تعاني تونس من أزمة نقص المياه جراء موجة الجفاف- أرشيفية
تعاني تونس من أزمة نقص المياه جراء موجة الجفاف- أرشيفية

دعت جمعيتا " نوماد " و"المرصد التونسي للمياه" سلطات بلادهما إلى اتخاذ "إجراءات عاجلة" لمواجهة ما وصفتاها بـ"المرحلة الحرجة للشح غير المسبوق للموارد المائية".

وطالبت الجمعيتان في بيان مشترك، الخميس، الحكومة  بإعلان "حالة الجفاف والطوارئ المائية" واتخاذ حزمة من الإجراءات، بينها إيقاف إسناد رخص تعليب المياه والحد من الكميات المستغلة حاليا من طرف شركات التعليب، اتخاذ إجراءات "رادعة" للحد من الحفر غير المرخص والربط العشوائي،  إضافة إلى "حظر" ملء أحواض السباحة الخاصة والعامة بالمياه الموزعة من طرف الشركة الوطنية لاستغلال وتوزيع المياه.

وتشمل الإجراءات الأخرى التي دعت إليها الجمعيتان تحديد قائمة المنتوجات الفلاحية ذات الأولوية في الري وفقا لخارطة فلاحية وطنية محينة، ودعوة السلطات إلى الالتزام بتوقيت توزيع المياه في إطار نظام الحصص الظرفي.

"وضع غير مسبوق"

وتعليقا على الموضوع، قال الباحث بالمرصد التونسي للمياه رامي علي "إننا نشهد وضعا مائيا صعبا  وغير مسبوق للغاية في تونس بسبب تراجع التساقطات المطرية وارتفاع نسب الإجهاد المائي للموارد المائية الجوفية وهو ما انعكس سلبا على حياة المواطنين وخاصة صغار الفلاحين الذين يعتمدون على المياه في ري محاصيلهم الزراعية".

وانتقد علي في تصريحات لـ"أصوات مغاربية" إقرار الحكومة مؤخرا اعتماد "نظام حصص ظرفي" للتزود بمياه الشرب و"التحجير الوقتي" لبعض استعمالات المياه معتبرا أن "هذه الإجراءات جاءت بصفة متأخرة جدا وهي حلول وقتية لا تتعلق بسياسات طويلة المدى للتصرف في الموارد المائية".

والأسبوع الماضي، أعلنت وزارة الفلاحة والموارد المائية التونسية  اعتماد "نظام حصص ظرفي" للتزود بمياه الشرب، و"تحجير وقتي" لبعض استعمالات لمدة ٦ أشهر  وذلك بهدف مواجهة تداعيات موجة الجفاف. 

ويشمل القرار، بحسب ما أعلن بيان للوزارة، منع استعمال مياه الشرب الموزعة عبر شبكة الشركة الوطنية لاستغلال وتوزيع المياه  للأغراض الفلاحية، ري المساحات الخضراء، تنظيف الشوارع والأماكن العامة، وغسل السيارات.

وأحصى المرصد التونسي للمياه خلال العام الماضي أكثر من 2200 تبليغ عن وجود مشاكل في التزود بالمياه وهو ضعف الرقم المسجل في العام الذي سبقه.

وتخشى جمعيات ناشطة في مجال الدفاع عن الحق في الحصول على المياه من حدوث "أزمات عطش" في الأشهر المقبلة خصوصا مع تراجع مخزونات السدود الرئيسية في البلاد.

ولمواجهة هذا الوضع، بدأت تونس عدة مشاريع لتعبئة المياه من بينها إنشاء سدود جديدة كسد "سيدي ملاق" بمحافظة الكاف وإنشاء محطات تحلية مياه البحر على غرار محطة "الزارات" بمحافظة قابس التي تقدمت الأشغال فيها بنسبة 80 بالمئة.

وتخطط السلطات لوضع استراتيجية في قطاع المياه في أفق 2050 عبر مقاربة ترتكز على الاقتصاد في الموارد المائية وتثمين الموارد المائية غير التقليدية، في محاولة للحد من نقص المياه الصالحة للشرب وتداعياته التي تهدد عدة مناطق.

  • المصدر : أصوات مغاربية

مواضيع ذات صلة

الرئيس التونسي قيس سعيد

أكد الرئيس التونسي قيس سعيد، الإثنين، أن بلاده "لن تقبل بوجود قواعد عسكرية فوق أراضيها".

جاء ذلك أثناء اشرافه، الإثنين، بقصر قرطاج على موكب الاحتفال بالذكرى الـ68 لتأسيس الجيش التونسي.

وقال إن تونس "التي لم تقبل أبدا بوجود قواعد عسكرية فوق أراضيها من غير التونسيين لن تَحيد أبدا عن هذا الاختيار  قيد أنملة"، مضيفا "تونس تقبل بالتعاون وبتبادل التجارب والخبرات باعتباره أمر تقليدي مألوف بين كلّ الدول لكن لن يكون مثل هذا التعاون إلاّ في ظل اختياراتنا الوطنية النابعة من مصالح  شعبنا".

سعيّد: لن نقبل أبدا بوجود قواعد عسكرية فوق أراضينا

سعيّد: لن نقبل أبدا بوجود قواعد عسكرية فوق أراضينا

Posted by Jawhara FM on Monday, June 24, 2024

وتابع سعيد بالقول''لن نقبل بأن تَكون حبّة رمل واحدة ولا قطرة ماء واحدة بل وحتّى هبّة نسيم واحدة خارج السيادة الكاملة للدولة التونسية"، حسب تعبيره.

قيس سعيد:"لن نقبل أبدا بوجود قواعد عسكرية فوق أراضينا 😎

Posted by Neder Chebbi on Monday, June 24, 2024

وليست هذه المرة الأولى التي يعبر فيها الرئيس التونسي عن رفض بلاده لإقامة قواعد عسكرية فوق أراضيها، فقد سبق له أن صرّح في 2020 قائلا "لم يتجرأ أحد على أن يطلب مني شخصيا وضع قواعد عسكرية أجنبية".

⬅️الرئيس قيس سعيد في ذكرى انبعاث الجيش التونسي: 🔴تونس لن تحيد عن اختيار عدم قبول قواعد عسكرية على أراضيها من غير...

Posted by Mbarki Noureddine on Monday, June 24, 2024

 

المصدر: أصوات مغاربية