تونس

"حولت نهارنا إلى ليل".. هكذا تفاعل تونسيون مع عاصفة رملية بالجنوب

02 فبراير 2022

شارك تونسيون على منصات التواصل الاجتماعي صورا ومقاطع فيديو توثق لعاصفة رملية قوية ضربت بعض مدن الجنوب الغربي على امتداد الساعات الماضية.

وضربت هذه العاصفة الرملية مدنا وقرى بمحافظتي قفصة وتوزر  بالجنوب الغربي على الحدود مع الجزائر.

وتظهر مقاطع الفيديو المنشورة خلو الشوارع من المارة بعد أن غمرتها الأتربة وتقلصت فيها معدلات الرؤية بشكل كبير.

وعبر مرتادون لوسائل التواصل الاجتماعي عن مخاوفهم من هذه الظاهرة التي قالوا إنها "حولت نهارهم إلى ظلام دامس".

وطلب آخرون بتفسيرات علمية لحدوث العاصفة التي وصفوها بـ"النادرة"، وسط تساؤلات عن ارتباطاتها بالتغيرات المناخية التي يشهدها العالم.

وفي إجابته على هذه الاستفسارات، كتب المهندس بالمعهد الوطني للرصد الجوي محرز الغنوشي على صفحته بفيسبوك أن "أغلب مناطق البلاد شهدت هبوب رياح قوية فاقت سرعتها 60 كيلومترا في الساعة".

وأضاف "نظرا للطبيعة الصحراوية التي تميز مناطق الجنوب فإن الرياح كانت مثيرة للرمال والأتربة وساهمت في تراجع مدى الرؤية الأفقية إلى ما دون 500 متر وانعدامها في بعض المناطق".

من جهته، تفاعل الخبير البيئي حمدي حشاد مع هذه التطورات المناخية بالقول على صفحته بفيسبوك "لا علاقة للصور المتداولة في قفصة وتوزر وقبلي التي حولت لون السماء إلى الأحمر بالتفسيرات الميتافيزيقية"، مضيفا  "إنها رمال الصحراء الكبرى تهاجر كل سنة في فترات معينة إلى غابات الأمازون والمحيط الأطلسي لتشكل سمادا طبيعيا".

ونشر معهد الرصد الجوي، الأربعاء، تدوينة عبر صفحته الرسمية على "فيسبوك" تطرق ضمنها إلى "ظاهرة الرياح الرملية بالجنوب التونسي".

وقال المعهد إن "الوضع الجوي يوم أمس الثلاثاء تميز بتمركز منخفض للضغط الجوي جنوب إيطاليا (998 هكتوباسكال) مع تكوُّن جبهة باردة ساهما معا في هبوب رياح من القطاع الشمالي قوية إلى قوية جدا بأغلب مناطق البلاد بما في ذلك الجنوب الغربي"

وأضاف موضحا بأن "الرياح القوية التي شهدتها المناطق الشرقية الجزائرية ساهمت أيضا في حمل ودفع كميات إضافية من الرمال الصحراوية ( ذات لون مائل إلى الاحمرار) نحو مناطق الجنوب الغربي".

وختم المصدر مؤكدا أن "ظاهرة الرياح الرملية ظاهرة عادية في مثل هذه الفترة  خاصة مع هشاشة التربة نتيجة نقص الأمطار وهبوب الرياح الشمالية الجافة التي عادت ما تكون قوية بالجنوب الغربي خاصة بعد مرورها بمرتفعات جبال الأطلس والسلسلة الجبلية الظهرية التونسية".

  • المصدر: أصوات مغاربية

مواضيع ذات صلة

الليبي الهندياني
الليبي مفتاح الفاخري الملقب بالهندياني

كثيرون هم المغاربيون الذين ناضلوا مع الثورة الجزائرية وساندوها، لكنّ الليبي مفتاح الفاخري المعروف بلقب "الهندياني"، يشكل استثناء كبيرا.. لقد كان "شبحا" تطارده مصالح الأمن المختلفة، حكم عليه بالإعدام في قضية تفجيرات داخل ليبيا ثم أفلت من العقاب.. ولا يزال مصيره مجهولا إلى اليوم.

ولد "الهندياني" سنة 1925 بمنطقة عين الغزالة القريبة من طبرق (شرق ليبيا)، درس في درنة ثم ما لبث أن انتقل إلى بنغازي واستقر فيها.

"الهندياني" وثورة الجزائر

يقول عنه الكاتب والروائي الليبي محمد عقيلة العمامي، في مقال على صفحات يومية "بوابة الوسط" الليبية، إن "الهندياني كان يشتري السلاح من مصر ويعبر به الحدود حتى الجزائر، فأصبح مطاردا من أجهزة الأمن في مصر وليبيا".

كان "الهندياني" يحصل على الأسلحة من المعسكرات البريطانية في ليبيا، وقد كرّمته حكومة الثورة الجزائرية بـوثيقة استحقاق شرفي وعدة أوسمة اعترافا بدوره النضالي.

كما منحت قيادة حكومة الثورة الجزائرية مكافأة مالية  للمناضل الليبي قدرها عشرة آلاف فرنك، وساعة ذهبية وأوسمة ومُنح رتبة "ضابط شرف" في الجيش الجزائري.

"الهندياني" يهرّب بورقيبة

ويتحدّث العمامي أيضا عن دور آخر لعبه "الهندياني" في تونس، حيث يقول إن الزعيم التونسي الحبيب بورقيبة، قبل استقلال تونس جاء عن طريق البحر إلى ليبيا، سرّا، لمقابلة الزعيم المصري جمال عبد الناصر.

ويضيف المصدر ذاته "جاء بورقيبة إلى الهندياني في بنغازي متخفيا في ملابس نسائية، وبدوره قام بتهريبه إلى الحدود الليبية، وسلمه إلى أحد عُمد العبيدات في الحدود المصرية".

ويضيف واصفا الهندياني "يتحرك كالشبح، ويسمع الناس بأحداث، لكن لا أدلة تُورّطُه، وهو في الغالب يكون وراءها.."

النهاية الغامضة

ويكشف الروائي الليبي بأن "الهندياني" اتُّهم رفقة صديقيْه محمد منصور عبد الرحمن المريمي ورمضان حسن عبدالله الوداوي، في قضية تفجير آبار نفط بليبيا سنة 1965.

قررت المحكمة إعدام الثلاثة وصادق مفتي الديار على الحكم، لكن الملك إدريس السنوسي قرّر تخفيض الحكم إلى المؤبد.

بعد سقوط الملكية أطلق سراحه وضُمّ إلى الجيش الليبي ومُنح رتبة "ملازم شرف"، وهنا يطرح الروائي الليبي العمامي روايتين لمصير "الهندياني".

تقول الأولى إنه كان في مهمة بصحراء ليبيا في شهر ديسمبر 1969 فتوفّي في ظروف لاتزال غير معروفة إلى اليوم، وأخرى تقول إنه اغتيل في منطقة البريقة، ويختم ملقيا بالمزيد من الغموض على مصير هذا الرجل "لا أحد يؤكد رحيل هذا الرجل، الذي يأتي كالظل ويذهب كالريح".

المصدر: أصوات مغاربية