Logos

أصوات مغاربية الآن علي موقع الحرة

اضغط. هنا لزيارة موقع الحرة

تونس

صحة النساء بتونس.. تزايد الولادات القيصرية وانخفاض معدلات الفحص والرضاعة

13 فبراير 2024

بلغت نسبة الولادة القيصرية في تونس 44.4% سنة 2023 متجاوزة نسبة العمليات القيصرية التي أقّرتها منظمة الصحة العالمية والمتراوحة بين 10 و15% من حالات الحمل وفق مخرجات "مسح وطني" تم تقديمه الإثنين وتناقلته وسائل إعلام محلية.

وكشف المسح الوطني الذي قامت به وزارة الاقتصاد بالتعاون مع المعهد الوطني للإحصاء وبدعم من صندوق الأمم المتحدة أن 74.7 % من الولادات تقع في المستشفيات العمومية و23.3% في القطاع الخاص و1.4% تتم في المنازل.

وبيّن هذا البحث الميداني أن 61.8% من النساء لم يقمن بأي فحص خلال فترة ما بعد الولادة مع ارتفاعها في الوسط الريفي لتصل إلى 73.2% وترتفع النسبة كذلك في الأسر الأكثر فقرا لتصل إلى 79.1%.

وحسب المصدر ذاته فإنه رغم تسجيل "تحسن في معدل الرضاعة الطبيعية الحصرية في تونس بنسبة 4 % خلال الخمس سنوات الماضية والتي كانت في حدود 13.5% سنة 2018 مقابل 17.8 بالمائة سنة 2023 فإن المعدل لا يزال منخفضا للغاية حيث بيّن المسح أن أكثر من 8 رضع من كل 10 لا يتم إرضاعهم رضاعة طبيعية حصرية".

كما أشار هذا البحث إلى انخفاض معدل التغطية بخدمات الرعاية الصحية للنساء أثناء الحمل خلال سنة 2023 إلى 90.6 % مقاربة بسنة 2018 حيث كانت النسبة في حدود 95.3 %.

وتعليقا على تنامي ظاهرة الولادة القيصرية في تونس أكد الأخصائي في أمراض النساء والتوليد شكري عزوز أن هذه الظاهرة تنامت في كل بلدان العالم ولم تقتصر فقط على تونس مشيرا إلى أنها تصل إلى 90% في الولايات المتحدة الأميركية والبرازيل.

ظاهرة الولادة القيصرية مرتفعة في العالم  

 وقال عزوز في تصريح لـ"أصوات مغاربية" إن الدراسات التي تم إنجازها عالميا أثبتت أن خطر الولادة الطبيعية في بعض الحالات أكثر من الولادة القيصرية، مضيفا أن القانون في تونس يمنع الطبيب من أن يكون هو من يقرر نوع الولادة لذلك يتم ترك الخيار للمرأة.

 وتابع المتحدث أنه رغم أن الولادة الطبيعية أفضل صحيا لكن فئة واسعة من النساء الحوامل في تونس يفضلن إجراء عملية قيصرية خوفا من آلام الولادة، مشيرا إلى تزايد ظاهرة ولادة النساء البكر في سن يفوق الثلاثين سنة وهو ما يتطلب ولادة قيصرية.

وبشأن تراجع نسبة الرضاعة الطبيعية إلى جانب انخفاض نسبة المقبلات على الفحص خلال فترة ما بعد الولادة، أوضح المتحدث ذاته أن الأمر ناجم عن ضعف الوعي المجتمعي، مشيرا إلى أن فئة كبيرة من الأمهات في تونس لا تتجاوز فترة الرضاعة لديهن 3 أشهر.

ودعا الدكتور شكري عزوز وزارة الصحة إلى تكثيف الحملات التوعوية والتحسيسية بضرورة الاهتمام بالرضع في تونس وتوفير الخدمات والرعاية الصحية اللازمة للأمهات، مشيدا بأهمية حصص المتابعة الصحية ما بعد الولادة تفاديا لأي مضاعفات صحية محتملة.

