Members of European parliament vote for a new law binding annual greenhouse gas emission reductions by Member States, Tuesday,…
جانب من إحدى جلسات البرلمان الأوروبي- أرشيف

تبنى البرلمان الأوروبي أمس الخميس، قرارا عبر فيه عن "قلقه عميق" إزاء ما وصفه  بـ"التوجه الاستبدادي للرئيس قيس سعيد واستغلاله للوضع الاجتماعي والاقتصادي الكارثي في تونس للانقلاب على مسار التحول الديمقراطي التاريخي".

ودعا أعضاء البرلمان الأوروبي إلى "وضع حد للقمع المستمر ضد منظمات المجتمع المدني".

كما حثوا مسؤول السياسة الخارجية للاتحاد الأوروبي جوزيب بوريل والدول الأعضاء على "التنديد علنا بالتدهور الخطير في وضع حقوق الإنسان في تونس" وفق ما نقلت "فرانس برس"، ودعوا إلى تعليق برامج دعم الاتحاد الأوروبي الخاص بوزارتي العدل والداخلية.

وأثار القرار مخاوف بعض الخبراء الذين حذروا من "تداعياته السلبية" على تونس ومستقبل علاقتاها مع شركائها الأوروبيين سياسيا واقتصاديا، فيما قلل آخرون من تأثيراته متهمين الاتحاد بـ"ممارسة الابتزاز". 

"صفعة" 

وتعليقا على الموضوع، قال الكاتب الصحفي والمحلل السياسي زياد الهاني إن "هذا القرار يمثل صفعة في وجه منظومة الاستبداد المتشكل و يتضمن إشارات لوزارتي العدل والداخلية اللتان تُستخدمان كأدوات لتركيز هذه المنظومة الاستبدادية الناشئة وضرب المعارضين وانتهاك الحقوق والحريات".

وعن التداعيات المحتملة للقرار على تونس ومستقبل علاقاتها مع جوارها الأوروبي، اعتبر الهاني في تصريح لـ"أصوات مغاربية" أنه "بالرغم من غياب الطابع الإلزامي للقرار إلا أنه من المؤكد أنه سيحمل تداعيات سياسية سيما أن الاجتماع المرتقب الذي سيعقده وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي يتوقع أن يتناول الملف التونسي ضمن أجندة اجتماعاته  في 20 مارس الجاري".

ولم يستبعد المتحدث أن تكون للقرار "تداعيات أخرى على جولات التفاوض بين تونس والصناديق المالية الدولية للحصول على قروض جديدة" مفسرا ذلك بكون "هذه المؤسسات المانحة تأخذ بعين الاعتبار مبادئ حقوق الإنسان واحترام الحقوق والحريات ضمن شروطها في إسناد القروض". 

"ابتزاز" 

في المقابل، قال الباحث والمحلل السياسي محمد ذويب إن نص قرار البرلمان الأوروبي "غير ملزم" معتبرا أنه "يمثل شكلا من أشكال الابتزاز".

وأكد ذويب في تصريح لـ"أصوات مغاربية" أن القرار "لن تكون له أي تأثيرات في حال تراجع الرئيس سعيد عن بعض الخطوات واستجابت تونس لبعض شروط الاتحاد".

وتابع المتحدث "نص القرار كان متوقعا قياسا على موقف البرلمان مما يجري في تونس إذ أن الاتحاد الأوروبي لا ينظر إلى الديمقراطية والحريات والمصالحة في تونس من ذات المنظور الذي صاغ منه  رئيس الجمهورية قيس سعيد تصوره للمسألة".

وشهدت تونس الشهر الماضي موجة اعتقالات طالت العديد من الشخصيات البارزة بينها وزراء سابقين ورجال أعمال معروفين مثل كمال اللطيف ونور الدين بوطار مدير إذاعة "موزاييك" الخاصة.

ويتهم الرئيس التونسي الموقوفين بأنهم "إرهابيون" وبـ"التآمر على أمن الدولة الداخلي والخارجي"، بينما تصف المعارضة حملة الاعتقالات بـ"التعسفية" وبأن هدفها "ضرب صفوفها".

  • المصدر : أصوات مغاربية

مواضيع ذات صلة

مهاجرون من إفريقيا جنوب الصحراء بتونس
مهاجرون من إفريقيا جنوب الصحراء بتونس

غادر 162 مهاجرا غير نظامي، الثلاثاء، تونس نحو بوركينا فاسو في إطار برنامج العودة الطوعية الذي أمّن عودة آلاف المهاجرين نحو بلدانهم خلال العام الجاري.

ونقلت إذاعة "ديوان أف أم" المحلية عن مصدر وصفته بـ"الرسمي" قوله "غادر الثلاثاء، 162 مهاجرا غير نظامي تونس من مطار قرطاج الدولي إلى جمهورية بوركينا فاسو بعد تجميعهم وتحديد بياناتهم والتأكد من رغبتهم فعليا في المغادرة، وذلك في إطار العودة الطوعية".

وكانت المنظمة الدولية للهجرة قد كشفت في وقت سابق عن تسهيل عودة حوالي 3500 شخص من تونس إلى بلدانهم الأصلية في الفترة ما بين 1 يناير و25 يونيو 2024، بزيادة قدرها 200 بالمئة مقارنة بعام 2023 في الفترة نفسها.

 وتم تسيير معظم رحلات العودة الطوعية للمهاجرين نحو بوركينا فاسو وغامبيا ودولة غينيا، حيث يستفيد المهاجرون العائدون من برنامج المساعدة في العودة الطوعية وإعادة الإدماج التابع للمنظمة الدولية للهجرة، بما في ذلك دعم رحلة العودة وكذلك المساعدة في إعادة الاندماج في بلدهم.

وتقطعت السبل بآلاف المهاجرين الذي جاء معظمهم من دول إفريقيا جنوب الصحراء، بحثا عن فرصة للإبحار نحو الجزر الإيطالية القريبة من تونس.

ووقّعت تونس والاتحاد الأوروبي، في يوليو الفائت، مذكرة تفاهم لإرساء "شراكة استراتيجية وشاملة" تركز على مجالات التنمية الاقتصادية والطاقات المتجدّدة ومكافحة الهجرة غير النظامية، وتهدف أيضا إلى مساعدة  هذا البلد المغاربي في مواجهة الصعوبات الاقتصادية الكبيرة.

وسجلت إيطاليا وصول أزيد من 30 ألف مهاجر من دول شمال إفريقيا بين بداية  يناير و16 يوليو، بانخفاض بنسبة 61 بالمئة خلال عام. وانطلق 17,659 شخصا من ليبيا و11,001 من تونس، وفقا لأرقام رسمية نشرتها وكالة الأنباء الفرنسية.

 

المصدر: أصوات مغاربية / وسائل إعلام محلية