جانب من مظاهرة سابقة للقضاة في تونس
جانب من مظاهرة سابقة للقضاة في تونس

دخل "الصراع" بين الرئاسة التونسية ومؤسسة القضاء منعرجا جديدا عقب قرار رئيس الجمهورية قيس سعيّد إلغاء الامتيازات المالية لأعضاء المجلس الأعلى للقضاء.

وفي آخر فصول هذه "المعركة"، لوحت جمعية القضاة الشبان بـ"اتخاذ قرارات حازمة قصد التصدي لأي قرار غير مدروس يمس من السلطة القضائية أو هيكلتها الدستورية بواسطة المراسيم".

ونددت الجمعية في بيان لها ، أمس الثلاثاء، بالمرسوم الرئاسي الذي يلغي امتيازات أعضاء المجلس الأعلى للقضاء، معتبرة أنه يهدف إلى "تركيع القضاء وسحب مميزات السلطة عنه، وذلك تحت غطاء حملات التشويه الخطيرة التي يقودها رئيس الجمهورية، بغرض الاستيلاء على اختصاصات القضاء".

وكان الرئيس سعيد قد أصدر الأسبوع الماضي مرسوما وضع من خلاله حدا للمنح المالية والامتيازات التي يُخوّلها القانون لأعضاء المجلس الأعلى للقضاء.

وأوضح بيان الجمعية أن "ما يتلقاه أعضاء المجلس الأعلى للقضاء من منح، هو مقابل عادل لما يتحملونه من أعباء إضافية زيادة على ممارسة وظائفهم القضائية".

وأشار البيان إلى أن "كافة الهيئات الدستورية وأعضاء الحكومة ورئاسة الجمهورية تسند لموظفيها منحا هامة دون القيام بأية أعمال أو تحقيق أية فائدة".

"تباطؤ" المؤسسة القضائية

كما علّقت الجمعية على الانتقادات الحادة التي يوجهها الرئيس سعيّد لما يصفه بـ"تباطؤ" المؤسسة القضائية في حسم ملفات الفساد المتراكمة.

وردا على ذلك، قالت الجمعية إن "المحكمة ليست وحدها المسؤولة عن طول هذا الزمن أو قصره وأن مسؤولية "التباطؤ المزعوم" في فصل القضايا مشتركة، سببه الأساسي إهمال السلطة التنفيذية للقضاء وعدم تمكينه من وسائل العمل العصرية الضرورية لأداء عمله".

وشدد الرئيس سعيّد مرارا على ضرورة تطهير مؤسسة القضاء، داعيا إلى الإسراع في بت الملفات العالقة خاصة منها قضايا الفساد.

وقال في لقاء سابق جمعه برئيس المجلس الأعلى للقضاء إن "تحقيق مطالب التونسيين لا يتم إلا بقضاء عادل وأن تطهير البلاد يتطلب تطهير القضاء حتى يضطلع بدوره التاريخي".

ويضم المجلس 45 عضوا يمثلون القضاء العدلي والإداري والمالي بواقع 15 عضوا لكل قطاع، وهو مؤسسة دستورية "ضامنة في نطاق صلاحياتها حسن سير القضاء واستقلالية السلطة القضائية" ويتمتع باستقلال مالي وإداري.  

المصدر: أصوات مغاربية  

مواضيع ذات صلة

تونس

الرئيس التونسي يقيل وزير الشؤون الدينية إثر وفاة 49 حاجا

21 يونيو 2024

أقال الرئيس التونسي قيس سعيّد الجمعة وزير الشؤون الدينية إثر وفاة 49 حاجا خلال أداء فريضة الحج هذا العام.

وقرّر سعيّد "اليوم الجمعة إنهاء مهام السيّد إبراهيم الشائبي، وزير الشؤون الدينية"، وفقا لبيان لرئاسة الجمهورية.

ولقي 49 حاجا تونسيا مصرعهم، وفق ما نقلت وسائل إعلام حكومية عن وزير الشؤون الدينية الجمعة.

وكانت وزارة الخارجية التونسية أكدت الثلاثاء أن الوفيات جاءت تزامنا "مع ارتفاع حادّ لدرجات الحرارة بمكة المكرمة وتواجد أعداد كبيرة من الحجاج القادمين بتأشيرات سياحية أو زيارة أو عمرة من مختلف الجنسيات، والذين يتنقلون إلى المشاعر المقدسة لمسافات طويلة تحت أشعة الشمس الحارقة".

وغالبية الوفيات من الحجيج الذين لم يكونوا ضمن الوفد الرسمي التونسي وحصلوا في شكل فردي على تأشيرات لأداء الفريضة.

وانتقدت وسائل إعلام محلية ونشطاء على مواقع التواصل الاجتماعي ما اعتبروه "سوء إدارة" السلطات التونسية لبعثة الحجيج خلال هذا الموسم.

تجاوز عدد الوفيات في صفوف الحجّاج هذا العام الألف بحسب حصيلة جمعتها وكالة فرانس برس من سلطات الدول المعنية ودبلوماسيين أشار أحدهم إلى أن أكثر من نصف الضحايا لم يكونوا يحملون تصاريح للحجّ، وقد أدوا الفريضة في ظلّ طقس حار جدًا.

وتزامن موسم الحجّ وهو من أكبر التجمعات الدينية في العالم، مرة جديدة هذا العام مع طقس حار للغاية إذ بلغت الحرارة مطلع الأسبوع الحالي 51.8 درجة مئوية في الظلّ في مكة المكرّمة.

ويتأثر الحج وهو أحد أركان الإسلام الخمسة، بشكل متزايد بالتغير المناخي بحسب دراسة سعودية أفادت بأن الحرارة في المنطقة ترتفع 0.4 درجة مئوية في كل عقد.

وكل عام يؤدي عشرات آلاف الحجاج الفريضة بدون تصاريح بسبب احتمال عدم قبولهم لوجود حصة محددة لكل دولة وارتفاع تكاليف الحجوزات. ويحرمهم ذلك من الوصول إلى الأماكن المكيّفة التي وفّرتها السلطات السعودية لـ1.8 مليون حاج يحملون تصاريح.

المصدر: فرانس برس