Logos

أصوات مغاربية الآن علي موقع الحرة

اضغط. هنا لزيارة موقع الحرة

ندوة صحفية لتنسيقية عائلات السجناء السياسيين بتونس
ندوة صحفية لتنسيقية عائلات السجناء السياسيين بتونس

أعلنت هيئة الدفاع عن السياسيين الموقوفين في قضية "التآمر على أمن الدولة" الأربعاء تواصل إضراب الجوع الذي ينفذه القادة السياسيون في سجن المرناقية منذ 12 فبراير 2024 مشيرة إلى أن آثار الإضراب بدأت تظهر على المساجين من خلال نقص في الوزن وصعوبة في النوم وبرود في الأطراف.

وأشارت هيئة الدفاع خلال ندوة صحفية لتنسيقية عائلات السجناء تزامنا مع مرور 365 يوم على إيقاف السياسيين إلى أن المضربين عن الطعام يواصلون إضرابهم للمطالبة بإطلاق سراحهم موضحة أن المتهمين غازي الشواشي ورضا بلحاج علقا إضرابهما بسبب ظروف صحية.

وينتمي الموقوفون بتهمة التآمر على أمن الدولة إلى أحزاب معارضة للسلطة وهم كل من جوهر بن مبارك (قيادي في جبهة الخلاص الوطني)، وخيام التركي (قيادي سابق في حزب التكتل الديمقراطي)، وغازي الشواشي (وزير سابق والأمين العام السابق لحزب التيار الديمقراطي)، وعصام الشابي (الأمين العام للحزب الجمهوري)، ورضا بلحاج (قيادي في حزب الأمل وعضو جبهة الخلاص الوطني)، وعبد الحميد الجلاصي (قيادي سابق في حركة النهضة).

من جهتها قالت عضو هيئة الدفاع عن السياسيين الموقوفين دليلة مصدق في تصريح ل"أصوات مغاربية" إن الموقوفين على ذمة قضية "التآمر" يعتبرون أنفسهم رهائن سياسيين ولم يرتكبوا أي جرم مضيفة أن الدخول في إضراب جوع كان الوسيلة الوحيدة لإيصال حجم معاناتهم إلى الرأي العام.

وأوضحت مصدق أن السجناء يتناولون وجبات طعام "مثلجة" داعية السلطات التونسية إلى إحترام انسانيتهم ومدهم بوجبات ساخنة وفق تعبيرها.

365 يوم دون مقابلة قاضي التحقيق

أكدت عضو هيئة الدفاع عن المساجين السياسيين دليلة مصدق أن قاضي التحقيق المتعهد بقضية ما يعرف بـ "التآمر على أمن الدولة" لم يستدع الموقوفين السياسيين منذ 365 يوما وهو ما يثبت أن القاضي لم يجد شيئا يستحق استدعاءهم من سجن إيقافهم، على حدّ تعبيرها.

وذكرت مصدق أن المرة الوحيدة التي قابل فيها السجين خيام التركي قاضي التحقيق كانت الصائفة الفارطة لعرض نتيجة اختبار تم إجراؤه.

وتابعت المتحدثة أن الموقوفين في سجن المرناقية على استعداد للقاء قاضي التحقيق مشيرة إلى أنها أودعت مطلب استماع للمتهم جوهر بن مبارك، ولكن قاضي التحقيق رفضه.

و كانت هيئة الدفاع عن رئيس حركة النهضة (معارض) راشد الغنوشي قد أعلنت في بلاغ الإثنين ان راشد الغنوشي  قد قرر الدخول في إضراب جوع من مقر ايقافه بالسجن المدني بالمرناڤية بداية من 19 فبراير 2024" تضامنا مع الموقوفين المضربين عن الطعام".

تهم بالتآمر على أمن الدولة

كان الرئيس التونسي قيس سعيد  قد اتهم في فبراير 2023 الشخصيات والقيادات السياسية الوازنة في البلاد التي تم إيقافها ب"الإرهابية ولا بد من محاسبتها"، متهما إياها بـ"التآمر على أمن الدولة".

 

وأوضح الرئيس أثناء لقائه عددا من القيادات الأمنية بمقر وزارة الداخلية في العاصمة تونس في 14 فبراير 2023 "نحن نعيش مرحلة دقيقة وخطيرة والتهم هي تهم التآمر على أمن الدولة الداخلي و الخارجي.. لن نترك تونس لقمة سائغة في أيدي الوحوش والكواسر"، وفق ما نشرت صفحة الرئاسة التونسية على صفحتها الرسمية عبر فيسبوك.

