Tunisians demonstrate against Tunisian President Kais Saied in Tunis, Tunisia. Sunday, Oct. 10, 2021. Thousands of people…
الآلاف يتظاهرون في تونس ضد استحواذ الرئيس قيس سعيّد على مفاصل السلطات في البلاد

تحشد المعارضة التونسية أنصارها للتظاهر يوم الجمعة المقبل ضد سياسات الرئيس قيس سعيّد، واختار  عارضو سعيد التظاهر يوم 14 يناير لرمزيته باعتباره يتوافق مع الذكرى 11 للإطاحة بنظام الرئيس زين العابدين بن علي.

ويطرح احتكام المعارضة إلى الشارع تساؤلات حول مدى تأثير هذه التحركات على خطط قصر قرطاج.

دعوات المعارضة

وحثت حركة "النهضة" (إسلامي)، أحد الأحزاب الرئيسية في البلاد، أنصارها على المشاركة في التظاهرات المزمع عقدها في ما وصفته بـ"يوم الحسم".

ودعت الحركة في بيان لها "كل القوى الوطنية السياسية والاجتماعية للمشاركة بقوة في التظاهرات.. رفضا للتمشيات الانقلابية والانتهاكات الجسيمة للحريات والديمقراطية".

وكانت مبادرة "مواطنون ضد الانقلاب"، قد أعلنت منذ أسابيع نيتها تنظيم تحركات احتجاجية واسعة يوم 14 يناير.

وفي سياق ضغوطها على سعيد، يُنفذ قياديون في المبادرة منذ أيام إضرابا عن الطعام لإجبار سعيد عن التراجع عن القرارات التي اتخذها منذ 25 يوليو.

ورفض سعيد مرارا اتهامه بـ"الانقلاب"، قائلا إنه اتخذ تلك الإجراءات بناء على مقتضيات الدستور لحماية البلاد من "الخطر الجاثم والداهم".

خيارات الرئيس 

والاثنين، دافع الرئيس سعيّد عن خياراته من بينها الاستشارة الشعبية الإلكترونية التي سينطلق العمل بها رسميا منتصف الشهر الجاري.

وقال على هامش لقاء له مع رئيسة الحكومة إن "الاستشارة ليس بدعة فقد وقعت في دول لاتينية"، مضيفا "نحن إزاء استفتاء إلكتروني للتعرف على الاتجاهات السائدة لدى الرأي العام".

والاستشارة الشعبية الإلكترونية هي الخطوة الأولى ضمن حزمة طويلة من القرارات التي أعلنها الرئيس سعيّد الشهر الماضي من بينها تنظيم استفتاء في 25 يوليو وانتخابات تشريعية مبكرة في 17 ديسمبر.

حسابات الرئاسة والمعارضة

وتعليقا على هذه التحركات المنتظرة التي بدأ الحشد لها منذ أسابيع على منصات التواصل الاجتماعي، استبعد المحلل السياسي مختار الدبابي "خروج عدد يتجاوز عتبة الـ10 آلاف متظاهر".

وقال في تصريح لـ"أصوات مغاربية"، إن "هذا الرقم لا يؤثر بشكل كبير على المستويين الإعلامي والسياسي، ولا يمكن أن يقود إلى تكرار ما جرى في نفس اليوم من العام 2011"، في إشارة إلى تاريخ سقوط نظام بن علي.

غير أن المحلل ذاته أكد على أن "هذه التظاهرات ستحرج الرئاسة خاصة مع الخارج الذي لا يزال مترددا في تحديد موقف من إجراءات 25 يوليو".

وأشار إلى أن "الموقف الدولي متأرجح إذ يعتبر أن ما حدث ضرورة لإخراج البلاد من حالة العبث والفوضى، لكنه في الوقت ذاته يحترز على صيغة الحكم الجديدة في المرحلة الانتقالية التي تتميز بوضع الرئيس كل السلطات في يده".

واستبعد المحلل ذاته أن تحسم تظاهرات الجمعة الصراع لأحد الطرفين، قائلا إنها "لن تطيح بالنظام كما أنها لن تظهر المعارضة في موقف ضعيف".

وتابع أن "هذه التحركات الاحتجاجية ستوسع الهوة بين المعارضة وسعيد الذي قد يضطر إلى اتخاذ مواقف أكثر راديكالية من بينها اعتقالات جديدة ومحاكمات تعيد المشهد إلى ما قبل 2011".

