نادر المصمودي

أعلنت الأمانة العامة لجائزة الملك فيصل العالمية عن تتويج عالم الرياضيات التونسي، نادر المصمودي، بجائزة الملك فيصل لعام 2022، صنف العلوم وذلك مناصفة مع البروفسور البريطاني مارتن هايرر .

وحصل المصمودي وهو أستاذ في جامعة نيويورك، على جائزة العلوم لهذه السنة وذلك "لجهوده المتميزة في تحليل المعادلات غير الخطية التفاضلية والجزئية"، ونظير إسهاماته في مجال الرياضيات على الصعيد العالمي.

وقال عبد العزيز السبيل، الأمين العام لجائزة الملك فيصل، خلال كلمة له بعد إعلان أسماء الفائزين بالجائزة، إن العالم التونسي يعد من أبرز الباحثين في مجال ديناميكيات الموانع، إذ تميزت أبحاثه بـ"إدخال تقنيات رياضية مبتكرة خاصة دراساته لحالات الاستقرار أو انعدامه في حركة الموائع كما تصفها "معادلات نافييه-ستوكس" التي لم يتمكن علماء الرياضيات من وضع نظرية أساسية تتعلق بحلها، ليقوم المصمودي لاحقا بتطوير أعمال الفيزيائي الروسي "ليف لانداو" في مجال إحصائيات السوائل".

وسبق لنادر المصمودي، المولود في محافظة صفاقس عام 1974، أن فاز عام 2017 بجائزة "فيرما للأبحاث في الرياضيات"، وهي جائزة فرنسية تتوج كل سنتين الأبحاث المتميزة في أربع مجالات رياضية.

كما فاز الباحث التونسي، عام 1992 بالميدالية الذهبية في الأولمبياد الدولية للرياضيات، وكان أول عربي وأفريقي يتوج بهذه الميدالية.

باقي الجوائز

على صعيد آخر، نال جائزة الملك فيصل لعام 2022، صنف خدمة الإسلام، الرئيس التنزاني الأسبق، حسن مويني، وعضو هيئة كبار العلماء بالأزهر حسن محمد الشافعي، فيما توجت الأستاذة في جامعة جورج تاون، سوزان ستيتكيفيتش والأستاذ في جامعة كولومبيا محسن جاسم الموسوي بجائزة الملك فيصل صنف اللغة العربية والأدب.

وعادت جائزة الملك فيصل للطب للباحث الأميركي في جامعة هارفارد ديفيد لو، نظير اسهاماته في تطوير تقنيات متطورة لعلاج الأمراض النادرة والشائعة، وفق بيان الأمانة العامة للجائزة.

المصدر: أصوات مغاربية

مواضيع ذات صلة

A civil defence firetruck is parked near a burnt vehicle in the aftermath of a forest fire near the town of Melloula in…
من آثار حريق شهدته غابات ملولة بتونس في يوليو 2023

أتت نيران حريق اندلع في منطقة خليج ملاق بمحافظة جندوبة غرب تونس، الثلاثاء، على حوالي 3 هكتارات من حقول القمح قبل أن تتدخل الحماية المدنية للسيطرة عليها ومنع وصول النيران إلى الحقول المجاورة.

يأتي ذلك في ظل استعدادات واسعة تقوم بها السلطات التونسية للحد من الحرائق التي تسببت في خسائر آلاف الهكتارات من الغابات خلال السنوات الفائتة.

استراتيجية حكومية

حددت وزارة الفلاحة التونسية  عشرات "النقاط السوداء" للحرائق، قائلة إنه يجري العمل على تركيز "تجربة نموذجية" لمراقبة الغابات عن بعد بالإضافة إلى تنفيذ برامج تنظيف وتشجير.

وذكر المدير العام للغابات بوزارة الفلاحة، محمد نوفل بن حاحا، في حوار مع وكالة الأنباء التونسية، قبل نحو أسبوعين، أن "الوزارة  رصدت عشرات النقاط السوداء التي تكررت فيها الحرائق خلال السنوات الخمس الأخيرة وهي نقاط تشهد، أحيانا، اندلاعا متكررا للحرائق في نفس الموسم".

