تونس

جورجيا ميلوني إلى تونس الأسبوع المقبل.. أي دلالات لهذه الزيارة؟

03 يونيو 2023

تعول تونس التي تواجه أزمة مالية غير مسبوقة على أصدقائها وشركائها لحشد الدعم في مفاوضاتها المتعثرة مع صندوق النقد الدولي للحصول على قرض مالي دون شروط تجنبها مخاطر الانفجار الاجتماعي.

ومن بين هؤلاء الشركاء الذين تراهن عليهم تونس، جارتها الشمالية للحوض المتوسط إيطاليا التي أبدت في أكثر من مناسبة استعدادها للوقوف إلى جانب البلاد في أزمتها محذرة من انهيار الاقتصاد التونسي وتداعيات ذلك على أوروبا.

وأعلنت الرئاسة التونسية أمس الجمعة أن رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني  ستؤدي زيارة إلى تونس الأسبوع المقبل تلبية لدعوة من الرئيس قيس سعيد خلال مكالمة هاتفية جرت بينهما أمس الجمعة. 

ووفق بيان نشرته الرئاسة التونسية على فيسبوك، فقد أكد الطرفان على "العلاقات المتميزة بين البلدين وبحثا عقد مؤتمر دولي لمواجهة الهجرة غير النظامية"، استنادا إلى مبادرة كان طرحها سعيد لـ"معالجة أسباب الهجرة غير النظامية ووضع حد لهذه الأوضاع غير الإنسانية"، حسب المصدر ذاته.

 

وتحمل هذه الزيارة وفق بعض الخبراء التونسيين، عدة دلالات لعل أبرزها ما ذهب إليه المحلل والباحث التونسي خليفة الحداد الذي  يرى أن "مسألة الهجرة  غير النظامية هي عنوان من جملة عناوين أخرى لهذا الحراك، وليست العنوان الوحيد".

وأوضح الحداد في تصريح لأصوات مغاربية " أن قضية الهجرة غير النظامية ليست جديدة ولن تتوقف في الأمد المنظور لأنها محكومة بعوامل متشابكة ومتداخلة، كما أن تونس وإيطاليا لا تمثلان سوى طرفين اثنين من جملة عشرات الأطراف ذات العلاقة بهذا الملف.

المتحدث نفسه، أرجع أن  الدافع الأبرز لهذا الحراك الدبلوماسي إلى "السعي لحشد الدعم المالي لتونس التي  تحاول إحداث ثغرات في الموقف الأوروبي والغربي عموما الذي لم يبدِ، حتى اللحظة، حماسا لفتح قنوات تمويل لتجاوز الوضع الاقتصادي والمعيشي الصعب في البلاد لأسباب عدة بينها ما يعتبره تلكأ من الجانب التونسي في الالتزام بحزمة الإجراءات التي طلبها صندوق النقد الدولي مقابل توقيع الاتفاق يمنح تونس قرضا ماليا".

وبخصوص  الضغط الإيطالي على الشركاء الأوروبيين لدعم تونس، يعتبر الحداد أن هذه المساعي تظل رهينة التوازنات داخل الصف الأوروبي، الذي يبدو أكثر انشغالا بملفات أخرى أشد أثرا عليهم وعلى رأسها الحرب الروسية على أوكرانيا التي استنزفت جهدهم السياسي والمالي.

وقبل نحو أسبوعين، دعت ميلوني، خلال قمة مجموعة السبع في اليابان، صندوق النقد الدولي إلى تبني نهج "عملي" لصرف تمويل لتونس دون شروط مسبقة في مؤشر واضح على دعم الموقف التونسي الرافض لوضع بعض الشروط من بين رفع الدعم عن بعض المواد الأساسية مقابل توقيع الاتفاق .

وقالت خلال جلسة مع القادة الآخرين للدول الصناعية السبع الرئيسية إن "تونس في وضع صعب للغاية، مع هشاشة سياسية واضحة وخطر تخلف وشيك عن السداد".

وتحتاج تونس المثقلة بالديون بنحو 80% من إجمالي الناتج المحلي، للحصول على قرض جديد بنحو ملياري دولار لمساعدتها على تجاوز أزمتها المالية الخطيرة غير أن  المحادثات  قد تعثرت بسبب رفض تونس ما أسمتها "إملاءات مؤلمة".

المصدر : أصوات مغاربية

مواضيع ذات صلة

زهير المغزاوي، مرشح حركة الشعب للرئاسيات بتونس
أمين عام حزب "حركة الشعب" التونسي، زهير المغزاوي- المصدر: حسابه على فيسبوك

أعلن أمين عام حزب "حركة الشعب" التونسي، زهير المغزاوي، الثلاثاء، عن ترشحه للانتخابات الرئاسية المقررة في السادس من شهر أكتوبر القادم.

وقال المغزاوي خلال مؤتمر صحفي انعقد بمقر الحزب بتونس العاصمة "نعتقد أن تونس عاشت طيلة 10 سنوات على وقع محاولات وضع اليد على هذه البلاد من قوى داخلية متحالفة مع قوى خارجية " مردفا "ليس قدرا على تونس إما الارتهان للخارج وإما خوض معارك ضد طواحين الريح لتبرير العجز على الإنجاز".

وذكر المغزاوي أن من أهداف ترشحه "بناء اقتصاد وطني قوي" و"مواجهة اقتصاد الريع بإلغاء منظومة الرخص" و"إرساء تعليم عمومي لائق"، و"تغيير الخارطة الصحية في البلاد" و"بناء علاقات دولية جديدة تقوم على دمج تونس في محيطها العربي والمغاربي والأفريقي". 

وصرح المتحدث بأنه سيعمل على مراجعة اتفاقية الشراكة بين تونس والاتحاد الأوروبي، وتحضير تونس للانضمام لمجموعة "بريكس" مؤكدا أن "تونس ستكون في مكانها الحقيقي داعمة لكل القوى في العالم".

من جهة أخرى، دعا أمين عام "حركة الشعب"، الهيئة العليا للانتخابات إلى أن تكون "محايدة وتفسح المجال لكل المترشحين" حاثا التونسيين على الإقبال على الانتخابات الرئاسية وعدم المقاطعة لافتا إلى أن هناك "خوف" تمت ملاحظته أثناء حملة جمع التزكيات.

وانتخب زهير المغزاوي نائبا بالبرلمان عن "حركة الشعب" في الانتخابات التشريعية عام 2014 ثم أعيد انتخابه في تشريعيات 2019 قبل أن يتم حل البرلمان من قبل الرئيس التونسي قيس سعيد عقب إجراءات 25 يوليو.

ويعتبر حزب "حركة الشعب" من أبرز الأحزاب التي دعمت مسار 25 يوليو 2021 الذي أعلنه الرئيس سعيد، ولديه كتلة برلمانية تحت اسم "الخط الوطني السيادي" تتألف من 15 عضوا.

 يشار إلى أن الهيئة العليا للانتخابات، حددت تاريخ 29 يوليو الجاري موعدا لفتح باب إيداع الترشيحات للانتخابات الرئاسية على أن ينتهي في السادس من أغسطس القادم، ليتم البت في الترشيحات في أجل أقصاه يوم العاشر من أغسطس.

  • المصدر: أصوات مغاربية