A man buys dollars  from a money changer on the black market in the capital Tunis, Tunisia August 24, 2017. REUTERS/Zoubeir…
لا صحة لما يروج عن طبع البنك المركزي للأوراق المالية لتمويل الميزانية

قالت وزيرة المالية التونسية، سهام بوغديري، الأربعاء، إنها "تأمل في الوصول لاتفاق تمويلي مع صندوق النقد الدولي" في شهر أبريل المقبل، مضيفة أن "الحكومة قادرة على دفع أجور الموظفين في القطاع العام كالعادة"، وسط مخاوف من عجز في الميزانية، بعد تأخر صرف رواتب الموظفين في شهر فبراير الحالي.

وأكدت بوغديري أن "الأجور ليست مهددة خلال الشهور المقبلة"، وتابعت في حديث لإذاعة "شمس أف أم"، نقلته رويترز، أن "الدولة قادرة على الوفاء بكل التزاماتها المالية، رغم أن المالية العمومية تعاني وضعا صعبا للغاية".

وأشارت إلى أنه "لا صحة لما يروج عن طبع البنك المركزي للأوراق المالية لتمويل الميزانية".

وفي يناير الماضي، أكد جيروم فاشيه، ممثل صندوق النقد الدولي في تونس، أن على هذا البلد الساعي للحصول على مصادر تمويل دولية القيام "بإصلاحات عميقة جدا" ولا سيما خفض حجم قطاع الوظيفة العامة الذي يبلغ "أحد أعلى المستويات في العالم".

وأشار فاشيه مع انتهاء سنوات ولايته الثلاث في مقابلة مع وكالة "فرانس برس" إلى أن تونس شهدت بسبب جائحة كورونا "أكبر ركود اقتصادي منذ استقلالها" عام 1956. لكنه شدد على أن "المشكلات كانت سابقة للجائحة، ولا سيما العجز في الميزانية والدين العام (بلغ حوالي 100% من إجمالي الناتج المحلي نهاية عام 2021) اللذين تفاقما".

وبعد انهيار إجمالي الناتج المحلي بنحو 9% في 2020، عاد النمو ليسجل أكثر من 3% بقليل في 2021، ومن المتوقع أن تكون النسبة نفسها خلال 2022.

ورأى فاشيه أن النمو "يبقى ضعيفا وغير كاف بشكل كبير" لاستيعاب معدل البطالة الذي يتجاوز 18% و"المرتفع أيضا في صفوف أصحاب الشهادات الشباب". لكنه أشار إلى أن "اليد العاملة المؤهلة والرصيد البشري مرتفع الكفاءة والموقع الجغرافي المناسب" عوامل تشكل أوراقا رابحة لتونس.

ومنذ تشكيلها في أكتوبر الماضي، بعد أكثر من شهرين على قرار الرئيس قيس سعيد تجميد عمل البرلمان وإقالة الحكومة في 25 يوليو، طلبت حكومة نجلاء بودن المساعدة من صندوق النقد الدولي.

لكن فاشيه أكد أن المباحثات لا تزال في مرحلة تمهيدية، إذ أن صندوق النقد الدولي يريد أولا "معرفة نوايا (السلطات) على صعيد الإصلاحات الاقتصادية، لأن ثمة حاجة إلى إصلاحات بنيوية عميقة جدا".

وعدد فاشيه قضايا ملحة ومنها "الثقل الكبير" لموظفي القطاع العام (16% من إجمالي الناتج المحلي) إذ أن أجور الموظفين الرسميين البالغ عددهم 650 ألفا تستحوذ على أكثر من نصف نفقات الدولة السنوية.

ومن القضايا الملحة الأخرى، بدء "إصلاح عميق للشركات العامة" التي تحتكر مجالات الاتصالات والكهرباء ومياه الشرب والنقل الجوي، وتوظف نحو 150 ألف شخص.

مواضيع ذات صلة

مهاجرون من دول إفريقيا جنوب الصحراء يقيمون في غابات الزيتون قرب مدينة صفاقس جنوب تونس

قال المدير العام لإدارة الهلال الأحمر التونسي بمحافظة صفاقس(جنوب) والمُكلف بملف الهجرة غير النظامية بالمنطقة، أنس الحكيم، إنه "تقرّر  بداية من الأسبوع القادم، الرفع من نسق الاستجابة للراغبين في العودة الطوعية من المهاجرين غير النظاميين من دول إفريقيا جنوب الصحراء الموجودين بمنطقتي جبنيانة والعامرة إلى 400 شخص في الأسبوع".

 

وأضاف الحكيم في تصريح لوكالة الأنباء الرسمية، السبت، أن "هذا القرار جاء ببادرة المنظمة الدولية للهجرة بالتنسيق مع الهلال الأحمر التونسي بصفاقس"، مشيرا إلى أنّه "منذ أكتوبر 2023 استجاب حوالي 2500 من المهاجرين غير النظاميين من دول إفريقيا جنوب الصحراء الموجودين في صفاقس للعودة الطوعية".

وتأتي هذه التطورات بعد نحو أسبوعين من إعلان الإدارة العامة للحرس الوطني أن العديد من المهاجرين غير النظاميين من أفريقيا جنوب الصحراء تقدموا بطلبات إلى المقرات الأمنية للعودة إلى بلدانهم.

وذكرت أنه تم "بعد التنسيق مع التمثيليات الديبلوماسية للعديد من المهاجرين وضع خطة استراتيجية خاصة لعملية عودتهم نحو اوطانهم كانت آخرها رحلة على الخطوط الجوية نحو إحدى البلدان الافريقية كان على متنها 166 مجتاز غير نظامي بتاريخ 9 مايو".

ولم تذكر السلطات الأمنية البلد الذي تم تسيير تلك الرحلة إليه، غير أن منظمة الهجرة الدولية كانت قد أعلنت عن عودة  عشرات المهاجرين إلى دولة غامبيا.

وتقطعت السبل بآلاف المهاجرين الذي جاء معظمهم من دول إفريقيا جنوب الصحراء، بحثا عن فرصة للإبحار نحو الجزر الإيطالية القريبة من تونس.

ووقّعت تونس والاتحاد الأوروبي، في يوليو الفائت، مذكرة تفاهم لإرساء "شراكة استراتيجية وشاملة" تركز على مجالات التنمية الاقتصادية والطاقات المتجدّدة ومكافحة الهجرة غير النظامية، وتهدف أيضا إلى مساعدة  هذا البلد المغاربي في مواجهة الصعوبات الاقتصادية الكبيرة.

والعام الماضي، ارتفع عدد المهاجرين الواصلين إلى إيطاليا وغالبيتهم قادمون من دول مغاربية كتونس وليبيا بنسبة 49.96 بالمئة.

 

ومثّل شهر أغسطس الذروة القصوى لأعداد الوافدين عام 2023 مع وصول 25.673 مهاجرا بمعدل 828 مهاجرا يوميا.

المصدر: أصوات مغاربية