السجن المدني بالمرناقية
السجن المدني بالمرناقية

أثار تركيب كاميرات مراقبة داخل غرف عدد من الموقوفين على ذمة قضايا من بينها "التآمر على أمن الدولة" نقاشا حقوقيا واسعا في تونس.

وكان عضو هيئة الدفاع عن الموقوفين في قضية "التآمر على أمن الدولة" سمير ديلو قد أكد، الأربعاء، أنه قد "تم تركيب كاميرات في غرف الإيقاف بتعلة حماية الموقوفين بعد موافقة الهيئة الوطنية لحماية المعطيات الشخصية"، مشيرا إلى "تواصل توقيف عدد من الموقوفين في ظروف غير إنسانية".

وسارعت الهيئة الوطنية لحماية المعطيات الشخصية (مستقلة) إلى التأكيد أن سجن المرناقية لم يتحصل على ترخيص من الهيئة بخصوص تركيز هذه الكاميرات.

وتفاعلا مع هذا الجدل المتصاعد، ذكرت الهيئة العامة للسجون والإصلاح (وزارة العدل) في بلاغ لها، الخميس، أن "اعتماد وسائل المراقبة البصرية يتم في إطار الإحترام التام لما أوجبه القانون والتراتيب الجاري بها العمل".

وأكدت الهيئة أن "عملية الحراسة النظرية باستعمال وسائل المراقبة البصرية تتم في إطار الإحترام التام لحقوق جميع المودعين دون تمييز حماية للمساجين من كل اعتداء وضمانا للتدخل العاجل عند حدوث أي طارئ".

ودعت إلى النأي بالهيئة عن "كل التجاذبات مهما كانت طبيعتها أو مصدرها"، مؤكدة على "التزامها الكامل بالقوانين في أدائها لوظائفها ومهامها، وذلك في إطار مبدأ حياد الإدارة، وعلى قاعدة المساواة وعدم التمييز بين المودعين".

وتعيش تونس على وقع أزمة سياسية حادة بعد رفض غالبية القوى السياسية لإجراءات الرئيس قيس سعيّد الذي حل البرلمان البرلمان السابق ونظم استفتاء على دستور جديد قبل أن يتم تنظيم تشريعيات جديدة وانتخاب مجلس نواب جديد.

وتعمقت الأزمة السياسية بعد تنفيذ السلطات لحملة إيقافات شملت سياسيين ورجال أعمال ومحامين يواجه بعضهم اتهامات تتعلق بـ"التآمر على أمن الدولة".

المصدر: أصوات مغاربية

مواضيع ذات صلة

مهاجرون من إفريقيا جنوب الصحراء بتونس
مهاجرون من إفريقيا جنوب الصحراء بتونس

غادر 162 مهاجرا غير نظامي، الثلاثاء، تونس نحو بوركينا فاسو في إطار برنامج العودة الطوعية الذي أمّن عودة آلاف المهاجرين نحو بلدانهم خلال العام الجاري.

ونقلت إذاعة "ديوان أف أم" المحلية عن مصدر وصفته بـ"الرسمي" قوله "غادر الثلاثاء، 162 مهاجرا غير نظامي تونس من مطار قرطاج الدولي إلى جمهورية بوركينا فاسو بعد تجميعهم وتحديد بياناتهم والتأكد من رغبتهم فعليا في المغادرة، وذلك في إطار العودة الطوعية".

وكانت المنظمة الدولية للهجرة قد كشفت في وقت سابق عن تسهيل عودة حوالي 3500 شخص من تونس إلى بلدانهم الأصلية في الفترة ما بين 1 يناير و25 يونيو 2024، بزيادة قدرها 200 بالمئة مقارنة بعام 2023 في الفترة نفسها.

 وتم تسيير معظم رحلات العودة الطوعية للمهاجرين نحو بوركينا فاسو وغامبيا ودولة غينيا، حيث يستفيد المهاجرون العائدون من برنامج المساعدة في العودة الطوعية وإعادة الإدماج التابع للمنظمة الدولية للهجرة، بما في ذلك دعم رحلة العودة وكذلك المساعدة في إعادة الاندماج في بلدهم.

وتقطعت السبل بآلاف المهاجرين الذي جاء معظمهم من دول إفريقيا جنوب الصحراء، بحثا عن فرصة للإبحار نحو الجزر الإيطالية القريبة من تونس.

ووقّعت تونس والاتحاد الأوروبي، في يوليو الفائت، مذكرة تفاهم لإرساء "شراكة استراتيجية وشاملة" تركز على مجالات التنمية الاقتصادية والطاقات المتجدّدة ومكافحة الهجرة غير النظامية، وتهدف أيضا إلى مساعدة  هذا البلد المغاربي في مواجهة الصعوبات الاقتصادية الكبيرة.

وسجلت إيطاليا وصول أزيد من 30 ألف مهاجر من دول شمال إفريقيا بين بداية  يناير و16 يوليو، بانخفاض بنسبة 61 بالمئة خلال عام. وانطلق 17,659 شخصا من ليبيا و11,001 من تونس، وفقا لأرقام رسمية نشرتها وكالة الأنباء الفرنسية.

 

المصدر: أصوات مغاربية / وسائل إعلام محلية