تونس

إفطار رمزي ومظاهرة بتونس دعما للمساجين بقضية "التآمر على أمن الدولة"

25 مارس 2023

أقام عدد من عائلات وأقارب عائلات الموقوفين في قضية "التآمر على أمن الدولة" أمس الجمعة، إفطارا جماعيا أمام السجن المدني بالمرناقية بضواحي العاصمة،  في حركة رمزية تضامنا مع المسجونين الذين اعتقلتهم السلطات منذ أكثر من شهر.

وتداول نشطاء على موقع التواصل الاجتماعي فيسبوك مقاطع فيديو تظهر تجمعا  لبعض الأشخاص في محيط السجن  قبيل حلول موعد الإفطار.

 

وفي محيط السجن الذي يودع فيه أبرز قادة المعارضة  على غرار عصام الشابي، الأمين العام لحزب الجمهوري، وغازي الشواشي، الأمين العام السابق لحزب التيار الدميقاراطي، ردد المحتجون شعارات مناهضة لما يسمونه" بالانقلاب"، داعين  لإطلاق سراح المساجين السياسيين ورفع المظلمة المسلطة عليهم.

وقالت فائزة زوجة الأمين العام للحزب الجمهوري عصام الشابي "نظمنا هذا  الإفطار الرمزي كي نوصل صوتنا للنيابة العمومية، نريدها  أن توضح لنا التهم التي وجهت إلى الموقوفين لأنهم أبرياء صنفوا إرهابيين".

وأضافت الشابي في كلمة أمام المشاركين "زرت عصام الشابي اليوم في سجن، وأعلمته أن هناك وقفة رمزية على بعد أمتار فقط حيث يقبع المساجين"، مشيرة إلى أنه تفاعل مع هذه المبادرة  بكثير من الارتياح.

وتفاعلا مع  هذه المبادرة، علق وزير التربية السابق والناشط السياسي محمد الحامدي في تدوينة على حسابه في فيسبوك  بالقول إن "عائلات المساجين تعطينا درسا في الشموخ والكبرياء"، مضيفا  "شدة وتزول".

 

من جانبه، عبر المدون الناصر رقيق عن تضامنه مع المساجين السياسيين قائلا في تدوينة نشرها على فيسبوك "كلّ التضامن...عائلات أسرى المعارضة التونسية والمتضامنون معهم في إفطار جماعي رمزي أمام سجن المرناڤيّة."

 

وقبيل "الإفطار الرمزي" بساعات، تظاهر أنصار "جبهة الخلاص الوطني" (معارضة) أمام المسرح البلدي بشارع الحبيب بورقيبة للتعبير عن مساندتهم "للمعتقلين السياسيين"، ويأتي ذلك في إطار سلسلة من التحركات الاحتجاجية التي بدأت الجبهة تنفيذها منذ أيام للضغط على السلطة.

وردد المشاركون في الوقفة شعارات مختلفة بينها "الحرية لكل المعتقلين السياسيين"، و"لا تنازل عن الحريات" و"يسقط الانقلاب" و "حريات حريات دولة البوليس وفات (انتهت)".

 

وخلال هذه الوقفة، أكد القيادي بحزب حركة النهضة (إسلامي/معارض) بلقاسم حسن "إن هذا النظام جمع كل السلطات بين يديه إلا أنه لم يصلح الأوضاع، بل حاصر الحريات و الديمقراطية وكل مكاسب الثورة"، مشددا على أن النضال متواصل والمقاومة مستمرة حتى يسقط الانقلاب.

ويلاحق القضاء التونسي نحو 20 معارضا من الصف الأول للرئيس قيس سعيّد وإعلاميين ورجال أعمال، بينهم القيادي في "جبهة الخلاص الوطني" جوهر بن مبارك ورجل الأعمال كمال اللطيف والوزير السابق لزهر العكرمي والناشط السياسي خيام التركي ومدير الإذاعة الخاصة "موزاييك اف ام" نور الدين بوطار والقيادي بحزب النهضة نور الدين البحيري.

المصدر :أصوات مغاربية

 

مواضيع ذات صلة

أعلام البلدان المغاربية
أعلام البلدان المغاربية- المصدر: صفحة "اتحاد المغرب العربي" على فيسبوك

أظهر تصنيف حديث صادر عن معهد الاقتصاد والسلام الدولي، تصدر تونس لترتيب البلدان المغاربية ضمن "مؤشر السلام العالمي" لسنة 2024، الذي يقيس الصراع الداخلي والدولي الجاري، ومستوى السلامة والأمن الاجتماعيين بالإضافة إلى حجم العسكرة والتكلفة الاقتصادية للعنف.

وبحلولها في المركز 73 عالميا والـ6 في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، تصدرت تونس البلدان المغاربية في هذا المؤشر مسجلة تقدما بـ6 مراكز مقارنة مع تصنيف السنة الماضية، متبوعة بالمغرب الذي حل في المركز 78 عالميا والذي حقق بدوره تقدما بـ14 مركزا (84 عالميا سنة 2023).

وتراجعت الجزائر بمركزين في تصنيف هذه السنة وحلت ثالثة في الترتيب المغاربي والـ90 على الصعيد العالمي، تلتها موريتانيا في المركز 95 والتي حققت بدورها تراجعا بـ6 مراكز، بينما تذيلت ليبيا ترتيب البلدان المغاربية رغم تقدمها بـ4 مراكز، إذ جاءت في المركز 128 من مجموع 163 دولة شملها التصنيف.

وعلى الصعيد العربي، حلت الكويت في الصدارة وجاءت في المركز 25 عالميا، تلتها كل من قطر (29) وعمان (37) والإمارات (53) والأردن (67)، بينما تصدر ترتيب الدول الأكثر سلاما في العالم كل من آيسلندا وإيرلندا والنمسا ونيوزلندا وسنغافورة.

وذكر تقرير معهد الاقتصاد والسلام، أن "منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا لا تزال الأقل سلاما في العالم للعام التاسع على التوالي"، مسجلا "تدهور الأوضاع خلال العام الماضي بعد عدة سنوات من التحسن".

وأوضح المصدر ذاته، أن المنطقة عرفت أكبر انخفاض في السلام بسبب الصراع المستمر وتزايد الوفيات الناجم عن الصراع الداخلي والخارجي ومؤشرات العلاقات مع الدول المجاورة، وقال إن "التوترات في المنطقة لا تزال مرتفعة للغاية منذ أوائل عام 2024".

يذكر أن المعهد يعتمد في تصنيف البلدان على 23 معيارا نوعيا وكميا كل منها يعتمد مقياسا من 1 إلى 5، حيث كلما انخفضت النتيجة كلما كانت البلاد أكثر سلاما.

  • المصدر: أصوات مغاربية