وذكر المصدر ذاته، أن هذه المناطق تتركز أساسا بالشمال الغربي وتحديدا بطبرقة وعين دراهم وسليانة وكسرى وبرقو وسجنان، وهي مناطق توجد بها غابات كثيفة وبعضها مأهول بالسكان.

وأفاد بن حاحا بأن "الوزارة تعد لتوقيع اتفاقية مع شركة ناشئة توفر منظومة لمراقبة الغابات عن بعد، وذلك من خلال آلات لقياس الحرارة والرطوبة وغيرها من البيانات"، مشيرا إلى أنه "يتم العمل على تنفيذ تجربة نموذجية هذا الصيف على مستوى إحدى الغابات سيقع اختيارها في إطار هذا المشروع".

كما كشف عن "وجود مشاريع أخرى لاستخدام التقنيات الحديثة، إذ يجري حاليا الإعداد لإطلاق مركز يقظة وإنذار مبكر من الحرائق سيدخل حيّز الخدمة هذه الصائفة على مستوى الإدارة العامة للغابات".

وبموازاة ذلك، تسعى السلطات لتشجير قرابة 5500 هكتار، خلال موسم 2023-2024 ، وهي  تقريبا نفس المساحة التي فقدتها البلاد العام الماضي جراء اندلاع أكثر من 436 حريقا.

هل تكفي هذه الخطط لاحتواء الحرائق؟

إجابة على هذا السؤال، يقول الخبير في الشأن المناخي حمدي حشاد إنه "سبق للسلطات أن اعتمدت تقريبا الخطط نفسها دون أن يحول ذلك من تكرر اندلاع الحرائق في أكثر من منطقة".

ويشدد حشاد في تصريح لـ"أصوات مغاربية" على "ضرورة زيادة المتابعة الأمنية والقضائية ضد المستفيدين من الحرائق عبر استغلال المساحات المحروقة في تشييد البناءات".

ووفق إحصائيات رسمية صادرة عن مسؤولين بوزارة الفلاحة فإن 96 بالمئة من  الحرائق في الغابات التونسية مفتعلة.

وتناهز المساحات التي أتلفت بسبب الحرائق في العام الماضي 5300 هكتار فيما قدرت الخسائر منذ سنة 2016 بـ56 ألف هكتار.

من جهتها، تقول عضوة قسم العدالة البيئية بالمنتدى التونسي للحقوق الاقتصادية والاجتماعية، منيارة المجبري، إن "اللجوء إلى استعمال التقنيات الحديثة في الرصد إجراء يمكن أن يساهم في الحد من الحرائق لكن لا يمكن أن يمثل حلا نهائيا في ظل نقص التجهيزات وضعف الكوادر البشرية".

وأضافت في تصريح لـ"أصوات مغاربية" "مقارنة بالمساحات الشاسعة للغابات يعتبر عدد الحراس ضعيفا للغاية خاصة أن الدولة لا تقوم بتعويض من يبلغون سن التقاعد"، مشيرة إلى "الضعف الفادح على مستوى تجهيزات الحرّاس المكلفين بحماية الغابات".

وسبق للمنتدى أن انتقد في تقرير له السياسات الحكومية في مواجهة الحرائق من ذلك "محدودية الموارد البشرية واللوجستية إضافة إلى عدم تطوير أساليب التدخل السريع أثناء اندلاع الحرائق".

وأشار التقرير إلى أن إدارة الغابات في عديد المناطق تعتمد على الإنذار بواسطة الحراس نظرا للافتقاد إلى تجهيزات الإنذار المبكر، إضافة إلى انعدام التكوين لدى الغالبية منهم في مجال كيفية إطفاء الحرائق والتعامل معها.

وطالب المنتدى بإدراج قضية حماية الغابات ضمن "الأمن القومي"، مقترحا "تدعيم قطاع حراس الغابات بالعدد الكافي وبالتجهيزات الحديثة" و"تنظيم دورات تكوينية مع تربصات دورية في مجابهة الكوارث الغابية" والاستفادة من "التطور التكنولوجي الذي يمكن أن يساعد على استباق الحرائق".

  • المصدر: أصوات مغاربية