تونس

التحقيق مع عشرات المسؤولين والأمنيين في تونس والسبب "تاجر خمور"

28 مارس 2023

يواجه عدد من المسؤولين التونسيين من بينهم مندوب جهوي للسياحة ومدير جهوي للتجارة ووالي (محافظ) سابق وعناصر أمن تحقيقات قضائية وذلك على خلفية توقيف تاجر خمور  بمحافظة سيدي بوزيد وسط البلاد يشتبه في ارتكابه لعدة جرائم.

ويشمل البحث التحقيقي في هذه القضية 77 شخصا من بينهم أعوان وإطارات أمنية ومسؤولين في إدارات الجباية (الضرائب) والتجارة وغيرها.

 

وأذنت النيابة العامة بمحكمة سيدي بوزيد بالاحتفاظ بـ28 شخصا من إجمالي المشمولين بالبحث من بينهم موظفين عموميين ومدير جهوي للتجارة ورئيس مصلحة وقابض مالية وعون في القباضة ومندوب سياحة إلى جانب إطارات في الأمن.

 

ويتعلق البحث التحقيقي، وفق النيابة العامة بـ"تكوين عصابة مفسدين بغاية الاعتداء على الأشخاص والأملاك وغسل أموال والمشاركة في ذلك والاتجار بالمشروبات الكحولية بدون رخصة وافتعال شهادة إدارية والابتزاز والإرشاء واستغلال نفوذ والتحيل الجبائي وغيرها".

وحسب النيابة العامة فإنه "تم رصد اتصالات بين التاجر وإطارات أمنية، كما تم العثور على دفتر يتضمن قائمة الأشخاص الذين تحصلوا على خمور أو على أموال من قبل المتهم الرئيسي".

كما كشف عن وجود اتصالات بين موظفين في وزارة التجارة والتاجر الموقوف لتنبيهه قبل القيام بحملات التفقد.

وسيطرت هذه القضية على اهتمامات منصات التواصل الاجتماعي ووسائل الإعلام المحلية في الأيام الأخيرة، خاصة بعد الكشف عن ضلوع عدد من المسؤولين بالدولة في الملف.

ووجه نشطاء دعوة إلى الرئيس قيس سعيّد لإعلان "حملة لتطهير البلاد من الفساد"، قائلين إن "هذه الظاهرة استشرت بشكل كبير في السنوات التي عقبت ثورة يناير 2011"، حسب تعبيرهم.

 

 

 

ودونت المحامية وفاء الشاذلي على صفحتها بشبكة فيسبوك أن  المتهم الرئيسي في هذه القضية "خصص مرتبات شهرية للمتعاملين معه تتراوح بين 1500و5000دينار (484 و 1615 دولار) وقد مكّن بعض الإطارات من قطع أراضي فلاحية بسيدي بوزيد وسفرات للخارج وتكفل بتكاليف تعليم أبناء بعض الإطارات بالخارج"، مضيفة أنه كان "يُسجل المتعاملين معه ويوثق عملية الإرشاء لابتزازهم".

 

من جهته، كتب المدون مراد بن حسين إن "هذا النموذج ينسحب على كل ولاية تقريبا يُبيّن مدى تغول المهربين وباعة الخمر و المخدرات الذي وصل لدرجة التموقع في مفاصل الدولة نفسها مقابل تمويل وإسناد الواجهات السياسية المسماة زورا أحزاب"، حسب وصفه.

المصدر: أصوات مغاربية 

مواضيع ذات صلة

مهاجرون من إفريقيا جنوب الصحراء بتونس
مهاجرون من إفريقيا جنوب الصحراء بتونس

غادر 162 مهاجرا غير نظامي، الثلاثاء، تونس نحو بوركينا فاسو في إطار برنامج العودة الطوعية الذي أمّن عودة آلاف المهاجرين نحو بلدانهم خلال العام الجاري.

ونقلت إذاعة "ديوان أف أم" المحلية عن مصدر وصفته بـ"الرسمي" قوله "غادر الثلاثاء، 162 مهاجرا غير نظامي تونس من مطار قرطاج الدولي إلى جمهورية بوركينا فاسو بعد تجميعهم وتحديد بياناتهم والتأكد من رغبتهم فعليا في المغادرة، وذلك في إطار العودة الطوعية".

وكانت المنظمة الدولية للهجرة قد كشفت في وقت سابق عن تسهيل عودة حوالي 3500 شخص من تونس إلى بلدانهم الأصلية في الفترة ما بين 1 يناير و25 يونيو 2024، بزيادة قدرها 200 بالمئة مقارنة بعام 2023 في الفترة نفسها.

 وتم تسيير معظم رحلات العودة الطوعية للمهاجرين نحو بوركينا فاسو وغامبيا ودولة غينيا، حيث يستفيد المهاجرون العائدون من برنامج المساعدة في العودة الطوعية وإعادة الإدماج التابع للمنظمة الدولية للهجرة، بما في ذلك دعم رحلة العودة وكذلك المساعدة في إعادة الاندماج في بلدهم.

وتقطعت السبل بآلاف المهاجرين الذي جاء معظمهم من دول إفريقيا جنوب الصحراء، بحثا عن فرصة للإبحار نحو الجزر الإيطالية القريبة من تونس.

ووقّعت تونس والاتحاد الأوروبي، في يوليو الفائت، مذكرة تفاهم لإرساء "شراكة استراتيجية وشاملة" تركز على مجالات التنمية الاقتصادية والطاقات المتجدّدة ومكافحة الهجرة غير النظامية، وتهدف أيضا إلى مساعدة  هذا البلد المغاربي في مواجهة الصعوبات الاقتصادية الكبيرة.

وسجلت إيطاليا وصول أزيد من 30 ألف مهاجر من دول شمال إفريقيا بين بداية  يناير و16 يوليو، بانخفاض بنسبة 61 بالمئة خلال عام. وانطلق 17,659 شخصا من ليبيا و11,001 من تونس، وفقا لأرقام رسمية نشرتها وكالة الأنباء الفرنسية.

 

المصدر: أصوات مغاربية / وسائل إعلام محلية