تونس

أمنستي تدعو الرئاسة التونسية إلى "الإفراج الفوري" عن البحيري والبلدي

18 يناير 2022

دعت منظمة العفو الدولية (أمنستي)، الإثنين، الرئاسة التونسية إلى الإفراج "الفوري" عن الوزير السابق، نور الدين البحيري، والمسؤول السابق بوزارة الداخلية، فتحي البلدي، واصفة احتجازهما بـ"التعسفي".  كما طالبت السلطات، في بيان مقتضب على تويتر، باحترام "معايير المحاكمة العادلة".

وكانت العفو الدولية قد نشرت، قبل أيام، تقريرا تضمن تفاصيل اعتقال المسؤولين مشيرة إلى أن  رجالا يرتدون ملابس مدنية اعتقلوا في 31 ديسمبرالماضي البحيري والبلدي في تونس العاصمة، و"اقتادوهما إلى أماكن مجهولة".

وأضافت "لم تُوَجَّه إلى أي منهما أي تهم رسمية، ولم تتوفر لهما أي سُبُل للاتصال بمحاميَيْهما، أو أتيحت لهما الفرصة للطعن في إجراء احتجازهما أمام هيئة قضائية".

والبحيري وزير عدل سابق ونائب رئيس حزب النهضة ذي المرجعية الإسلامية، الذي يرفض قيام الرئيس، قيس سعيّد، بتجميد أعمال البرلمان وإقالة رئيس الحكومة في 25 يوليو الماضي، معتبرا تلك الإجراءات "انقلابا". 

لكن وزير الداخلية التونسية، توفيق شرف الدين، قال في، مطلع يناير الحالي، خلال مؤتمر صحافي، إن هناك "شبهات إرهاب جدية" في ملف توقيف البحيري.

وأشار إلى أن "الأمر يتعلق بتقديم شهادات الجنسية وبطاقات هوية وجوازات سفر بطريقة غير قانونية لأشخاص لن أصفهم وسأترك الأبحاث القضائية تطلق عليهم الوصف السليم" مضيفا أن من بين الأشخاص فتاة من أبوين سوريين.

وفتحت النيابة بالقطب القضائي لمكافحة الإرهاب تحقيقا في ذلك.

 

  • المصدر: أصوات مغاربية

مواضيع ذات صلة

الرئيس التونسي قيس سعيد يرفع العلم بالمسبح الأولمبي برادس-تونس
الرئيس التونسي قيس سعيد يرفع العلم بالمسبح الأولمبي برادس-تونس

ندّد الرئيس التونسي قيس سعيّد الخميس بما اعتبره "تدخلا سافراً" في شؤون بلاده في أعقاب انتقادات دولية لحملة توقيفات واسعة طالت معلّقين سياسيين ومحامين وناشطين في منظمات دولية، وكلّف وزارة الخارجية استدعاء ممثلي البعثات الدبلوماسية للدول التي أصدرت مواقف من هذا القبيل.

وقال سعيّد إثر لقائه ليل الأربعاء-الخميس كاتب الدولة لدى وزير الشؤون الخارجية والهجرة والتونسيين بالخارج، منير بنرجيبة "ادع في أقرب الأوقات سفراء عدد من الدول وممثلي بعض الجهات في تونس وبلّغهم احتجاجا شديد اللهجة بأن ما يفعلونه هو تدخل سافر في شؤوننا الداخلية وبلّغهم أن تونس دولة مستقلة متمسكة بسيادتها".

وتابع "لم نتدخل في شؤونهم عندما اعتقلوا المحتجين.. لأنهم نددوا بحرب الإبادة التي يتعرض لها الشعب الفلسطيني"، مضيفا "بلّغهم بكل وضوح بأن تونس لم تصب بالقلق ممن صرح بأنه يشعر بالقلق فسيادتنا حقيقة وليست حبرا على ورق".

وعلى مدى الأيام الماضية، أوقفت السلطات التونسية شخصيات من المجتمع المدني مثل الناشطة المناهضة للعنصرية سعدية مصباح، والعديد من المحامين بالإضافة إلى معلقين سياسيين في المحطات الإذاعية والتلفزيونية.

والسبت، تم توقيف المحامية سنية الدهماني، وهي أيضًا معلّقة سياسية ومنتقد لسعيّد، بالقوة من قبل عناصر من الشرطة ملثمين أثناء لجوئها إلى مبنى "دار المحامي" بالعاصمة تونس.

كما أوقف المحامي مهدي زغروبة الاثنين وتم نقله إلى المستشفى بشكل عاجل ليل الأربعاء الخميس، بعد تعرضه للضرب أثناء الاحتجاز وفقدانه الوعي، بحسب العديد من المحامين.

وتأتي تصريحات سعيّد بعد مواقف غربية نددت بموجة التوقيفات التي شملت كذلك المعلّق مراد الزغيدي ومقدم البرامج التلفزيونية والإذاعية برهان بسيّس نهاية الأسبوع الفائت إثر تصريحاتهم وتدويناتهم المنتقدة للوضع في البلاد.

وندّدت الولايات المتحدة الثلاثاء بموجة التوقيفات، واعتبرت أن ممارسات السلطات تناقض حريات يكفلها الدستور.

بينما أعربت فرنسا الثلاثاء عن "قلقها" بعد توقيف الدهماني بتهمة نشر "معلومات كاذبة بهدف الإضرار بالسلامة العامّة" وفق وسائل إعلام تونسية.

بدوره أعرب الاتحاد الأوروبي الثلاثاء عن "قلقه" إزاء موجة التوقيفات، مؤكدًا أن حرية التعبير واستقلالية القضاء يشكلان "أساس" شراكته مع تونس.

 

المصدر: وكالة الأنباء الفرنسية