وتابع "نحن نحترم حقوق الإنسان، ولكن هذه تهم تآمر على أمن الدولة، ومهمّتنا الأساسية اليوم هي إنقاذ البلاد وشعبها"، مضيفا "الأمر يتعلّق بحياة الدولة ومستقبل الشعب، ولن نسمح لهم بالعبث بالدولة وشعبها".

المصدر: أصوات مغاربية
 

مواضيع ذات صلة

Tunisia's President Kais Saied waves to the crowd outside a polling station in Tunis after casting his vote in the North…
استطلاع "سيغما كونساي" كشف فوز سعيد بفارق كبير عن منافسيه

أظهر استطلاع رأي فوز الرئيس المنتهية ولايته قيس سعيد بالانتخابات الرئاسية في تونس بنسبة 89.2 في المئة.

وكشف الاستطلاع، المعتمد على النتائج الأولية للانتخابات الرئاسية، والذي أجرته مؤسسة سبر الآراء "سيغما كونساي"، وقدمته قبل قليل على التلفزيون الرسمي التونسي، أن سعيد تفوق على العياشي زمال الذي حصل على 6.9 في المئة من الأصوات، بينما حل زهير مغزاوي أخيرا بنسبة 3.9 في المائة.

المرشح الرئاسي زهير المغزاوي حل ثالثا وفق استطلاع الرأي

وطالما كانت نتائج استطلاعات الرأي التي تجريها مؤسسة "سيغما كونساي" في تونس مطالبة للنتائج الرسمية، باعتبار أنها تعتمد على استطلاع آراء الناخبين فور خروجهم من مكاتب التصويت.

وإلى جانب سعيد، خاض سباق الرئاسيات المهندس ورجل الأعمال والنائب السابق بالبرلمان، العياشي زمال، الذي يقبع حاليا في السجن بتهمة "تزوير التزكيات الشعبية"، والنائب السابق بالبرلمان زهير المغزاوي، وهو قيادي بحركة الشعب ذات التوجه القومي.

وكانت الهيئة العليا المستقلة للانتخابات بتونس، أعلنت في الساعة السابعة والنصف من اليوم الأحد بالتوقيت المحلي، أن النتيجة الأولية لنسبة المشاركة في الرئاسيات بلغت 27.7 في المئة.

وكانت المشاركة بلغت في رئاسيات تونس عام 2019 نسبة 45 في المئة، وحسمت لصالح الرئيس المنتهية ولايته قيس سعيد متقدما على منافسه حينها نبيل القروي، بعدما تمكن من الحصول على أصوات أزيد من2.7 مليون ناخب يمثلون نحو 72 بالمئة من الناخبين.

وأغلقت مراكز الاقتراع في تونس أبوابها في الساعة السادسة مساء، اليوم الأحد، تمهيدا ببدء عملية فرز الأصوات.

وكان رئيس الهيئة العليا المستقلة للانتخابات بتونس، فاروق بوعسكر، في ثاني مؤتمر صحافي خلال يوم الاقتراع، كشف أن نسبة المشاركة في الانتخابات الرئاسية في الخارج بلغت 10 بالمئة، حتى الساعة الواحدة ظهرا.

وأفاد بوعسكر أن عدد المصوتين في الخارج وصل إلى 64 ألفا و315 ناخبا.

 

وكان رئيس هيئة الانتخابات أعلن، في مؤتمر صحافي قبل الأخير، أن نسبة المشاركة في الرئاسيات بلغت 14.16 في المئة إلى حدود الساعة الواحدة زوالا بالتوقيت المحلي.

وأفاد بأن عدد المصوتين داخل تونس وصل إلى مليون و381 ألفا و176 ناخبا حتى حدود الواحدة زوالا.

معطيات الرئاسيات

وشرع التونسيون الأحد في انتخاب رئيسهم الجديد من بين ثلاثة مرشحين يتقدّمهم الرئيس المنتهية ولايته قيس سعيّد، في أعقاب حملة انتخابية غاب عنها حماس التونسيين بسبب الصعوبات الاقتصادية.

وبدأ الناخبون المسجلون البالغ عددهم 9,7 ملايين، الإدلاء بأصواتهم في الساعة الثامنة صباحا (7,00 ت.غ) في أكثر من خمسة آلاف مركز لاختيار رئيسهم للسنوات الخمس المقبلة، على أن تستمر عمليات التصويت حتى الساعة السادسة مساء بالتوقيت المحلي، وفقا لهيئة الانتخابات.

