صحفيون تونسيون في وقفة احتجاجية أمام مقر النقابة في العاصمة تونس
نقابة الصحفيين التونسيين تعتبر محاكمة منية العرفاوي "انتكاسة جديدة في معالجة الحكومة لملف حرية الصحافة

دقت نقابة الصحفيين التونسيين ما أسمته "ناقوس الخطر " إزاء تأزم أوضاع حرية الصحافة في البلاد، ودعت جميع الأطراف للوقوف في وجه كل محاولات التراجع عن مكتسبات حرية التعبير.

وأدانت النقابة في بيان رسمي أمس الجمعة "تمسك حكومة نجلاء بودن بتفعيل المرسوم 54 لسنة 2022 المتعلق بمكافحة جرائم أنظمة المعلومات والاتصال للمرة الثانية في حق الصحفيين" وذلك  إثر إحالة صحفية على التحقيق.

وأحيلت الصحفية في مؤسسة "دار الصباح" منية العرفاوي بمقتضى هذا المرسوم  على التحقيق إثر شكايتين  تقدمت بهما وزارة الشؤون الدينية تتعلق الأولى بتدوينة تنتقد فيها إيقاف الوزارة شراكتها مع المفوضية السامية لحقوق الإنسان لتدريب الائمة الخطباء، أما الثانية فتتعلق بمقال ينتقد سياسة الوزارة في إدارة ملف الحج والعمرة.

واعتبرت النقابة أن محاكمة العرفاوي "انتكاسة جديدة في معالجة الحكومة لملف حرية الصحافة، داعية وكيل الجمهورية بالمحكمة الابتدائية بتونس الى الإيقاف الفوري لتتبعها خارج إطار المرسوم الخاص بحرية الصحافة والطباعة والنشر.

 

و في سبتمبر الماضي، أصدر الرئيس التونسي قيس سعيّد مرسوما لمكافحة الجرائم المرتبطة بأنظمة المعلومات والاتصال ومن بينها الأخبار الزائفة والإشاعات، ما  أثار مخاوف من استخدامه لفرض قيود على حرية التعبير وملاحقة المعارضين.

ويعاقب بالسجن، وفقا للفصل 24 من هذا المرسوم "مدة خمسة أعوام وبخطية قدرها خمسون ألف دينار (15.9 ألف دولار) كل من يتعمّد استعمال شبكات وأنظمة معلومات واتصال لإنتاج، أو ترويج، أو نشر، أو إرسال، أو إعداد أخبار أو بيانات أو إشاعات كاذبة أو وثائق مصطنعة أو مزورة أو منسوبة كذبا للغير بهدف الاعتداء على حقوق الغير أو الإضرار بالأمن العام أو الدفاع الوطني أو بث الرعب بين السكان".

وواجه عدة صحفيين في الأشهر محاكمات عديدة بسبب انتقاداتهم للسلطة من بينهم رئيس تحرير "بيزنس نيوز" نزار بهلول الذي مثل أمام الشرطة بعد انتقاده للأداء السياسي والاقتصادي لرئيسة الحكومة نجلاء بودن بعد 13 شهرا من تعيينها في المنصب.

كما سجن الصحفي صالح عطية ثلاثة أشهر بعد مثوله أمام القضاء العسكري و إدانته بتهم أبرزها "تحقير الجيش والمس من كرامته أو سمعته".

ولا تعلق السلطات على الانتقادات التي توجه إليها بسبب محاكمة الصحفيين، غير أن الرئيس قيس سعيّد كان قد أكد مرارا في خطاباته على "حرية التعبير" التي يجب أن تقترن بـ"حرية التفكير" وفق قوله.

وأشار سعيد، الثلاثاء الماضي، إلى أن "دستور 25 يوليو 2022 أفضل بكثير في باب الحقوق والحريات من دستور 2014".

وكانت تونس قد تراجعت في التصنيف العالمي لحرية الصحافة الذي صدر في شهر ماي الماضي، لتحتل المركز 94، بعدما كانت في المرتبة 73 في العام 2021.

المصدر : أصوات مغاربية

مواضيع ذات صلة

مهاجرون من إفريقيا جنوب الصحراء بتونس
مهاجرون من إفريقيا جنوب الصحراء بتونس

غادر 162 مهاجرا غير نظامي، الثلاثاء، تونس نحو بوركينا فاسو في إطار برنامج العودة الطوعية الذي أمّن عودة آلاف المهاجرين نحو بلدانهم خلال العام الجاري.

ونقلت إذاعة "ديوان أف أم" المحلية عن مصدر وصفته بـ"الرسمي" قوله "غادر الثلاثاء، 162 مهاجرا غير نظامي تونس من مطار قرطاج الدولي إلى جمهورية بوركينا فاسو بعد تجميعهم وتحديد بياناتهم والتأكد من رغبتهم فعليا في المغادرة، وذلك في إطار العودة الطوعية".

وكانت المنظمة الدولية للهجرة قد كشفت في وقت سابق عن تسهيل عودة حوالي 3500 شخص من تونس إلى بلدانهم الأصلية في الفترة ما بين 1 يناير و25 يونيو 2024، بزيادة قدرها 200 بالمئة مقارنة بعام 2023 في الفترة نفسها.

 وتم تسيير معظم رحلات العودة الطوعية للمهاجرين نحو بوركينا فاسو وغامبيا ودولة غينيا، حيث يستفيد المهاجرون العائدون من برنامج المساعدة في العودة الطوعية وإعادة الإدماج التابع للمنظمة الدولية للهجرة، بما في ذلك دعم رحلة العودة وكذلك المساعدة في إعادة الاندماج في بلدهم.

وتقطعت السبل بآلاف المهاجرين الذي جاء معظمهم من دول إفريقيا جنوب الصحراء، بحثا عن فرصة للإبحار نحو الجزر الإيطالية القريبة من تونس.

ووقّعت تونس والاتحاد الأوروبي، في يوليو الفائت، مذكرة تفاهم لإرساء "شراكة استراتيجية وشاملة" تركز على مجالات التنمية الاقتصادية والطاقات المتجدّدة ومكافحة الهجرة غير النظامية، وتهدف أيضا إلى مساعدة  هذا البلد المغاربي في مواجهة الصعوبات الاقتصادية الكبيرة.

وسجلت إيطاليا وصول أزيد من 30 ألف مهاجر من دول شمال إفريقيا بين بداية  يناير و16 يوليو، بانخفاض بنسبة 61 بالمئة خلال عام. وانطلق 17,659 شخصا من ليبيا و11,001 من تونس، وفقا لأرقام رسمية نشرتها وكالة الأنباء الفرنسية.

 

المصدر: أصوات مغاربية / وسائل إعلام محلية