الخطوط التونسية
طائرة تابعة للخطوط التونسية - أرشيف

كشف الرئيس التونسي قيس سعيّد، الإثنين، عن رصد نحو 130 انتدابا تمت على أساس "شهادات مدلسة" في شركة الخطوط التونسية (حكومية). 

وقال سعيد إن "عمليات التدقيق أثبتت أن ما يناهز 130 عونا وإطارا تم انتدابهم بشهائد مدلسة، فضلا عن المحاباة والانتدابات بالولاء لا بناء على الكفاءة والشهائد العلمية". 

جاء ذلك على هامش زيارة أداها سعيد إلى مطار تونس قرطاج الدولي "اطلع خلالها على عديد النقائص والإخلالات التي حصلت في الماضي ومازلت مستمرة إلى حد اليوم"، وفق بلاغ رئاسي.

أدّى رئيس الجمهورية قيس سعيّد، عصر اليوم الاثنين 1 أفريل 2024، زيارة غير معلنة إلى مطار تونس قرطاج الدولي حيث اطلع على...

Posted by ‎Présidence Tunisie رئاسة الجمهورية التونسية‎ on Monday, April 1, 2024

وكانت الرئاسة التونسية قد أصدرت في سبتمبر الماضي أمرا بالرائد الرسمي (الجريدة الرسمية) لإجراء تدقيق شامل في الانتدابات والإدماج في الوظيفة العمومية والهيئات والمنشآت والمؤسسات العمومية والشركات ذات المساهمة العمومية وسائر الهياكل العمومية الأخرى وذلك من 14 يناير 2011 إلى 25 يوليو 2021.

وينص الأمر على إحداث لجنة قيادة لعمليات التدقيق توضع تحت إشراف رئاسة الحكومة تضم ممثلين عن هيئات الرقابة الإدارية والمالية وقضاة من القضاء العدلي والإداري والمالي، ويمكن لرئيس اللّجنة أن يستدعي كل شخص يرى فائدة في حضوره.

"في الخطوط التونسية 130 عون واطار وقع انتدابهم بشهائد مدلسة " هذي جناية ويلزم تشديد العقاب على المسؤولين أولا ..

Posted by Rafika Ouertani on Monday, April 1, 2024

وتشمل عمليات التدقيق حوالي 432 ألف انتداب بمختلف الإدارات الحكومية، وفق سعيد الذي أكد، الاثنين، في لقاء مع رئيس الهيئة العليا للرقابة الإدارية والمالية، عماد الحزقي، أن "عددا غير قليل منهم تم انتدابهم وإدماجهم بناء على الولاءات لهذه الجهة أو تلك".

# قيس سعيّد: عمليات التدقيق في الانتدابات في الخطوط الجوية التونسية أثبتت أنّ ما يناهز 130 عونًا وإطارًا تم انتدابهم بشهائد مدلسة، فضلًا عن المحاباة والانتدابات بالولاء لا بناء على الكفاءة والشهائد العلمية

Posted by ‎Azri Thabet -Officie ثابت عزري ناشط سياسي‎ on Tuesday, April 2, 2024

لا توجد أرقام رسمية حول عدد الشهادات المزورة والوظائف التي تم الحصول عليها بمقتضاها، غير أن الخبير الاقتصادي عز الدين سعيدان قدّر عددها في تصريح إذاعي سابق بعشرات الآلاف.

الخطوط الجوية التونسية 130 عونا تمّ انتدابهم بشهائد مدلّسة.

Posted by Sonia Boussetta on Monday, April 1, 2024

وقال سعيدان في تصريح لإذاعة "شمس أف أم" المحلية "الأرقام التي اطلعت عليها تشير إلى 120 ألف شخص اعتمدوا شهائد مزيفة، يكلفون ميزانية الدولة نحو مليار دولار سنويا"، مشيرا إلى أن "من بينهم من يعمل في قطاع التدريس والهندسة والصحة".

