Logos

أصوات مغاربية الآن علي موقع الحرة

اضغط. هنا لزيارة موقع الحرة

Tunisian highschool students wearing face masks listen to their teacher at a classroom in a school in Tunisia's capital Tunis…
التكاليف الدراسية في تونس تشهد ارتفاعا متواصلا

 أقرت مؤخرا وزارة التربية التونسية تسعيرة جديدة للدروس الخصوصية في المدارس العمومية أثارت حفيظة الجمعية التونسية لأولياء التلاميذ التي قالت إنها "إثقال لكاهل التلاميذ" مع ارتفاع التكاليف الدراسية في البلاد.

وصدرت في الجريدة الرسمية التونسية في نوفمبر الماضي تفاصيل التسعيرة الجديدة للدروس الخصوصية حيث تم تحديد سعر المادة الواحدة في التعليم الابتدائي بـ30 دينارا (10 دولارات) و35 دينار (حوالي 11 دولار) في المرحلة الإعدادية و40 دينارا (13 دولار) في المرحلة الثانوية و45 دينارا (15 دولار) في الباكالوريا. 

وتعليقا على الأسعار التي أقرتها وزارة التربية أكد رضا الزهروني رئيس الجمعية التونسية لأولياء التلاميذ في تصريح لـ"أصوات مغاربية" أنها ستثقل كاهل الأولياء خاصة ممن لديهم أكثر من تلميذين في المؤسسات العمومية.

وقال الزهروني إن خطوة وزارة التربية تهدف لإرضاء نسبي للرأي العام دون الأخذ بعين الاعتبار وضعية 80 بالمائة من عائلات التلاميذ التي تعاني ظروفا اجتماعية صعبة ولا تملك الموارد لتمويل هذه الدروس لسنوات التعليم الطويلة.

وتابع المتحدث أن تقنين السلطات التونسية للدروس الخصوصية الموجهة للتلاميذ فيه إقرار ضمني بتدني جودة المنظومة التربوية في البلاد، مطالبا وزارة التربية بالبحث في أسباب لجوء التلامذة إلى دروس الدعم وإجراء مراجعة شاملة للمنظومة التعليمية.

وذكر المتحدث ذاته أن سعي وزير التربية السابق ناجي جلول في 2015 للحد من الدروس الخصوصية أماط اللثام عن تراجع نتائج التلاميذ مما دفعه آنذاك إلى اعتماد نظام السداسيات في الموسم الدراسي بدل نظام الثلاثيات المعتمد حاليا واختيار أفضل الأعداد في تقييم النجاح.

وحث الزهروني على ضرورة ضمان تكافؤ الفرص في الدروس الخصوصية حتى تبقى المؤسسات التربوية مصعدا اجتماعيا حقيقيا في تكوين الناشئة وضمان مستقبلهم، على حد تعبيره.

منع الدروس الخصوصية

وكانت الحكومة التونسية قد سنت عام 2015 قانونا يمنع تقديم الدروس الخصوصية للتلاميذ خارج المؤسسات التربوية وينص على أن مخالفة هذا القانون "يعرّض مرتكبه لعقوبة تأديبية من الدرجة الثانية، ويمكن أن يعاقب المخالف بالعزل".

وفي سياق متصل أقر وزير التربية محمد علي البوغديري في بداية الموسم الدراسي 2023/2024 بتنامي ظاهرة الدروس الخصوصية خارج المؤسسات التربوية لاسيما في أوساط العائلات ميسورة الحال.

وشدد الوزير على ضرورة عدم السكوت على ذلك من خلال توفير الدروس الخصوصية داخل المؤسسات التربوية لكافة أبناء الشعب حتى يكون هناك تكافؤ فرص بين التلاميذ، حسب تقديره.

ويناهزعدد تلاميذ المراحل الابتدائية والإعدادية والثانوية في تونس مليونين و356 ألف تلميذ خلال الموسم الدراسي، وفق إحصائيات وزارة التربية.

وبحسب المصدر ذاته فإن تكلفة التلميذ الواحد في المرحلة الابتدائية ارتفعت من 1090.1 دينار (نحو 330 دولار) سنة 2010 إلى 2014.7 دينار (نحو 650 دولار) سنة 2023، في حين ارتفعت كلفة التلميذ الواحد في المرحلة الإعدادية والثانوية من 1658.7 ديناراً (قرابة 550 دولار) سنة 2010 إلى 3532.3 دينار  (حوالي 1150دولار) سنة 2023.

المصدر: أصوات مغاربية

مواضيع ذات صلة

الرئيس التونسي قيس سعيد

بعد انتخابه في السادس من أكتوبر الجاري رئيسا لولاية جديدة، تلقى الرئيس التونسي قيس سعيد التهاني من زعماء دول عدة.

لكن الملفت للانتباه أن الرئاسة لم تعلن بعد عن تلقي الرئيس سعيد لأي برقيات تهنئة من القادة الغربيين، على غرار الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون أو الرئيس الأميركي جو بادين أو رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني التي تعد أحد أبرز حلفاء سعيد أوروبيا.

