عناصر شرطة تتابع احتجاجات خلال الثورة التونسية (2011)
عناصر شرطة تتابع احتجاجات خلال الثورة التونسية (2011)

منذ اندلاع الثورة التونسية عام 2011، شهدت البلاد أحداثا وأزمات عديدة، وعاشت على إيقاع اضطرابات اجتماعية وسياسية متكررة منذ سقوط نظام الرئيس الراحل زين العابدين بن علي في 14 يناير 2011.

17 ديسمبر 2010

في ذلك اليوم أضرم الشاب محمد البوعزيزي النار في جسده احتجاجا على تجاهل شكوى تقدم بها ضد شرطية، وكان ذلك بمثابة الشرارة التي أشعلت فتيل االاحتجاجات في عدد من المناطق في البلاد بما فيها العاصمة تونس وأسفر تدخل قوات الأمن عن سقوط عدد من القتلى خصوصا في ولايتي القصرين وسيدي بوزيد.

14 يناير 2011

في هذا اليوم، تجمع آلاف المتظاهرين أمام وزارة الداخلية، ورفعوا شعارات تطالب برحيل بن علي. وبالتزامن من ذلك، شهدت مختلف ولايات البلاد، قبل أن يتم الإعلان عن هروبه إلى السعودية، ويكون بذلك أول الرؤساء الذين يسقطون من السلطة خلال أحداث الربيع العربي.

7 مارس 2011

تم تكليف السياسي المخضرم الباجي قايد السبسي بتشكيل حكومة انتقالية جديدة، كانت مهمتها الرئيسية هي الإشراف على تنظيم الانتخابات البرلمانية.

23 أكتوبر 2011

بعد سبعة أشهر من تشكيل الحكومة، نظمت أول انتخابات برلمانية بعد الثورة، وأسفرت عن فوز حزب حركة النهضة (إسلامي) بالأغلبية بمجموع 89 نائبا من أصل 217، وبعد ذلك جرى انتخاب منصف المرزوقي رئيسا للبلاد بشكل مؤقت بتصويت من البرلمان بتاريخ 12 ديسمبر من العام ذاته.

أغسطس 2012

بالرغم من التغييرات السياسية التي شهدتها تونس، إلا أنها ستدخل في دوامة من الاضطرابات من أعمال عنف تارة وهجمات كان وراءها منتمون للتيار السلفي تارة أخرى.

وعرفت البلاد أعمال عنف في أغسطس من عام 2012. وفي نوفمبر وديسمبر شهد جنوب البلاد صدامات بين عناصر الأمن ومحتجين على تردي الأوضاع الاقتصادية في البلاد.

6 فبراير 2013

دخلت تونس منعرجا جديدا، حينما اغتيل المعارض اليساري شكري بلعيد في العاصمة في 6 فبراير 2013، وبعد أربعة أشهر من ذلك، اغتيل اليساري محمد البراهمي في 25 يوليو، حيث تبنى تنظيم "داعش" العمليتين.

26 أكتوبر 2014

فاز حزب "نداء تونس" المناوئ للإسلاميين بقيادة الباجي قائد السبسي بالانتخابات التشريعية، بعد حصوله على 86 مقعدا من أصل 217 في البرلمان، متقدما على حركة النهضة. وفي ديسمبر من العام ذاته، تم انتخاب السبسي رئيسا للبلاد.

18 مارس 2015

في العام 2015 نفذ تنظيم "داعش" ثلاث هجمات. ففي 18 مارس قتل 21 سائحا أجنبيا وشرطيا تونسيا في اعتداء على متحف باردو في العاصمة.

وفي 26 يونيو، أوقع اعتداء على فندق بمرسى القنطاوي بالقرب من مدينة سوسة 38 قتيلا بينهم 30 بريطانيا. وفي 24 نوفمبر من نفس السنة، استهدف هجوم الحرس الرئاسي، ما أسفر عن 12 قتيلا.

وفي مارس 2016 هاجم عشرات المتطرفين منشآت أمنية في بن قردان جنوب البلاد.

13 أكتوبر 2019

فوز المرشح المستقل قيس سعيّد بمنصب رئاسية الجمهورية، حيث حصل على 72.71 بالمئة مقابل 27.29 بالمئة من الأصوات لمنافسه رجل الأعمال ورئيس حزب "قلب تونس"، نبيل القروي.

25 يوليو 2021

اتخذ الرئيس التونسي قيس سعيّد تدابير استثنائية وُصفت بـ"الزلزال" السياسي بعد إعلانه عن تدابير استثنائية استند فيها للفصل 80 من الدستور. وأطاح الرئيس بمقتضى هذه التدابير بحكومة هشام المشيشي كما جمّد أشغال البرلمان ورفع الحصانة القضائية عن جميع نواب المجلس.

وفي 29 سبتمبر كلف الرئيس نجلاء بودن بتشكيل حكومة جديدة، وهي أول إمرأة في العالم العربي تتقلد هذا المنصب. 

