تونس

معارض تونسي بارز يعلق إضرابا عن الطعام بدأه قبل 22 يوما

15 مايو 2024

رفع المعارض التونسي البارز عضو جبهة الخلاص الوطني (تحالف سياسي معارض)، جوهر بن مبارك إضراب الجوع الذي بدأه قبل نحو 22 يوما، وفق ما أكدته شقيقته المحامية دليلة بن مبارك مصدق، الأربعاء، في تدوينة لها على منصة فيسبوك.

ودوّنت بن مبارك "أخيرا جوهر يقبل رفع إضرابه الذي تواصل 22 يوما"، مضيفة "شكرا لدعمكم ومساندتكم ورسائلكم جميعا أشخاصا ومنظمات وأحزابا".

وجاء قرار بن مبارك استجابة لرسائل أصدقائه ومحاولات هيئة الدفاع والرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الانسان والهيئة الوقاية من التعذيب، وفق ما جاء في تدوينة نشرتها بلاغ لـ"تنسيقية عائلات المعتقلين السياسيين".

بلاغ للرأي العام —————————— تونس في 14/05/2024 بعد تلقّيه رسائل الأصدقاء ورفاق الطريق الثابتين على المبادئ والمستميتين...

Posted by ‎تنسيقيّة عائلات المعتقلين السياسيين‎ on Tuesday, May 14, 2024

وبن مبارك الخبير في القانون الدستوري معارض قوي للرئيس التونسي قيس سعيّد، ويصف الإجراءات التي أعلنها سعيد في يوليو 2021  بـ"الانقلاب على الدستور" وهو موقوف على خلفية القضية التي باتت تُعرف إعلاميا بـ"التآمر على أمن الدولة". 

ويقبع بن مبارك خلف القضبان منذ أشهر في تلك القضية إلى جانب نشطاء سياسيين بارزين بينهم عصام الشابي (الأمين العام للحزب الجمهوري)، وعبد الحميد الجلاصي (القيادي السابق في حركة النهضة)، وغازي الشّوّاشي (الأمين العام لحزب التيار الديمقراطي والوزير السابق)، وخيّام التّركي ( القيادي السابق في حزب التكتل)، ورضا بلحاج (الناشط السياسي ورئيس الديوان الرئاسي السابق).

ويواجه الموقوفون في هذه القضية العديد من الاتهامات من بينها  "تكوين وفاق إرهابي والتبرّع بأموال لفائدة تنظيم إرهابي والتآمر من أجل تغيير هيئة الدولة وعدم الإشعار بجرائم إرهابية "، حسب هيئة الدفاع.

المصدر: أصوات مغاربية

مواضيع ذات صلة

الحرس البحري يواجه أعدادا متزايدة من المهاجرين التونسيين والأجانب
عنصر من الحرس الوطني قبالة السواحل التونسية- أرشيف

أفاد "المرصد الوطني للهجرة" بتونس، نقلا عن وزارة الداخلية الإيطالية، بتسجيل تراجع في عدد المهاجرين التونسيين الواصلين إلى إيطاليا بطريقة غير نظامية، مشيرا إلى أنه بلغ منذ بداية السنة الحالية إلى غاية 15 ماي الجاري 2575 شخصا مقابل 3291 شخصا في الفترة ذاتها من السنة الماضية. 

ولفت المصدر ذاته إلى أن عدد التونسيين الواصلين  إلى إيطاليا بطريقة غير نظامية شكل خلال الفترة المذكورة 14 بالمائة من مجموع الواصلين إلى إيطاليا بطريقة غير نظامية من مختلف الجنسيات في مقابل 7 بالمائة خلال نفس الفترة من سنة 2023.

"رضوخ للضغوط الأوروبية" 

وتعليقا على هذه المعطيات، قال المختص في قضايا الهجرة ورئيس جمعية "الأرض للجميع" عماد السلطاني إن "التراجع في عدد المهاجرين التونسيين الواصلين إلى إيطاليا وإحباط محاولات اجتياز المهاجرين من دول أفريقيا جنوب الصحراء للحدود البحرية التونسية يدل على رضوخ تونس للضغوط الأوروبية في هذا الجانب".

