رئيس الحكومة السابق علي لعريض
رئيس الحكومة التونسي السابق علي لعريض - أرشيف

طالبت منظمة "هيومن رايتس ووتش" السلطات التونسية بإطلاق سراح رئيس الحكومة السابق، علي عريض، الموجود في الحبس المؤقت منذ نهاية العام الماضي.

وقالت المنظمة فلي بيان أصدرته اليوم "ما زال علي العريّض، رئيس الحكومة الأسبق ونائب رئيس حزب "النهضة" المعارض محتجزا منذ 19 ديسمبر 2022 دون أن يُعرض على قاض".

وأودع العريض السجن بتاريخ 19 ديسمبر الماضي بقرار صادر عن قاضي التحقيق بالقطب القضائي لمكافحة الإرهاب بتونس على خلفية ما أصبح يعرف إعلاميا بقضية "التسفير إلى بؤر التوتر".

وأشارت منظمة "هيومن رايتس ووتش" إلى أن رئيس الحكومة التونسية السابق يواجه "تهمة التقاعس عن مواجهة انتشار السلفيّة، وهو تيّار إحيائي في الإسلام السُني، وجماعة "أنصار الشريعة" الإسلاميّة المسلّحة خلال عمله في الحكومة"، مؤكدة بأنه "ملاحق بسبب قراراته وسياساته لما كان في الحكومة، وليس بسبب أعمال جنائية محددة".

وشغل علي العريض منصب وزير الداخلية منذ نهاية 2011 إلى غاية 2013، قبل أن يعين في منصب رئيس الحكومة شهر مارس 2013.

وأفاد المصدر ذاته بأن احتجازه جاء بعد "تحقيق واسع للشرطة حول كيفية تمكّن آلاف التونسيين من مغادرة البلاد والالتحاق بـ"تنظيم الدولة الإسلامية" المعروف أيضا بـ"داعش" وجماعات إسلاميّة مسلّحة أخرى في سوريا والعراق وليبيا بعد 2011"، وهي نفسها التحقيقات التي شملت قيادات وشخصيات محسوبة على التيار الإسلامي في تونس، من بينها  زعيم النهضة راشد الغنوشي.

وحملت "هيومن رايتس ووتش" ما يجري لبعض القيادات الإسلامية في تونس للرئيس قيس سعيّد بعدما اتهمته بـ"تصعيد للإجراءات القمعيّة والمحاكمات ضدّ معارضيه منذ استيلائه على السلطة في يوليو 2021 وما تلاه من إخضاع للقضاء".

وقالت مديرة تونس في المنظمة، سلسبيل شلالي، "استنادا إلى المعلومات المتاحة، يبدو أنّ محاكمة العريّض هي مثال آخر على محاولة سلطات الرئيس سعيد إسكات قادة حزب النهضة وغيرهم من المعارضين من خلال وصمهم بالإرهاب. يتعين على السلطات الإفراج فورا عن العريض وغيره من الشخصيات السياسية والمنتقدين المحتجزين في غياب أدلة موثوقة على ارتكابهم جرائم".

ونقلت المنظمة تصريحات لأحد محامي رئيس الحكومة التونسية السابق، أكد فيها أنه لم يتم استجوابه إلا مرتين، واحدة على مستوى فرقة مكافحة الإرهاب في 20 سبتمبر ، والثانية من قبل أحد قضاة التحقيق في 19 ديسمبر، لافتا إلى أن "التحقيقات تمحورت حول إدارته وطريقته في اتخاذ القرار  بشأن الأصوليّة الدينية، وليس بشأن سفر التونسيين وانضمامهم إلى الجماعات المسلّحة".

ووفقا لدراسة لـ"برنامج الأمم المتحدة الإنمائي" لسنة 2021، فقد غادر ما بين 3 آلاف و4,500 تونسي البلاد للالتحاق بالجماعات الإسلامية المسلحة، خاصة في سوريا والعراق وليبيا، بين 2011 و2014.

 

المصدر: هيومن رايتس ووتش

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

مواضيع ذات صلة

الرئيس التونسي قيس سعيد

أكد الرئيس التونسي قيس سعيد، الإثنين، أن بلاده "لن تقبل بوجود قواعد عسكرية فوق أراضيها".

جاء ذلك أثناء اشرافه، الإثنين، بقصر قرطاج على موكب الاحتفال بالذكرى الـ68 لتأسيس الجيش التونسي.

وقال إن تونس "التي لم تقبل أبدا بوجود قواعد عسكرية فوق أراضيها من غير التونسيين لن تَحيد أبدا عن هذا الاختيار  قيد أنملة"، مضيفا "تونس تقبل بالتعاون وبتبادل التجارب والخبرات باعتباره أمر تقليدي مألوف بين كلّ الدول لكن لن يكون مثل هذا التعاون إلاّ في ظل اختياراتنا الوطنية النابعة من مصالح  شعبنا".

سعيّد: لن نقبل أبدا بوجود قواعد عسكرية فوق أراضينا

سعيّد: لن نقبل أبدا بوجود قواعد عسكرية فوق أراضينا

Posted by Jawhara FM on Monday, June 24, 2024

وتابع سعيد بالقول''لن نقبل بأن تَكون حبّة رمل واحدة ولا قطرة ماء واحدة بل وحتّى هبّة نسيم واحدة خارج السيادة الكاملة للدولة التونسية"، حسب تعبيره.

قيس سعيد:"لن نقبل أبدا بوجود قواعد عسكرية فوق أراضينا 😎

Posted by Neder Chebbi on Monday, June 24, 2024

وليست هذه المرة الأولى التي يعبر فيها الرئيس التونسي عن رفض بلاده لإقامة قواعد عسكرية فوق أراضيها، فقد سبق له أن صرّح في 2020 قائلا "لم يتجرأ أحد على أن يطلب مني شخصيا وضع قواعد عسكرية أجنبية".

⬅️الرئيس قيس سعيد في ذكرى انبعاث الجيش التونسي: 🔴تونس لن تحيد عن اختيار عدم قبول قواعد عسكرية على أراضيها من غير...

Posted by Mbarki Noureddine on Monday, June 24, 2024

 

المصدر: أصوات مغاربية