المصدر: أصوات مغاربية

مواضيع ذات صلة

وزير الداخلية التونسي الجديد خالد النوري بعد أداء اليمين الدستورية(مصدر الصورة: صفحة الرئاسة التونسية على فيسبوك)

في خطوة أسالت الكثير من الحبر، أجرى الرئيس التونسي قيس سعيد تحويرا وزاريا تم بمقتضاه إقالة مسؤولين بارزين في حكومة أحمد الحشاني هما وزير الداخلية كمال الفقي ووزير الشؤون الاجتماعية كمال الزاهي، كما استحدث خطة جديدة تتمثل في كتابة عامة بوزارة الداخلية للأمن الوطني.

وتتباين آراء المحللين بشأن أسباب التحوير الوزاري الجديد وعلاقته بالانتخابات الرئاسية التي من المفترض أن تُجرى خريف العام الجاري.

من هم الوزراء الجدد؟

عيّن الرئيس سعيد خالد النوري وزيرا جديدا للداخلية خلفا لكمال الفقي الذي يُوصف بأنه أحد أكثر الشخصيات المقرّبة منه في الطاقم الحكومي الحالي.

وسبق لوزير الداخلية الجديد خالد النوري أن شغل منصب وال (محافظ) بأريانة (شمال)، كما عمل مديرا عاما لإدارة مركزية بالجهاز المكلف بنزاعات الدولة.

أمّا وزير  الشؤون الاجتماعية الجديد كمال المدوري فهو من "التكنوقراط"، إذ شغل العديد من المناصب بالوزارة، وكان رئيسا مدير ا عاما للصندوق الوطني للتأمين على المرض ورئيسا مديرا عاما  للصندوق الوطني للتقاعد والحيطة الاجتماعية ومديرا عاما للضمان الاجتماعي.

كما استحدث الرئيس بمقتضى التحوير الوزاري الجديد، خطة كاتب دولة لدى وزير الداخليّة مكلّف بالأمن الوطني.

وتم تكليف القاضي والعضو في لجنة المتابعة بالوكالة الفنية للاتّصالات في وزارة تكنولوجيا الاتصال سفيان بن الصادق بهذه الخطة الجديدة، وفق ما جاء في تقارير إعلامية محلية.

خلفيات القرار

يعتقد المحلل السياسي قاسم الغربي في تصريح لـ"أصوات مغاربية" أن "إقالة وزير الداخلية كمال جاءت على خلفية الأحداث الأمنية الأخيرة التي شهدتها تونس ومن ذلك اقتحام دار المحامي والإيقافات التي يتحمل الفقي مسؤوليتها بدرجة أولى".

وكانت السلطات قد شنت موجة من الإيقافات في الفترة الأخيرة شملت محامين ونشطاء وإعلاميين، في خطوة عبّرت قوى غربية عن رفضها لها.

واستغرب الغربي "إقالة وزير الشؤون الاجتماعي كمال الزاهي بوصفه أحد أقرب المقرّبين من الرئيس سعيد، خاصة أن تقارير تتحدث على أن الزاهي كان قاد الحملة الانتخابية للرئيس في العام 2019".

ويشير المحلل السياسي إلى أن "وضع الشق اليساري في الحكومة قد  أصبح حرجا للغاية مع  بداية انسحاب التيار السياسي الذي ينتمي إليه وزير الداخلية المقال من مساندة الرئيس ما يضع إشكالات حول وجوده في الحكم".

وفي ما يتعلق بالقراءات التي تتحدث عن دور محتمل للوزيرين المقالين في الحملة الانتخابية المقبلة، يعتقد الغربي أن "شكل الإقالة لا يوحي بذلك"، قائلا إنه "لا زال من المبكر التكهن بذلك خاصة مع عدم تحديد موعد نهائي لهذا الاستحقاق".

ما علاقة الإقالات بالانتخابات؟

يرى المحلل السياسي عبد الجليل معالي أن "الرئيس سعيد يسعى من خلال الإقالات الأخيرة إلى ضخ دماء جديدة في فريقه الحكومي لتوفير أجواء أفضل تُجرى فيها الانتخابات الرئاسية القادمة خاصة مع تزايد الانتقادات لأداء وزارتي الداخلية والشؤون الاجتماعية".

ويفسر معالي رأيه بالقول في تصريح لـ"أصوات مغاربية" إن "أداء وزير الداخلية السابق قد واجه انتقادات داخلية وخارجية واسعة في الفترة الأخيرة خاصة في ما يتعلق بالهجرة غير النظامية بعد عدم إجادة الوزارة التعامل مع هذا الملف الحارق".

ويضيف أن "وزير الشؤون الاجتماعية  السابق مالك الزاهي قد واجه بدوره انتقادات واسعة من المناصرين للرئيس بسبب عدم إجادته التعامل مع الأطراف النقابية بالوزارة وعدم إحداث اختراق في الملفات الاجتماعية".

ويخلص معالي إلى أن "الرئيس بصدد إبعاد السياسيين  من حكومته لصالح الوزراء التكنوقراط وهذا ما تجلّى أيضا في إقالة وزير التربية السابق محمد علي البوغديري".

 

المصدر: أصوات مغاربية