تونس

قطار سريع "يشق البلاد من شمالها إلى جنوبها" يثير الجدل في تونس

30 يناير 2022

أثارت تصريحات وزير النقل التونسي، ربيع المجيدي، بشأن دعوة الرئيس قيس سعيد، لإعداد الدراسات الفنية لإنجاز مشروع ضخم يتمثل في قطار سريع "يشق البلاد من شمالها إلى جنوبها"، جدلا واسعا على منصات التواصل الاجتماعي.

وقال المجيدي، على هامش لقاء مع سعيد الجمعة، إن "الرئيس أسدى تعليماته للشروع الفوري في إعداد الدراسات الأولية اللازمة لإنجاز مشروع قطار سريع يربط شمال تونس بجنوبها".

وأضاف المجيدي في مقطع فيديو نشرته صفحة الرئاسة على فيسبوك "القطار السريع سيكون من المشاريع الكبرى التي ستساهم في تحقيق النقلة النوعية لنقل الأشخاص والبضائع".

وفجرت تصريحات المجيدي موجة من التعليقات على منصات التواصل الاجتماعي، وسط تساؤلات عن مصدر التمويلات الضخمة التي يتطلبها إنجاز هذا المشروع.

واستغرب مرتادون لشبكات التواصل الاجتماعي حديث السلطات عن إنجاز مشاريع ضخمة في وقت يمر فيه الاقتصاد بصعوبات بالغة.

وفي تفاعلات ساخرة، اقترح نشطاء أسماء لمحطات توقف القطار الجديد، وهي عبارة عن مشاريع اقتصادية ضخمة سبق أن تعهد سياسيون في العشرية الأخيرة بإنجازها .

ومن بين "المحطات المقترحة" القطب السياحي بالسيجومي والمدينة الصحية بالقيروان وكلية الطب بمدنين، وجميعها كانت وعودا انتخابية لسياسيين  بقيت حبرا على ورق وتحولت إلى مادة للتندر مؤخرا.

في المقابل، عبر آخرون عن مساندتهم لفكرة إنجاز مشروعات بنى تحتية ضخمة، قائلين إنه من الممكن تحقيقها بالانفتاح على الشراكة مع القطاع الخاص على المستويين المحلي والدولي.

وفي هذا السياق، كتب الناشط السياسي سامي بن سلامة على صفحته بشبكة فيسبوك "تنجز كل الدول مشاريع كبرى لتنمية اقتصادها ومصادر التمويل موجودة في العالم".

وأضاف أن "العالم لا يُقرضك لتأكل أو لسداد رواتب الموظفين لكنه يستطيع الاستثمار في مشاريع مربحة تقدم قيمة مضافة وتمكن من ربط مناطق البلاد ببعضها".

من جهته اعتبر الأمين العام لحزب التيار الشعبي زهير حمدي في تدوينة له على صفحته بشبكة فيسبوك أن "تمويل هذا النوع من المشاريع لم يعد يطرح أي إشكال في كل دول العالم"، مضيفا أنه "يمكن تنفيذه دون أن تتحمل الدولة أي أعباء وذلك من خلال عقد إنجاز / استغلال".

وفسر موقفه بالقول إن "شركة أو مجموعة شركات أجنبية تستثمر في تنفيذ مشروع بنية أساسية ما في دولة أخرى وتقوم الشركة أو مجمع الشركات باستغلال المنشأة المعنية لمدة 30 أو 40 عام ثم تعيده إلى الدولة المعنية بصفة نهائية بعد هذا التاريخ".

المصدر: أصوات مغاربية

مواضيع ذات صلة

سيدات تونسيات في العاصمة تونس
سيدات تونسيات في العاصمة تونس

كشف استطلاع رأي أن ضعف خدمات رعاية الأطفال ونقص فرص العمل عن بعد يعيق وصول التونسيات إلى سوق العمل.

وجاء في الاستطلاع الذي أنجزته مؤسسة "وان تو وان" البحثية بالتعاون مع شبكة البحث والاستطلاع الإفريقية "أفروباروميتر" (شبكة بحثية مستقلة)  أن ربع المستجوبين يرون أن نقص فرص العمل عن بعد أو العمل المرن يعيق وصول المرأة للشغل، بينما يعتقد 18 بالمئة من المستوجبين أن نقص خدمات رعاية الأطفال يمثل عائقا أمامهن للوصول  إلى الوظائف.

وتواجه الأسر التونسية صعوبات كبيرة في تسجيل أبنائها برياض الأطفال في ظل تدهور المقدرة الشرائية بسبب غلاء الأسعار وارتفاع معدلات التضخم.

وللحد من هذه الصعوبات، تنفذ وزارة المرأة والأسرة والطفولة برنامجا بعنوان "روضتنا في حومتنا" يشمل آلاف الأطفال  بسعر لا يتجاوز الـ16 دولار شهريا مع تقديم إعفاءات ضريبية  لرياض الأطفال المنخرطة في هذا البرنامج.

وشمل الاستطلاع الذي نشرت نتائجه، الثلاثاء، وأُنجز في الفترة بين  25 فبراير و11 مارس 2024، عينة من التونسيين تشمل 1200 شخصا.

وفي بقية تفاصيل نتائج الاستطلاع، يعتقد 10 بالمائة من المستجيبين أنه من غير المقبول اجتماعيا أن تعمل النساء خارج حدود المنزل، في حين يرى 9 بالمئة منهم أن أرباب العمل يفضلون توظيف الرجال على حساب النساء.

ونقلت وكالة الأنباء التونسية عن المسؤول بمؤسسة "وان تو وان" يوسف المؤدب قوله إن "أكثر من نصف المستجوبين في الدراسة (54 بالمئة) يفضلون توظيف الرجال على النساء عندما تكون فرص العمل نادرة". مشيرا إلى أن 49 بالمئة من النساء اللاتي تم مقابلتهن يعتقدن أيضا أنه يجب تفضيل الرجال في مثل هذه الظروف".

وكان المعهد الوطني للإحصاء بتونس قد كشف، هذا الشهر، أن نسبة البطالة تراجعت بشكل طفيف في الربع الأول من العام الجاري، في الوقت الذي تم فيه تسجيل ارتفاع في عدد العاطلين من حملة الشهادات الجامعية العليا.

وحسب المعطيات التي نشرها المعهد فقد بلغت نسبة البطالة 16.2 بالمئة في الأشهر الثلاثة الأولى من هذا العام مقابل 16.4 بالمئة في الربع الأخير من العام 2023.

في المقابل، كشفت البيانات عن زيادة نسبة العاطلين عن العمل من أصحاب الشهادات العليا لتبلغ 23.4 بالمئة مقابل 23.2 بالمئة في الربع الأخير من العام 2023.

وتقدر نسبة البطالة لدى الذكور من حملة الشهادات العليا بنحو 13.8 بالمئة بينما ترتفع هذه النسبة لدى الإناث لتبلغ 31.2 بالمئة.

 

المصدر: أصوات مغاربية / وسائل إعلام محلية