People shop for fruit and vegetables in the central market, in Tunis, Tunisia, Wednesday, Jan. 13, 2021, a day before a…
سوق في تونس- أرشيف

شرعت السلطات التونسية مؤخرا في فتح نقاط للبيع "من المنتج إلى المستهلك" وذلك سعيا منها للحد من ارتفاع أسعار مواد استهلاكية خلال شهر رمضان.

ونقاط البيع من المنتج إلى المستهلك هي أسواق صغرى تنظمها السلطات المحلية للسماح للمنتجين ببيع بضائعهم بشكل مباشر دون الحاجة إلى وسطاء ينقلون منتجاته إلى السوق المركزية.

وتتوزع هذه الأسواق بعدة مناطق خاصة تلك التي تشهد كثافة سكانية عالية على غرار العاصمة تونس وبن عروس وغيرها.

وأكد رئيس "المنظمة التونسية لإرشاد المستهلك" لطفي الرياحي أن تلك النقاط "المتمركزة في عدد من المدن والأحياء الشعبية الكبيرة تشهد إقبالا مكثفا من قبل المواطنين".

وأضاف الرياحي في تصريح لـ"أصوات مغاربية" أن "هذه النقاط ساهمت في خفض الأسعار باعتبار أن الفلاح أصبح قادرا على بيع منتجاته بشكل مباشر دون المرور بمسالك التوزيع التي تحقق هوامش ربح كبيرة في الأسواق العادية".

وكان كاتب الدولة لدى وزير الفلاحة والموارد المائية والصيد البحري التونسي رضا قبوج، قد أشار في تصريحات إعلامية أول أمس السبت، إلى "وجود 20 سوقا من المنتج إلى المستهلك في جميع جهات البلاد".

ولفت المصدر ذاته في تصريحات نقلتها وكالة الأنباء التونسية على هامش افتتاح سوق من المنتج إلى المستهلك في العاصمة، إلى سعي الوزارة إلى  "جعل هذه السوق دائمة مع ضمان مصلحة جميع الأطراف المعنية بالأسواق من مواطنين وفلاحين منتجين".

ومن جانبه، عبر رئيس "اتحاد الفلاحة والصيد البحري" التونسي، نور الدين بن عياد في تصريحات لوكالة الأنباء التونسية عن أمله في تهيئة "نقاط بيع مهيأة وقارة جديدة في جميع ولايات (محافظات) البلاد" منبها إلى أن" حلقة التوزيع تقوم برفع الأسعار بشكل يمس من هامش ربح الفلاح و قدرة المواطن الشرائية".

ويشتكي تونسيون من ارتفاع أسعار العديد من المنتجات الأساسية ما دفع وزارة التجارة، الأسبوع الماضي، لتحديد أسعار وهوامش ربح قصوى لبيع بعض المنتجات الفلاحية (الدجاج الجاهز للطبخ والبيض والغلال) ابتداء من الجمعة الماضية وإلى غاية متم شهر رمضان المقبل. 

جاء ذلك بعد نحو أسبوع على قرار مشابه يهم تحديد الأسعار القصوى لبيع الموز عند 5 دينارات (1.6  دولار) للكيلوغرام، بينما وضع الحد الأقصى لبيع التفاح في حدود 4.5 دينار ( 1.4 دولار) للكيلوغرام.

وتمر تونس بوضع اقتصادي صعب عمقته تداعيات وباء كورونا والحرب على أوكرانيا  خصوصا في ظل ارتفاع تكلفة توريد المحروقات والأغذية.

ووفقا لأرقام معهد الإحصاء (حكومي) ارتفع معدل التضخم السنوي إلى 10.4 بالمئة في شهر فبراير مقابل 10.2 بالمئة في شهر يناير، وهو واحد من أعلى المعدلات في العقود الأخيرة.

