تونسيون يصلون في مسجد بإحدى المدن القريبة من العاصمة التونسية- أرشيف
تونسيون يصلون في مسجد بإحدى المدن القريبة من العاصمة التونسية- أرشيف

تخطط السلطات التونسية لتنفيذ برنامج وطني للتحكم في الطاقة بكافة مساجد البلاد وذلك لتخفيف عبء الفواتير التي تبلغ نحو 6.7 مليون دولار سنويا.

وينطلق هذا البرنامج بداية من السداسي الثاني من العام الجاري وذلك بتنفيذ تجربة بمحافظة توزر جنوب البلاد، قبل تعميمها في كامل أنحاء البلاد.

وقدّر مدير النجاعة الطاقية في قطاع البناءات بالوكالة الوطنية للتحكم في الطاقة(حكومية) عبد القادر البكوش، في حوار مع وكالة الأنباء التونسية الرسمية، التكلفة الإجمالية للبرنامج الوطني للتحكم في الطاقة بالمساجد والجوامع بنحو 32 مليون دولار سيتكفل الصندوق بجزء منها مع البحث عن التمويلات الضرورية من الشركاء الأجانب سواء عن طريق خطوط تمويل أو هبات.

ويهدف هذا البرنامج إلى إنجاز برنامج مندمج للتحكم في الطاقة في حوالي 6100 جامع ومسجد في مختلف المحافظات.

وتتولى وزارة الشؤون الدينية سداد فواتير استهلاك المساجد للكهرباء، البالغة نحو 6.7 مليون دولار سنويا، حوالي 70 بالمئة منها للإنارة ثم التكييف.

وتسعى تونس إلى تعزيز استثماراتها في مجال الطاقة النظيفة، إذ أشارت وزارة الطاقة في وقت سابق إلى أنها تخطط إلى توليد 35 في المائة من الكهرباء من مصادر طاقة متجددة بحلول عام 2030.

وأرجع البكوش لجوء السلطات إلى هذه البرنامج إلى "تخفيف عبء فواتير استهلاك الطاقة للمساجد والجوامع ولتحسين النجاعة الطاقية بها".

ولفت إلى أن "الغاية من إقرار هذا البرنامج ليس له علاقة بارتفاع فاتورة استهلاكها للطاقة، بقدر ما هو مزيد تحسين النّجاعة الطاقية وتحقيق نوع من الرفاهية والاستقلالية الطاقية للمساجد والجوامع".

ويُمكن لوزارة الشؤون الدينية، وفق المتحدث ذاته، استغلال الموارد المالية المخصصة للفواتير الكهرباء بعد الانتهاء من تنفيذ البرنامج في أشغال الصيانة وإحداث مساجد أخرى.

ويرتكز هذا البرنامج على 4 مكونات أولها استبدال أجهزة الانارة العادية بفوانيس مقتصدة.

ويتمثل المكون الثاني في تركيز أنظمة للتحكم في الطاقة مما سيمكن من متابعة عن بعد للاستهلاك ومتابعة مردودية التجهيزات التي سيتم تركيزها.

كما يشمل البرنامج تركيز محطات شمسية فولطاضوئية في المساجد والجوامع، فضلا عن تقديم دورات تكوينية للإطارات المسجدية وتنفيذ حملة اتصالية للتعريف بالبرنامج.

ويشرف، حسب إحصائيات رسمية، أكثر من 18 ألف إطار ديني، من بينهم أكثر من 2400 إمام، على تسيير الجوامع والمساجد في البلاد.

 

المصدر: أصوات مغاربية / وسائل إعلام محلية
 

مواضيع ذات صلة

مهاجرون من إفريقيا جنوب الصحراء بتونس
مهاجرون من إفريقيا جنوب الصحراء بتونس

غادر 162 مهاجرا غير نظامي، الثلاثاء، تونس نحو بوركينا فاسو في إطار برنامج العودة الطوعية الذي أمّن عودة آلاف المهاجرين نحو بلدانهم خلال العام الجاري.

ونقلت إذاعة "ديوان أف أم" المحلية عن مصدر وصفته بـ"الرسمي" قوله "غادر الثلاثاء، 162 مهاجرا غير نظامي تونس من مطار قرطاج الدولي إلى جمهورية بوركينا فاسو بعد تجميعهم وتحديد بياناتهم والتأكد من رغبتهم فعليا في المغادرة، وذلك في إطار العودة الطوعية".

وكانت المنظمة الدولية للهجرة قد كشفت في وقت سابق عن تسهيل عودة حوالي 3500 شخص من تونس إلى بلدانهم الأصلية في الفترة ما بين 1 يناير و25 يونيو 2024، بزيادة قدرها 200 بالمئة مقارنة بعام 2023 في الفترة نفسها.

 وتم تسيير معظم رحلات العودة الطوعية للمهاجرين نحو بوركينا فاسو وغامبيا ودولة غينيا، حيث يستفيد المهاجرون العائدون من برنامج المساعدة في العودة الطوعية وإعادة الإدماج التابع للمنظمة الدولية للهجرة، بما في ذلك دعم رحلة العودة وكذلك المساعدة في إعادة الاندماج في بلدهم.

وتقطعت السبل بآلاف المهاجرين الذي جاء معظمهم من دول إفريقيا جنوب الصحراء، بحثا عن فرصة للإبحار نحو الجزر الإيطالية القريبة من تونس.

ووقّعت تونس والاتحاد الأوروبي، في يوليو الفائت، مذكرة تفاهم لإرساء "شراكة استراتيجية وشاملة" تركز على مجالات التنمية الاقتصادية والطاقات المتجدّدة ومكافحة الهجرة غير النظامية، وتهدف أيضا إلى مساعدة  هذا البلد المغاربي في مواجهة الصعوبات الاقتصادية الكبيرة.

وسجلت إيطاليا وصول أزيد من 30 ألف مهاجر من دول شمال إفريقيا بين بداية  يناير و16 يوليو، بانخفاض بنسبة 61 بالمئة خلال عام. وانطلق 17,659 شخصا من ليبيا و11,001 من تونس، وفقا لأرقام رسمية نشرتها وكالة الأنباء الفرنسية.

 

المصدر: أصوات مغاربية / وسائل إعلام محلية