Logos

أصوات مغاربية الآن علي موقع الحرة

اضغط. هنا لزيارة موقع الحرة

مدخل قسم مستعجلات بمستشفى تونسي
مدخل قسم مستعجلات بمستشفى تونسي-أرشيف

أقدمت شابة عشرينية في محافظة القصرين (جنوب وسط تونس)، الخميس، على محاولة الانتحار عبر إضرام النار في جسدها، تعرضت إثرها إلى حروق بليغة، وفق ما نقلته وسائل إعلام محلية. 

يأتي ذلك بعد يومين على إقدام شاب في محافظة القيروان (وسط)  على إضرام النار في نفسه ما أدى إصابته بحروق بليغة توفي على إثرها في المستشفى. 

وفي الوقت الذي أفادت تقارير محلية بأن أسباب إقدام الشابة على محاولة الانتحار حرقا ما تزال مجهولة، نقلت وكالة "فرانس برس" الجمعة عن عائلة الشاب أن الأخير أضرم النار في نفسه "بعدما تدخل لفض خلاف بين شخصين آخرين ورجال الشرطة أمام مركز أمني" في منطقة بوحجلة الزراعية الفقيرة.

وتابع والد الشاب في تصريح للوكالة أن عناصر الشرطة هددوه بالتوقيف موضحا "عندما تدخل ابني قرر رجال الشرطة توقيفه واحتجاجا على ذلك جلب البنزين وسكبه على جسده وأضرم النار".

وتعيد  هذه الحوادث إلى الأذهان إقدام الشاب محمد البوعزيزي على إضرام النار في نفسه في ديسمبر عام 2010 ليلقى حتفه، وهو ما شكل شرارة انطلاق الثورة التونسية التي أطاحت الرئيس زين العابدين بن علي وتلتها انتفاضات الربيع العربي.

زين العابدين بن علي يزور محمد البوعزيزي في مستشفى بالعاصمة تونس
مع تزايد الاحتجاجات بأسلوب البوعزيزي.. مستشفى يلخص محنة تونس ما بعد الثورة 
سلّط تقرير بصحيفة "نيويورك تايمز"، الضوء على تصاعد محاولات الانتحار حرقاً في تونس احتجاجا على تردّي الأوضاع الاجتماعية والاقتصادية، مشيرا إلى أن أحد مستشفيات العاصمة -  التي تأوي حالات حرجة لعمليات انتحار فاشلة -  تُلخّص حالة اليأس الذي عرفته البلاد بعد الثورة.

وكان تقرير  لصحيفة "نيويورك تايمز" الأميركية، نشر في بداية العام الماضي، سلط الضوء على تصاعد محاولات الانتحار حرقاً في تونس احتجاجا على تردّي الأوضاع الاجتماعية والاقتصادية.

وذكر التقرير أن المئات من المقلّدين لأسلوب البوعزيزي انتهى بهم المطاف في مركز الإصابات والحروق البليغة في بن عروس بالقرب من العاصمة التونسية، وأن خُمس الحالات الإجمالية للحرائق بالمستشفى سببها محاولة إضرام النار في النفس، وهو أسلوب كان نادرا في تونس قبل الثورة. 

وفي تقريره السنوي، الصادر في فبراير الماضي، كشف "المنتدى التونسي للحقوق الاقتصادية والاجتماعية" (منظمة غير حكومية) عن تسجيل 95 حالة انتحار و52 محاولة انتحار خلال سنة 2023 كان أغلبها في صفوف الشباب وأكثر من 80 بالمائة منهم من الذكور.

"احتجاجات ذات عمق سياسي"

وتعليقا على محاولات الانتحار في صفوف الشباب، وتحديدا التي تتم عن طريق الحرق، قال أستاذ علم الاجتماع، المولدي القسومي، إن ظاهرة الانتحار حرقا في تونس باتت بمثابة "تعبيرة تجاه الذات الغرض من ورائها لفت نظر السلطة إلى أن الألم والأذية الناجمة عن الحنق الاجتماعي بلغت أقصاها" وتأتي في إطار "موجات رد الفعل التي اعتمدها عدد من التونسيين عقب الثورة".

وتابع القسومي موضحا في تصريح لـ"أصوات مغاربية" أنه خلافا لعمليات الانتحار الأخرى كالموت شنقا أو شرب مواد سامة فإن ظاهرة الانتحار عبر إضرام النار في الجسد "تتنزل في سياق الاحتجاجات ذات العمق السياسي عززتها عملية انتحار محمد البوعزيزي حيث شكلت آنذاك بداية الانفجار الاجتماعي في تونس في ديسمبر 2010 وكان المغزى من ورائها توجيه خطاب احتجاجي ضد السلطة وتحميلها تداعيات تلك الخطوة".

وأشار القسومي في السياق إلى أنه استنادا إلى عمليات بحث ومعاينة بهدف تأليف كتاب حول "مجتمع الثورة وما بعد الثورة" في السنوات الأولى بعد 2011 أحصى "ما يفوق 200 حالة انتحار في تونس" لافتا إلى أن "القواسم المشتركة بين المنتحرين هي انتماؤهم إلى بيئة اجتماعية تعاني الفقر والهشاشة".

