبلة للعمل في الإدارات، والحد من الفساد المتفشي في هذا المجال في السنوات التي أعقبت ثورة 2011"، مؤكدا أن "الفساد تحول إلى أهم مؤسسة في تونس".

وذكر الحطاب، في تصريح لـ"أصوات مغاربية"، أن القانون الجزائي التونسي في مادة الأعمال "اشترط توفر ثلاثة أركان لتطبيق أي فصل يجرم عملا معينا في نشاط مهني وهم كالآتي: تواجد الركن القصدي المتمثل في نية الإضرار بالمؤسسة والركن المادي مثل المسك والتدليس وغيره والركن الثالث هو الجانب التشريعي إذ لا مانع بدون نص ولا تجريم بدون نص".

وشدد المتحدث على أن "المرفق العام في تونس تعطل بسبب وجود خوف من اتخاذ أي إجراء، وهو خوف غير مبرر"، مضيفا أن الرئيس التونسي "أراد أن يرفع هذا التعلل ويحرر الإدارة من كل القيود التي تكبلها".

 

المصدر: أصوات مغاربية