يشار إلى أن نسبة المواليد في تونس تراجعت من 20.4 بالمائة سنة 2013 إلى 13.6 بالمائة سنة 2021 وفق آخر تحديث قام به المعهد الوطني للإحصاء في أواخر نوفمبر 2023.

المصدر: أصوات مغاربية

مواضيع ذات صلة

مهاجرون في ميناء بنقردان بعدما أنقذهم خفر السواحل التونسي
مهاجرون في ميناء بنقردان بعدما أنقذهم خفر السواحل التونسي - أرشيف

دان خبراء مستقلون في الأمم المتحدة "تعريض مهاجرين ولاجئين للخطر" في تونس أثناء عمليات إنقاذ في البحر أو نقل إلى المناطق الحدودية.

وقالوا في بيان "تلقينا تقارير صادمة عن مناورات خطيرة خلال عمليات اعتراض مهاجرين ولاجئين وطالبي اللجوء في البحر"، مشيرين خصوصا إلى انقلاب القوارب.

وذكروا أنه بين يناير ويوليو، قضى 189 شخصا بينهم أطفال أثناء رحلات بحرية و265 شخصا في عمليات اعتراض في البحر، بينما اعتبر 95 شخصا في عداد المفقودين.

وأكد الخبراء المكلفون من مجلس حقوق الإنسان الدولي، ولكنهم لا يتحدثون باسمه، أنه "بالنسبة للذين يتم 'إنقاذهم' من قبل خفر السواحل بما في ذلك ضحايا الاتجار، فإن وضعهم يزداد سوءا عند إنزالهم في الموانئ".

وأشاروا إلى مزاعم عن عمليات نقل قسري تعسفيا إلى الحدود مع الجزائر وليبيا، دون مساعدات إنسانية.

وأضافوا "روّعتنا التقارير عن أعمال العنف والاستخدام المفرط للقوة أثناء عمليات النقل هذه. إن المهاجرين واللاجئين وطالبي اللجوء، بمن فيهم الأطفال والحوامل، يُنقلون إلى مناطق صحراوية على الحدود مع الجزائر وليبيا، ويطلق حرس الحدود النار عليهم إذا حاولوا العودة".

وفي البيان، أعرب المقرّرون الخاصون الأربعة وأعضاء مجموعة العمل حول حالات الاختفاء القسري أو غير الطوعي عن "قلقهم" من التقارير التي تفيد بأن المهاجرين واللاجئين وطالبي اللجوء من جنوب الصحراء الكبرى "يتعرضون لمستويات أعلى من العنف من جانب قوات الأمن التونسية".

يضاف إلى ذلك "قمع" منظمات المجتمع المدني ومدافعين عن حقوق الإنسان مما أدى إلى التعليق المؤقت لأنشطة التسجيل المسبق والحد من وصول المهاجرين إلى الخدمات الأساسية.

وأعرب الخبراء أيضا عن "قلقهم" إزاء زيادة عدد الجماعات الإجرامية المتورطة في الاتجار بالبشر والتقارير المتعلقة بالعنف الجنسي، بما في ذلك اغتصاب النساء والفتيات اللاتي لا تتجاوز أعمارهن العاشرة في المناطق الحدودية.

وأوضح الخبراء "نشعر بالقلق من اعتبار تونس رغم هذه الادعاءات الخطيرة مكانا آمنا بعد عمليات البحث والإنقاذ في البحر وأن التعاون مستمر (...) بين الاتحاد الأوروبي وتونس".

وفي صيف 2023، أبرم الاتحاد الأوروبي وتونس اتفاقا ينص على مساعدة أوروبية بقيمة 105 ملايين يورو لمكافحة الهجرة غير النظامية.

 

المصدر: وكالات