فشل الرهان على الشارع

في المقابل، اعتبر المحلل السياسي الجمعي القاسمي أن "رهان المعارضة على الشارع فشل بدليل أن دعوات التظاهر المتتالية لخصوم الرئيس سعيّد لم تنجح في حشد عدد من المحتجين يجبره على مراجعة قراراته".

وشدد القاسمي في تصريح لـ"أصوات مغاربية" على أن "حركة النهضة انتقلت من التصعيد السياسي والإعلامي نحو الدعوة المباشرة إلى التظاهر وهي سابقة أولى من نوعها منذ عدة أشهر".

ورغم خروج النهضة عن تحفظاتها، يرى القاسمي أن "المؤشرات الأولية تدل على أن المظاهرة لن تكون بالحجم الذي يريده معارضو سعيّد لاعتبارات سياسية وصحية ومناخية".

واستبعد المحلل ذاته "حدوث منعطف سياسي كبير بعد احتجاجات 14 يناير خاصة بعد أن فشلت الدعوات السابقة للتظاهر والانقسام الواضح للشارع بين معارضين للرئيس ومؤيدين لسياساته".

المصدر: أصوات مغاربية  

مواضيع ذات صلة

مهاجرون من دول إفريقيا جنوب الصحراء يقيمون في غابات الزيتون قرب مدينة صفاقس جنوب تونس

قال المدير العام لإدارة الهلال الأحمر التونسي بمحافظة صفاقس(جنوب) والمُكلف بملف الهجرة غير النظامية بالمنطقة، أنس الحكيم، إنه "تقرّر  بداية من الأسبوع القادم، الرفع من نسق الاستجابة للراغبين في العودة الطوعية من المهاجرين غير النظاميين من دول إفريقيا جنوب الصحراء الموجودين بمنطقتي جبنيانة والعامرة إلى 400 شخص في الأسبوع".

 

وأضاف الحكيم في تصريح لوكالة الأنباء الرسمية، السبت، أن "هذا القرار جاء ببادرة المنظمة الدولية للهجرة بالتنسيق مع الهلال الأحمر التونسي بصفاقس"، مشيرا إلى أنّه "منذ أكتوبر 2023 استجاب حوالي 2500 من المهاجرين غير النظاميين من دول إفريقيا جنوب الصحراء الموجودين في صفاقس للعودة الطوعية".

وتأتي هذه التطورات بعد نحو أسبوعين من إعلان الإدارة العامة للحرس الوطني أن العديد من المهاجرين غير النظاميين من أفريقيا جنوب الصحراء تقدموا بطلبات إلى المقرات الأمنية للعودة إلى بلدانهم.

وذكرت أنه تم "بعد التنسيق مع التمثيليات الديبلوماسية للعديد من المهاجرين وضع خطة استراتيجية خاصة لعملية عودتهم نحو اوطانهم كانت آخرها رحلة على الخطوط الجوية نحو إحدى البلدان الافريقية كان على متنها 166 مجتاز غير نظامي بتاريخ 9 مايو".

ولم تذكر السلطات الأمنية البلد الذي تم تسيير تلك الرحلة إليه، غير أن منظمة الهجرة الدولية كانت قد أعلنت عن عودة  عشرات المهاجرين إلى دولة غامبيا.

وتقطعت السبل بآلاف المهاجرين الذي جاء معظمهم من دول إفريقيا جنوب الصحراء، بحثا عن فرصة للإبحار نحو الجزر الإيطالية القريبة من تونس.

ووقّعت تونس والاتحاد الأوروبي، في يوليو الفائت، مذكرة تفاهم لإرساء "شراكة استراتيجية وشاملة" تركز على مجالات التنمية الاقتصادية والطاقات المتجدّدة ومكافحة الهجرة غير النظامية، وتهدف أيضا إلى مساعدة  هذا البلد المغاربي في مواجهة الصعوبات الاقتصادية الكبيرة.

والعام الماضي، ارتفع عدد المهاجرين الواصلين إلى إيطاليا وغالبيتهم قادمون من دول مغاربية كتونس وليبيا بنسبة 49.96 بالمئة.

 

ومثّل شهر أغسطس الذروة القصوى لأعداد الوافدين عام 2023 مع وصول 25.673 مهاجرا بمعدل 828 مهاجرا يوميا.

المصدر: أصوات مغاربية