وأضاف السلطاني في تصريح لـ"أصوات مغاربية" أن تونس "بصدد تحمل تبعات الاتفاقيات المبرمة مع إيطاليا بوقف الهجرة غير النظامية، حيث تحولت بمقتضى هذه الاتفاقيات إلى حارس أمين لحدود أوروبا" متهما السلطات الإيطالية بـ"تصدير أزمة المهاجرين إلى تونس دون أن تكون هذه الأخيرة سببا في ما يحدث لهم".

وأكد المتحدث ذاته أن "اعتراض المهاجرين غير النظاميين على الحدود البحرية التونسية الأوروبية وإعادتهم إلى تونس ساهم في تفاقم الأزمة في البلاد"، وذلك في إطار ما وصفه بـ"تنفيذ الأوامر الأوروبية".

وتابع أن السلطات التونسية "لا تملك أي استراتيجية أو رؤية واضحة في معالجة ملف المهاجرين غير النظاميين على أراضي تونس" مضيفا أن "كل ما تفعله هو توزيعهم على مناطق متفرقة من البلاد مما نتجت عنه فوضى وصدامات مع سكان تلك المناطق".

"قبضة حديدية" 

من جانبه، قال رئيس "المرصد التونسي لحقوق الإنسان"، مصطفى عبد الكبير، في تصريح لـ"أصوات مغاربية" إن السلطات التونسية "تعتمد قبضة حديدية في مراقبة السواحل عقب توقيع اتفاقية شراكة استراتيجية مع الاتحاد الأوروبي في يوليو الماضي".

ويرى عبد الكبير أن تونس "تحولت إلى مصيدة للمهاجرين غير النظاميين إذ بات يسهل الدخول إلى ترابها عبر الحدود البرية الغربية وتصعب مغادرتها عبر الحدود البحرية" لافتا إلى أن المرصد سجل في أبريل الماضي وخلال أسبوع واحد فقط "دخول ما يقارب 1700 مهاجر أفريقي إلى محافظة مدنين جنوب البلاد قادمين من الحدود الغربية مع الجزائر وليبيا".

وأضاف أنه "خلافا لخطاب السلطة بشأن رفض أن تكون تونس بلد توطين للمهاجرين فإن تجميعهم في مناطق مثل العامرة وجبنيانة بمحافظة صفاقس جنوب شرق تونس يدل على أن النوايا تتجه إلى إقامة مراكز احتجاز بالبلاد".

وختم المتحدث ذاته بالتشديد على "ضرورة توفير ظروف حماية أفضل للمهاجرين وسن قانون وطني للهجرة واللجوء للحد من آثار هذه الأزمة على البلاد".

يذكر أن تونس، وخاصة سواحل محافظة صفاقس تمثل أبرز نقطة انطلاق للمهاجرين من دول جنوب الصحراء ومن التونسيين الذين يحاولون الوصول إلى سواحل إيطاليا.

وكانت تونس والاتحاد الأوروبي وقعا في يوليو 2023 مذكرة تفاهم من أجل "شراكة استراتيجية" تشمل عددا من المجالات من بينها مكافحة الهجرة غير النظامية في مقابل مساعدات مالية. 

وبُعيد توقيع ذلك الاتفاق أكدت تونس أنها لن تكون "مركز استقبال" للمهاجرين الأفارقة المرحلين من إيطاليا أو أي بلد أوروبي آخر، بحسب ما نقلت صحيفة "الغارديان"، في يوليو من العام الماضي.

وذكر المصدر ذاته أن تونس مصممة على عدم إبرام اتفاقية مشابهة لعقد "توطين" المهاجرين الذي وقعته المملكة المتحدة مع رواندا، وبأنها تؤكد على أنها لن تسترد سوى التونسيين الذين دخلوا بشكل غير قانوني إلى الاتحاد الأوروبي. 

  • المصدر: أصوات مغاربية