تونس

"يكبر وما ينساش".. تونس تطلق حملة لمناهضة العنف ضد الأطفال

22 مارس 2023

أطلقت السلطات التونسية، الثلاثاء، حملة للتوعية بمخاطر العنف ضد الأطفال تحت شعار "يكبر وما ينساش"(يكبر ولا ينسى).

وقالت وزيرة المرأة والأسرة والطفولة وكبار السن التونسية آمال الحاج موسى، في كلمة بمناسبة إطلاق الحملة إنها "تستهدف شريحة واسعة من مختلف فئات المجتمع في تونس وخاصة الأولياء والأطفال والمهنيين المتعاملين مع الأطفال".

وتهدف الحملة، وفق بلاغ للوزارة، إلى "خلق وعي مجتمعي للتصدي لجميع أشكال العنف المسلط على الطفل والتحسيس والتوعية والتثقيف بالجوانب القانونية والنفسية وآثار العنف على الأطفال والمجتمع". 

كما أنها، بحسب المصدر "تفتح المجال لتشريك الأطفال وحثهم على التعبير والإشعار بجميع حالات التهديد وأنواع العنف الذي يتعرضون إليه وذلك من خلال إطلاعهم على مفهوم العنف والتهديد وآليات التبليغ وخدمات الحماية المتوفرة".

وترتكز هذه الحملة على بث ومضات تلفزيونية وإذاعية تشمل أيضا شبكات التواصل الاجتماعي وتنظيم لقاءات فضلا عن حشد أكثر من 60 شخصية من بينهم أئمة وفنانين ومثقفين ومؤثرين في هذا المجال.

أرقام رسمية

وجاء شعار هذه الحملة معاكسا للمقولة الشعبية المعروفة "يكبر وينسى" التي يتم تداولها لتبرير تعنيف القصر.

وتشير الإحصائيات الرسمية إلى أن 88 بالمئة من الأطفال الذين تتراوح أعمارهم ما بين سنة و14 سنة تعرضوا لعقوبات بدنية كوسيلة للتربية.

وكشف تقرير رسمي سابق عن تلقي السلطات في العام 2022 نحو 20 ألف إشعار حول وضعيات أطفال مهددين بكافة أنواع العنف.

وجاء في "التقرير الإحصائي الخاص بالإشعارات حول وضعيات الطفولة المهددة"، الذي نشرته وزارة المرأة والأسرة أن السلطات تلقت أزيد من 20 ألف إشعار في العام 2022 مقارنة بنحو 17 ألف إشعار في العام 2021.
ويتصدر العنف المعنوي قائمة التهديدات الموجهة للأطفال بنسبة 42 بالمئة من إجمالي الإشعارات التي توصلت بها السلطات.

وأوضح التقرير أن العائلة هي المصدر الأول لأكثر من نصف (58 بالمئة) حالات التهديد المسلطة على الطفل.

"جيدة ولكنها متأخرة" 

وفي  تعليقه على إطلاق حملة "يكبر وما ينساش" يقول رئيس الجمعية التونسية للدفاع عن حقوق الطفل معز الشريف إن "المبادرة جيدة لكنها جاءت متأخرة خاصة أن كل الإحصائيات الوطنية والدولية أظهرت وجود عنف مسلط بشكل مهول على الأطفال".

وأكد الشريف في تصريح لـ"أصوات مغاربية" أن "المصدر الأساسي للعنف متأتٍ من المؤسسات التي يُفترض منها توفير الحماية لهذه الشريحة على غرار العائلة والمؤسسات التربوية".

ومن وجهة نظر المتحدث ذاته فإن "الميراث الثقافي يقوم على تأديب الأطفال عن طريق أساليب عنيفة، وهو منهج يقود إلى إعادة إنتاج السلوك ذاته لدى الأطفال عندما يتقدمون في العمر".

ويرى الشريف أن "تونس تمتلك حزمة من التشريعات والاستراتيجيات لكنها بقيت حبرا على ورق ولم تجد طريقها للتنفيذ بسبب غياب التمويل وعدم توفير التكوين لمختلف المتدخلين"، معبرا عن "أمله في أن تحقق هذه الحملة أهدافها في ظل الإخفاق في تطبيق الاستراتيجيات الوقائية من العنف".

  • المصدر: أصوات مغاربية

مواضيع ذات صلة

زهير المغزاوي، مرشح حركة الشعب للرئاسيات بتونس
أمين عام حزب "حركة الشعب" التونسي، زهير المغزاوي- المصدر: حسابه على فيسبوك

أعلن أمين عام حزب "حركة الشعب" التونسي، زهير المغزاوي، الثلاثاء، عن ترشحه للانتخابات الرئاسية المقررة في السادس من شهر أكتوبر القادم.

وقال المغزاوي خلال مؤتمر صحفي انعقد بمقر الحزب بتونس العاصمة "نعتقد أن تونس عاشت طيلة 10 سنوات على وقع محاولات وضع اليد على هذه البلاد من قوى داخلية متحالفة مع قوى خارجية " مردفا "ليس قدرا على تونس إما الارتهان للخارج وإما خوض معارك ضد طواحين الريح لتبرير العجز على الإنجاز".

وذكر المغزاوي أن من أهداف ترشحه "بناء اقتصاد وطني قوي" و"مواجهة اقتصاد الريع بإلغاء منظومة الرخص" و"إرساء تعليم عمومي لائق"، و"تغيير الخارطة الصحية في البلاد" و"بناء علاقات دولية جديدة تقوم على دمج تونس في محيطها العربي والمغاربي والأفريقي". 

وصرح المتحدث بأنه سيعمل على مراجعة اتفاقية الشراكة بين تونس والاتحاد الأوروبي، وتحضير تونس للانضمام لمجموعة "بريكس" مؤكدا أن "تونس ستكون في مكانها الحقيقي داعمة لكل القوى في العالم".

من جهة أخرى، دعا أمين عام "حركة الشعب"، الهيئة العليا للانتخابات إلى أن تكون "محايدة وتفسح المجال لكل المترشحين" حاثا التونسيين على الإقبال على الانتخابات الرئاسية وعدم المقاطعة لافتا إلى أن هناك "خوف" تمت ملاحظته أثناء حملة جمع التزكيات.

وانتخب زهير المغزاوي نائبا بالبرلمان عن "حركة الشعب" في الانتخابات التشريعية عام 2014 ثم أعيد انتخابه في تشريعيات 2019 قبل أن يتم حل البرلمان من قبل الرئيس التونسي قيس سعيد عقب إجراءات 25 يوليو.

ويعتبر حزب "حركة الشعب" من أبرز الأحزاب التي دعمت مسار 25 يوليو 2021 الذي أعلنه الرئيس سعيد، ولديه كتلة برلمانية تحت اسم "الخط الوطني السيادي" تتألف من 15 عضوا.

 يشار إلى أن الهيئة العليا للانتخابات، حددت تاريخ 29 يوليو الجاري موعدا لفتح باب إيداع الترشيحات للانتخابات الرئاسية على أن ينتهي في السادس من أغسطس القادم، ليتم البت في الترشيحات في أجل أقصاه يوم العاشر من أغسطس.

  • المصدر: أصوات مغاربية