وتواجه تونس تضخما في كتلة أجور الموظفين بالقطاع العام، وهي من المطالب التي دعا صندوق النقد الدولي إلى النظر فيها أثناء محادثات لصرف قرض بقيمة 1.9 مليار دولار.

  • المصدر: أصوات مغاربية

 

 

مواضيع ذات صلة

الرئيسية

تونس و إيطاليا توقعان 3 اتفاقيات جديدة.. هل تؤثر على ملف الهجرة؟

18 أبريل 2024

وقعت تونس وإيطاليا، الأربعاء، ثلاث اتفاقيات تهم مجالات مختلفة، وذلك في إطار الزيارة التي قامت بها رئيسة وزراء إيطاليا جورجيا ميلوني إلى تونس، والتي التقت خلالها الرئيس التونسي قيس سعيّد. 

ويتعلق الأمر باتفاقية وقعتها الحكومتان التونسية والإيطالية لدعم الميزانية العامة للدولة التونسية، واتفاقية وقعها البنك المركزي التونسي ومؤسسة الودائع والقروض الإيطالية بخصوص دعم وتمويل المؤسسات الصغرى والمتوسطة. 

كما وقعت كل من وزارة التعليم العالي والبحث العلمي بتونس ووزارة الجامعة والبحث الإيطالية مذكرة تفاهم  للتعاون في مجالي التعليم العالي والبحث العلمي، وفق ما جاء في بلاغ للرئاسة التونسية.

وبحسب ما أوردت وكالة "رويترز" نقلا عن مكتب رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني فإن إيطاليا "ستقدم إلى تونس تمويلات حكومية نقدية وتسهيلات ائتمانية بقيمة إجمالية تبلغ 105 ملايين يورو (111.7 مليون دولار)، وذلك في إطار جهود روما لتعزيز العلاقات الاقتصادية مع الدول الإفريقية والحد من الهجرة غير الشرعية إلى أوروبا".

ملف الهجرة 

وتعد زيارة أمس الأربعاء الرابعة لرئيسة وزراء إيطاليا جورجيا ميلوني إلى تونس خلال عام.

وكانت وكالة "فرانس برس" نقلت أن مصادر إيطالية أكدت قبل هذه الزيارة  أن "التعاون في مجال الهجرة يظل جانبا أساسيا في العلاقة بين إيطاليا وتونس".

وفي سياق متصل، أكدت ميلوني عقب لقائها بالرئيس التونسي قيس سعيد، الأربعاء، أن التعاون بين تونس وإيطاليا حقق العديد من النتائج في ملف الهجرة، مشيرة إلى أن إيطاليا "تعلم بأن تونس لا يمكن أن تصبح دولة وصول للمهاجرين".

وشددت ميلوني على ضرورة "تقوية التعاون من خلال  إشراك المنظمات الدولية والعمل على تقنين التدفقات الهجرية القانونية بشكل متساو''، مضيفة "أعتقد أنه يمكن لإيطاليا أن تفعل المزيد من خلال الهجرة القانونية ومن خلال تعاوننا المشترك ولتحقيق ذلك علينا محاربة مهربي البشر والمنظمات المافيوزية''.

من جانبه، أكد سعيّد "مجددا، على موقف تونس الثابت الرافض" لأن تكون بلاده "مستقرا أو معبرا للمهاجرين غير النظاميين"، ودعا وفق ما جاء في بلاغ للرئاسة التونسية إلى "اعتماد مقاربة جماعية لمسألة الهجرة ومحاربة شبكات المتاجرة بالبشر وبأعضاء البشر في جنوب المتوسط وفي شماله". 

وأضاف سعيد أن "تونس المتشبثة بالقيم الإنسانية بذلت جهودا كبيرة لرعاية المهاجرين غير النظاميين لكنها لا يمكن لها كأي دولة تقوم على القانون أن تقبل بأوضاع غير قانونية".