تبعا لذلك، دعا المتحدث ذاته السلطات التونسية إلى "تلقف الرسائل الناجمة عن هامشية تراكمية أفقدت الشباب الرغبة في الحياة على اعتبار أن الانتحار حرقا هو الملاذ الأخير لجلب النظر والاهتمام".

  • المصدر: أصوات مغاربية

مواضيع ذات صلة

جانب من وسط العاصمة الموريتانية نواكشوط- أرشيف
موريتانيا تجري خامس إحصاء عام وعدد السكان يقترب من 5 ملايين- أرشيف

بلغ عدد سكان موريتانيا 4.927.532 نسمة في 2023، حسب نتائج الإحصاء العام الخامس للسكان والمساكن، الذي أجرته الحكومة في الفترة بين شهري ديسمبر 2023 ويناير 2024.

وقالت الحكومة الموريتانية، في بيان الأربعاء، إن وزير الاقتصاد والمالية سيد أحمد ولد أبوه قدّم النتائج النهائية للإحصاء، في اجتماع لمجلس الوزراء أشرف عليه الرئيس محمد ولد الشيخ الغزواني.

وسجل الإحصاء معدل زيادة سنوية بنسبة 3.1 في المائة، حيث كان عدد السكان قبل 10 سنوات لا يتجاوز 3.537.368 نسمة، ما يعني أن الزيادة بلغت 1.390.164 خلال هذه الفترة.

 

وبيّنت النتائج، التي عرضها الوزير ولد أبوه في ندوة صحافية، تراجع متوسط عدد أفراد الأسرة في موريتانيا؛ من 6.2 في 2013 إلى 5.9 في الإحصاء الجديد، وقد بلغ العدد الإجمالي للأسر في البلاد 834.354 نسمة، أي أقلّ من مليون أسرة.

وتشكّل الإناث نسبة أكبر من الرجال في موريتانيا، حيث بلغت نسبتهنّ 51.8 في المائة أما الذكور فبلغت النسبة 48.2 في المائة.

وتشكل الفئة العمرية الأقل من 15 سنة نسبة 41.5 في المائة، فيما بلغت نسبة الفئة أقل من 20 سنة 53 في المائة.

وكشف الإحصاء، الذي أجرته الوكالة الوطنية للإحصاء والتحليل الديمغرافي والاقتصادي، أن نسبة الأشخاص الذين يقيمون في تجمعات سكانية يقطن فيها أكثر من 500 فرد، يشكلون نسبة 75% من السكان.

كما أظهرت العملية تقلص المواطنين الموجودين في الريف مقابل الإقبال على الوسط الحضري، وفق بيان الحكومة.

 

وتحدث الوزير ولد أبوه خلال عن أهمية الإحصاء في رسم سياسات الدولة في القضايا الاجتماعية والاقتصادية، وتحسين الخدمات العامة، كالصحة والتعليم والنقل، مذكرا بالمراحل الأربع التي يمر بها أي إحصاء، بدءا بجمع البيانات وتنقيحها والتأكد من مطابقتها مع المناهج الدولية في هذا المجال، ثم تحليلها قبل نشرها.

وهذا الإحصاء هو الخامس من نوعه في موريتانيا، بعد تلك التي نظمت سنوات 1977 و1988 و2000 و2013، في بلد ذي طبيعة صحراوية تبلغ مساحته أزيد من مليون و30 ألف كيلومتر مربع.

وينقسم المجتمع الموريتاني إلى عرب وزنوج، وتعتبر القبيلة العمود الفقري لتكوينة المجتمع.

 

ودفعت نتائج الإحصاء ناشطين موريتانيين إلى التفاعل، فدوّن حساب "العدل أساس الملك" على فيسبوك متسائلا "إذا كان إحصاء سكان موريتانيا، الذي خرج علينا اليوم، دقيقا وشاملا للخريطة الموريتانية البالغ عددها 1٫30٫700 كلم مربع، أقل من خمسة ملايين، لماذا المحاكم يوجد فيها متنازعون على القطع الأرضية؟ لماذا ليس لكل مواطن الراتب وتأمين صحي ومنزل بكل الوسائل؟ لماذا هناك من ينام أطفاله بدون طعام؟ لماذا أغلب سكان الريف يلتحفون السماء ويفترشون الأرض؟ لماذا أغلبهم ليس لهم مسجد ومحظرة ومدرسة من ستة فصول؟"

وأجاب صاحب الحساب نفسه في نهاية التدوينة "إنه الفساد الذي ينخر خيرات الشعب.."

ووصف أحمد شريف تنواجيو الإحصاء بـ"إحصاء العار"، وقال في تدوينة "5 ملايين نسمة نصفها بين دول العالم ونصفها الآخر في القبور والباقون عل قيد الحياة.. مأساة وحياتهم بدون قيمة".

وتساءل تنواديو عن "أسباب العجز في توفير العيش الكريم للموريتانيين منذ 1960 (تاريخ استقلال البلاد)".

  •  
  • المصدر: أصوات مغاربية/ وسائل إعلام موريتانية