عدم تلقي الرئيس سعيد تهنئات من زعماء أبرز الدول الغربية رغم مرور أيام على إعلانه رئيسا دفع نشطاء إلى التساؤل عما إذا ما كان رئيس بلادهم تعيش "عزلة دولية" نتيجة "عدم رضى" عواصم عالمية مؤثرة على ما عاشته تونس خلال الفترة الانتخابية.

صارت تونس مثار انتقادات دولية بسبب قرارا سعيد. والثلاثاء، عبر المفوض السامي للأمم المتحدة لحقوق الإنسان، فولكر تورك، عن "قلقه" إزاء سجن وإدانة خصوم سياسيين للسلطة في تونس، داعيا إلى "إصلاحات" وإلى الإفراج عن جميع الأشخاص "المحتجزين تعسّفيا".

وفي الأسابيع التي سبقت الانتخابات الرئاسية الأخيرة، اعتُقل أكثر من مئة من المرشحين المحتملين وأعضاء في حملاتهم الانتخابية وشخصيات سياسية أخرى بتهم مختلفة تتعلق بتزوير وثائق انتخابية وبالأمن القومي، حسبما ذكرت المفوض السامي.

من هنّأ الرئيس؟

أول من وجه التهنئة للرئيس سعيد فور إعلان انتخابه لولاية جديدة كان الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون الذي تجمعه "وطيدة" بسعيد ظهرت خلال الزيارات المتبادلة طيلة السنوات الماضية.

إثر ذلك، أعلنت الرئاسة التونسية عن تهاني أخرى، بينها تلقي الرئيس سعيد لاتصالات هاتفية من رئيس المجلس الرئاسي في ليبيا محمد المنفي، ورئيس حكومة الوحدة الوطنية بهذا البلد المغاربي، عبد الحميد الدبيبة.

ويوم التاسع من أكتوبر، تلقى سعيد اتصالات هاتفية للتهنئة من قبل الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي والرئيس العراقي عبد اللطيف جمال رشيد ثم رئيس دولة الإمارات الشيخ محمد بن زايد، ثم الرئيس الموريتاني محمد ولد الشيخ الغزواني يوم 10 أكتوبر.

التهاني التي أعلنتها الرئاسة التونسية اقتصرت على الزعماء العرب المذكورين، فيما أعلنت وسائل إعلام عربية أن أمير قطر وملوك البحرين والسعودية والرئيس السوري بشار  الأسد، فضلا عن الرئيس الصيني شي جين بينغ، قد أرسلوا أيضا برقيات تهنئة.

لماذا لم يهنئ الغرب سعيد؟

يربط الدبلوماسي التونسي المتقاعد عبد الله العبيدي "الصمت الغربي" إزاء إعادة انتخاب سعيد رئيسا لتونس بخطاب هذا الأخير وتصريحاته "غير المألوفة" إزاء الملف الصراع الفلسطيني الإسرائيلي، قائلا إن "التهنئة يمكن أن تُفهم على أنها موافقة على سياساته وخطاباته".

 

كما أشار العبيدي، في تصريح لـ"أصوات مغاربية"، إلى أن "سعيد كثيرا ما ربط اللوبيات التي يتحدث عنها بدول أجنبية"، في إشارة إلى الاتهامات التي يكيلها الرئيس إلى "لوبيات" تفتعل الأزمات في بلاده.

ومن وجهة نظر الدبلوماسي المتقاعد، فإن "علاقات تونس والعواصم الغربية تمر بفترة "جفاء" خاصة بعد أن اختار الرئيس سعيد الاتجاه نحو دول "البريكس" الذي يناصب العداء للمعسكر الرأسمالي.

هل يعيش الرئيس التونسي عزلة؟

ويتفق محللون سياسيون على أن "صمت الغرب" إزاء نتائج الانتخابات الرئاسية الأخيرة ملفت للانتباه، إلا أنهم يستبعدون أن يؤدي ذلك إلى "عزلة دبلوماسية" في الفترة المقبلة.

ويقول المحلل السياسي الجمعي القاسمي في تصريح لـ"أصوات مغاربية" إنه "من السابق لأوانه الحديث عن عزلة سياسية حيث يتعين انتظار موقف الأوروبيين إلى ما بعد أداء سعيد اليمين الدستورية أمام البرلمان"، مشيرا إلى أن "عدم ورود التهاني بعد ذلك التاريخ يمكن أن يقود إلى أزمة صامتة بين الطرفين".

والإثنين، تقرر إرجاء جلسة البرلمان المخصصة لأداء الرئيس التونسي قيس سعيد اليمين الدستورية لعهدة رئاسية جديدة الأسبوع القادم بعد أن كانت الجلسة مقررة يوم الثلاثاء.

 

ويوافق النائب البرلماني السابق والناشط السياسي حاتم المليكي، هذا الطرح، مؤكدا أن "تونس وأوروبا أساسا تتبنيان وجهة نظر مختلفة في عدد من القضايا لكن الأمر لا يرقى إلى حد الحديث عن عزلة دولية لهذا البلد المغاربي".

ويدعو المليكي إلى "انتظار إصدار العواصم الغربية لمواقفها من الانتخابات التونسية إلى ما بعد جلسة اليمين الدستورية"، مستبعدا في الآن ذاته "أن يؤدي الأمر إلى مواجهة أو عزلة".

 

المصدر: أصوات مغاربية