ومن المنتظر أن تعلن الهيئة العليا المستقلة للانتخابات النتائج الأولية "على أقصى تقدير" الأربعاء المقبل، وتظلّ إمكانية الإعلان عن النتائج قبل هذا التاريخ واردة.

ويتنافس سعيّد (66 عاما) مع النائب السابق زهير المغزاوي (59 عاما)، والعياشي زمال، رجل الأعمال والمهندس البالغ من العمر 47 عاما والمسجون بتهم "تزوير" تواقيع تزكيات.

ولا يزال سعيّد، الذي انتُخب بما يقرب من 73% من الأصوات (و58% من نسبة المشاركة) في العام 2019، يتمتّع بشعبية لدى التونسيين حتى بعد أن قرّر احتكار السلطات وحلّ البرلمان وغيّر الدستور بين عامي 2021 و2022.

وبعد مرور خمس سنوات من الحكم، يتعرّض سعيّد لانتقادات شديدة من معارضين ومن منظمات المجتمع المدني، لأنه كرّس الكثير من الجهد والوقت لتصفية الحسابات مع خصومه، وخصوصا حزب النهضة الإسلامي المحافظ الذي هيمن على الحياة السياسية خلال السنوات العشر من التحوّل الديموقراطي التي أعقبت الإطاحة بالرئيس بن علي في العام 2011.

وتندّد المعارضة، التي يقبع أبرز زعمائها في السجون ومنظمات غير حكومية تونسية وأجنبية، بـ"الانجراف السلطوي" في بلد مهد ما سمّي "الربيع العربي"، من خلال "تسليط الرقابة على القضاء والصحافة والتضييق على منظمات المجتمع المدني واعتقال نقابيين وناشطين وإعلاميين"، وفقها.

ويرى الخبير في منظمة "الأزمات الدولية" مايكل العيّاري أن "نسبة المقاطعة ستكون على ما يبدو كبيرة"، على غرار ما حصل في الانتخابات التشريعية التي جرت في نهاية العام 2022 وبداية 2023، والتي بلغت نسبة المشاركة خلالها 11,7% فقط.

ويشير إلى أن "المواطنين ليسوا متحمسين للغاية لهذه الانتخابات، ويخشى الكثيرون من أن ولاية جديدة لقيس سعيّد لن تؤدي إلا إلى تفاقم الوضع الاقتصادي والاجتماعي والانجراف الاستبدادي للنظام".

وفي خطاب ألقاه الخميس، دعا سعيّد التونسيين إلى "موعد مع التاريخ"، قائلا "لا تتردوا لحظة واحدة في الإقبال بكثافة على المشاركة في الانتخابات"، لأنه "سيبدأ العبور، فهبّوا جميعا إلى صناديق الاقتراع لبناء جديد".

حملة هادئة

في الطرف المقابل، حذّر الجمعة رمزي الجبابلي، مدير حملة العياشي زمال، في مؤتمر صحافي "في رسالة موجهة إلى هيئة الانتخابات إيّاكم والعبث بصوت التونسيين".

وكانت الحملة الانتخابية باهتة دون اجتماعات أو إعلانات انتخابية أو ملصقات، ولا مناظرات تلفزيونية بين المرشحين مثلما كان عليه الحال في العام 2019.

ويعتقد العيّاري أن الرئيس سعيّد "وجّه" عملية التصويت لصالحه "ويعتقد أنه يجب أن يفوز في الانتخابات"، حتى لو دعت المعارضة اليسارية والشخصيات المقربة من حزب النهضة إلى التصويت لصالح زمال.

أما المنافس الثالث فهو زهير المغزاوي، رافع شعار السيادة السياسية والاقتصادية على غرار الرئيس، وكان من بين الذين دعموا قرارات سعيّد في احتكار السلطات.

وتعرّضت عملية قبول ملفات المرشحين للانتخابات من الهيئة العليا المستقلة للانتخابات لانتقادات شديدة وصلت الى حدّ اتهامها بالانحياز الكامل لصالح سعيّد حين رفضت قرارا قضائيا بإعادة قبول مرشحين معارضين بارزين في السباق الانتخابي.  

وتظاهر مئات التونسيين في العاصمة تونس الجمعة للتنديد بـ"القمع المتزايد". 

وطالب المتظاهرون في شارع الحبيب بورقيبة الرئيسي في العاصمة بإنهاء حكم سعيّد، وسط حضور أمني كثيف.

وتشير إحصاءات منظمة "هيومن رايتس ووتش" إلى أن "أكثر من 170 شخصا هم بالفعل محتجزون لدوافع سياسية او لممارسة الحقوق الأساسية" في تونس.

 

المصدر: وكالات