وتثير الاتفاقيات المبرمة بين تونس وإيطاليا تساؤلات عدة بشأن قدرتها على مساعدة تونس لتجاوز الصعوبات المالية التي تواجهها، من جهة، ومدى إمكانية تأثيرها في ملف المهاجرين غير النظاميين، من جهة ثانية. 

"عبء ثقيل"

تفاعلا مع تلك التساؤلات، قال الخبير الاقتصادي مراد حطاب إن ما تم توقيعه بين تونس وإيطاليا "يتنزل في سياق اتفاقيات الشراكة بين البلدين ولا يمكن رغم أهميته أن يغير بوجه كامل وضعية المالية العمومية في البلاد".

 وأوضح حطاب في تصريح لـ"أصوات مغاربية" أن "الدعم الإيطالي الذي سيتم تقديمه لفائدة ميزانية الدولة التونسية ستتجاوز قيمته 500 مليون دينار إلى جانب مساعدات أخرى بقيمة 350 مليون دينار ليكون حجم المساعدات المالية إجمالا 850 مليون دينار بناء على ما تم الاتفاق عليه في مذكرة التفاهم بشأن الشراكة الاستراتيجية الشاملة في يوليو 2023".

وتتطلع السلطات التونسية، بحسب الخبير الاقتصادي، إلى تفعيل مشروع الربط الكهربائي بين تونس وإيطاليا بكابل بحري بقوة 600 ميغاواط بقيمة تناهز 2800 مليون دينار (ما يفوق 900 مليون دولار) في إطار تطوير منظومة الطاقات المتجددة.

من جهة أخرى، وعلاقة بملف الهجرة، أكد المتحدث أن هذا الموضوع "لا يهم إيطاليا فقط بل يهم الدولة التونسية ووقعه أصعب على تونس باعتباره بات عبئا ثقيلا عليها أمنيا واقتصاديا واجتماعيا" مضيفا أن إبرام اتفاقيات في هذا الجانب "يكتسي بعدا اجتماعيا يقلص من حدة البطالة وتنامي ظاهرة الهجرة نحو الفضاء الأوروبي".

"عملية استباقية"

من جانبه، قال المختص في قضايا الهجرة، مالك الخالدي إن ما تم إعلانه في الاتفاقيات المبرمة بين إيطاليا وتونس "لم يكن جديدا بالنظر إلى تضمنته مذكرة التفاهم السابقة بشأن الاستراتيجية الشاملة بين تونس والاتحاد الأوروبي".

ويرى الخالدي في تصريح لـ"أصوات مغاربية" أن زيارة ميلوني إلى تونس تعد بمثابة "عملية استباقية ناجمة عن المخاوف الإيطالية من تفاقم الهجرة غير النظامية بسبب تحسن العوامل المناخية".

واعتبر الخالدي أن حجم المساعدات الإيطالية لتونس "بقي ضعيفا ولم يرتق إلى مستوى الانتظارات باعتبار تكليف السلطات التونسية بمهام صعبة تتعلق بمكافحة الهجرة غير النظامية رغم قلة الإمكانيات والظروف الاقتصادية التي تعيشها البلاد".

مع ذلك، توقّع الخالدي أن يكون لهذه الاتفاقيات تأثير على تقليص عدد المهاجرين الراغبين في الوصول إلى أوروبا من خلال تشديد الرقابة الأمنية على السواحل التونسية.

ودعا المتحدث السلطات التونسية إلى "عدم الاكتفاء بالمقاربة الأمنية في معالجة ملف المهاجرين ومتابعة ودراسة ملفات الوافدين من دول جنوب الصحراء حالة بحالة والإحاطة بهم تفاديا لتفاقم أزمة الهجرة في البلاد" مشددا على "ضرورة تركيز فرق إنقاذ في البحر الأبيض المتوسط تعمل على إنقاذ الأرواح وتجنب حدوث كوارث إنسانية هناك".

  • المصدر: أصوات مغاربية