جانب من احتجاجات سابقة لعاطلين عن العمل في تونس
جانب من احتجاجات سابقة لعاطلين عن العمل في تونس

تُخطّط الحكومة التونسية إلى مواصلة سياسات تجميد التوظيف في القطاع العام خلال العام القادم، وذلك في مسعى منها لخفض كتلة الأجور وهو الإجراء الذي تطالب به الجهات الدولية المانحة.

جاء ذلك في منشور حول إعداد ميزانية الدولة للسنة المقبلة وجهته رئيسة الحكومة  نجلاء بودن إلى الوزراء ورؤساء الهيئات الدستورية والولاة وغيرهم من المسؤولين.

واقترحت الحكومة حسب ما جاء في المنشور الذي نشرته وكالة الأنباء الرسمية، الاكتفاء بالانتدابات "ذات الأولوية القصوى مع التخفيض التدريجي في عدد خريجي مدارس التكوين خاصة بالنسبة إلى وزارات الدفاع والداخلية والعدل".

ومن المنتظر أن تثير هذه الإجراءات حفيظة الهيئات الممثلة للعاطلين عن العمل في هذا البلد الذي تصل فيه نسبة البطالة إلى 16.1 بالمئة بينما تفوق فيه هذه النسبة حاجز الـ 30 بالمئة لدى خريجي الجامعات.

كما تخطط الحكومة لخفض عدد الترقيات المهنية وإعادة توظيف الموارد البشرية لتغطية النقص في الموظفين فضلا عن التحكم في عدد ساعات العمل الإضافية.

وستواصل السلطات التعويل على برنامج الإحالة على التقاعد المبكر في مسعى منها لتقليص أعداد الموظفين العموميين.

وتتحرك الحكومة التونسية منذ أشهر للحصول على قرض جديد من صندوق النقد الدولي بقيمة أربعة مليارات دولار.

ويطالب الصندوق تونس بإجراء إصلاحات "عميقة" لا تحظى بموافقة النقابات والهيئات الممثلة للعمال على غرار خفض كتلة الأجور بالقطاع العام ومراجعة سياسة الدعم وإصلاح المؤسسات الحكومية.

وحسب أرقام رسمية، وصلت نفقات الأجور نسبة 16.5 بالمئة من الناتج المحلي الإجمالي مقابل 10 بالمئة في العام 2010.

وفي مايو الجاري، قال محافظ البنك المركزي التونسي إن الدعم المالي الجديد من صندوق النقد الدولي "لا غنى عنه" و"ضروري لتونس" لأنه سيمكن من "التمويل بتكلفة معقولة" وسيفتح الطريق أمام البلاد للاقتراض من الأسواق المالية الخارجية ومن المانحين الدوليين.

المصدر: أصوات مغاربية

مواضيع ذات صلة

شاطئ تونسي
قطاع السياحة يعتبر موردا رئيسيا لاقتصاد تونس بعائدات تتجاوز 2 مليار دولار سنويا

أعلنت وزارة الشؤون الخارجية والهجرة والتونسيين بالخارج، الجمعة، إلغاء تأشيرة الدخول إلى تونس عن مواطني دولتي العراق وإيران، تزامنا مع انطلاق موسم السياحة لصيف 2023/2024.

وقالت وزارة الخارجة التونسية في منشور على حسابها الرسمي في فيسبوك، إنه تم "إلغاء تأشيرة الدخول إلى تونس بالنسبة لحاملي جوازات السفر العراقية العادية في إطار السياحة التي لا تتجاوز 15 يوما (ولمرّة واحدة كل 180 يوما) شريطة الاستظهار بحجز فندقي مسبّق ومؤكد مع تذكرة عودة، وذلك بداية من يوم 15 جوان (يونيو) 2024".

كما تقررر "إعفاء حاملي جوازات السفر الإيرانية العادية من تأشيرة الدخول إلى تونس، بداية من يوم 15 جوان (يونيو) 2024".

وتفاعلت شبكات التواصل العراقية مرحبة بالقرار التونسي، الذي يسعى إلى استقطاب مزيد من السياح، حيث يمثل قطاع السياحة أحد الموارد الرئيسية لاقتصاد البلاد بعائدات تتجاوز 2 مليار دولار سنويا.

وفيما يتعلّق بإلغاء التأشيرة عن الإيرانيين، فقد جاء القرار عقب أسابيع من زيارة الرئيس التونسي قيد سعيد إلى طهران، لتقديم العزاء في وفاة الرئيس إبراهيم رئيسي ومرافقيه بعد سقوط مروحيتهم، والتقى المرشد الأعلى الإيراني علي خامنئي في أول لقاء بين رئيس تونسي والمرشد.

كما أن القرار التونسي بإعفاء المواطنين الإيرانيين يُعتبر معاملة بالمثل، حيث تعفي السلطات الإيرانية المواطنين التونسيين من تأشيرة السفر لدخول أراضيها بغرض السياحة منذ فبراير 2024.

الانعكاسات.. لا اصطفاف ولا محاور

في الموضوع قال أستاذ الاقتصاد في الجامعة التونسية رضا الشكندالي، إن انعكاسات القرار على عائدات القطاع السياحي "ستظهر على المديين المتوسط والبعيد وليس على المدى القريب".

وقال الشكندالي لـ"أصوات مغاربية"، إن بلاده ليست لها تقاليد في التعاطي مع السياح العراقيين والإيرانيين، لكنه لفت إلى أن "الخدمات التي ستقدّم لهم في تونس، والانطباع الذي سيعودون به إلى بلدانهم سيحكم على مدى إقبالهم على تونس مستقبلا".

من جهته نفى المحلل السياسي التونسي باسل ترجمان، أن يكون القرار التونسي "اصطفافا أو تحالفا مع محاور معينة".

وقال ترجمان لـ"أصوات مغاربية"، بأن القرار سيرفع عدد مواطني البلدان المعفيين من التأشيرة لدخول تونس، وهو ما سيرفع قيمة جواز السفر التونسي، كما أنه يأتي في إطار تعزيز عائدات السياحة في البلاد".

المصدر: أصوات مغاربية