  • المصدر: أصوات مغاربية / وكالة تونس أفريقيا للأنباء 
     

مواضيع ذات صلة

تقارير

تمويلات أوروبية بمليار دولار لتونس.. هل تنشّط الاستثمارات؟

14 يونيو 2024

اختتمت بتونس، الخميس، أشغال منتدى تونس للاستثمار "تيف 2024"، بالتوقيع على اتفاقية بين السلطات التونسية والاتحاد الأوربية بإجمالي 900 مليون يورو (مليار دولار أميركي).

وأفادت وسائل إعلام تونسية بأن المنتدى الذي استمر يومين (12-13 يونيو)، خلُص أيضا إلى الاتفاق على تقليص الإجراءات الإدارية المتعلقة برخص الاستثمار الممنوحة للمستثمرين الأوروبيين.

"عراقيل"

ووُصفت هذه الإجراءات بأنها "عراقيل تقف سدا منيعا لسنوات طويلة أمام الاستثمار، وأدّت إلى عزوف المستثمرين الأجانب عن تركيز مشاريعهم في تونس".

وستكون البداية بإلغاء قائمة تشمل 33 ترخيصا إداريا، فضلا عن قائمتين سابقتين تضمنتا 52 ترخيصا إداريا تم إلغاؤهما.

وقالت وزيرة الاقتصاد والتخطيط التونسية فريال السبعي الورغي، خلال أشغال المنتدى "إن تقليص الإجراءات الإدارية المتعلقة برخص الاستثمار الممنوحة للمستثمرين الأوروبيين، تندرج في إطار انخراط الحكومة في الاستراتيجية الوطنية لتحسين مناخ الأعمال 2023/2025، في اتجاه تبسيط كراسات الشروط المنظمة للنشاطات الاقتصادية".

ويبلغ عدد الشركات الأجنبية الناشطة في تونس 3800 شركة، وتحصي تونس سنويا 150 شركة أجنبية جديدة، وفق ما أفاد به المدير العام لوكالة الاستثمار الخارجي جلال الطبيب، في تصريحات لوسائل إعلام محلية على هامش المنتدى.

وحضر المنتدى 800 مشارك، بينهم مستثمرون من تونس ومن الخارج يمثلون 30 بلدا.

"ستنشط الاقتصاد"

وتسعى تونس من خلال هذا المنتدى وغيره من الفعاليات الاقتصاديات، إلى جلب استثمارات أجنبية في وقت تعاني فيه الخزينة العمومية من نقص في وارداتها.

وفي هذا السياق قال حسام الدين بن عزوز رئيس الجمعية المهنية المشتركة للسياحة، إن "مبلغ 900 مليون يورو من شأنه أن ينشط الاقتصاد، في ظل النقص الذي تعاني منه خزينة الدولة".

وأشار بن عزوز في حديث مع "أصوات مغاربية" إلى قطاع السياحة، وهو أحد أبرز محرّكات الاقتصاد التونسي، بعائدات سنوية تفوق ملياري دولار، حيث قال "هذا الدعم الأوروبي سيكون دافعا قويا لو يُضخ جزء منه في السياحة، خصوصا وأن الميزانية المخصصة للقطاع شارفت على الانتهاء".

"احترام سيادة تونس" 

من جهته قال المحلل السياسي التونسي باسل ترجمان، إن الدعم الأوربي "عاد بسرعة إلى تونس بعد مرحلة إحجام، شابتها نظرة سياسية فوقية لتونس".

وقال ترجمان في اتصال مع "أصوات مغاربية"، إن عودة الدعم الآن يعني أن الاتحاد الأوروبي، اقتنع بأن تونس ذات سيادة ولا يمكن أن تكون مصب نفايات أو قاعدة تهريب مخدرات أو مهاجرين غير شرعيين أو محتشدا لهؤلاء المهاجرين".

وختم قائلا إن أوروبا "صارت تحترم السيادة التونسية، ويمكن الآن الحديث عن تعاون اقتصادي وتنشيط الاستثمارات".

المصدر: أصوات مغاربية