Logos

أصوات مغاربية الآن علي موقع الحرة

اضغط. هنا لزيارة موقع الحرة

وقفة احتجاجية للصحفيين التونسيين خلال اليوم العالم لحرية الصحافة
وقفة احتجاجية للصحفيين التونسيين خلال اليوم العالم لحرية الصحافة

طالب أعضاء في مجلس الهيئة العليا المستقلة للاتصال السمعي والبصري "الهايكا" (مؤسسة عمومية)، الخميس، الرئيس التونسي قيس سعيد بـ"استعمال صلاحياته الدستورية لإطلاق سراح الصحفيات والصحفيين المسجونين بسبب أدائهم لعملهم" وبإلغاء المرسوم 54 الذي وصفوه بـ"المكمم للأفواه". 

كما طالب أعضاء مجلس "الهايكا" في بيان الرئيس التونسي بتعيين رئيس جديد للهيئة التعديلية "يتحلى بالكفاءة والاستقلالية"، ودعوا من جهة أخرى كلا من مجلس نواب الشعب، النقابة الوطنية للصحفيين، نقابة أصحاب المؤسسات الإعلامية السمعية البصرية الخاصة، جمعية القضاة التونسيين، والاتحاد العام التونسي للشغل، إلى فتح باب الترشحات لعضوية مجلس هيئة جديد.

"تعسف"

وأكد الموقعون على البيان وهم صالح السرسي، سكينة عبد الصمد، هشام السنوسي، وراضية السعيدي أن  "الوضعية الحالية للهايكا هي نتاج لتجميد عمل مجلسها بعد ضرب رقابة إدارية على أعماله لتشبثه في إطار الصلاحيات الموكولة له، بضمان حرية الصحافة واستقلالية وسائل الإعلام".

وحمل الموقعون على البيان البرلمان "المسؤولية التاريخية في ضمان حرية العمل الصحفي وحماية الصحفيين من تعسف السلطة التنفيذية من خلال إقرار قوانين تدعم حماية الحقوق والحريات وتضمن التعدد والتنوع في الفضاء العام".

ونبهوا في السياق إلى "أن التفكير في إحداث هياكل بديلة للهيكل التعديلي المستقل سيساهم في تأكيد حقيقة التراجع عن مكسب حرية التعبير والحق في الاختلاف باعتبارهما من أهم مكاسب الثورة".

وسبق لعدد من النقابات والهيئات الإعلامية في تونس أن دعت في بلاغ مشترك، فبراير الماضي إلى إنهاء ما وصفته بـ"التنكيل بالهيئة التعديلية لأسباب غير مبررة وغير مشروعة والانخراط في مقاربة تحترم التعديل السمعي البصري كضامن لتنوع المشهد الإعلامي وجودته وتنظيمه وفق المعايير الدولية".

جاء ذلك بعد قرابة شهرين من إعلان عضو مجلس الهيئة هشام السنوسي في تصريح لوكالة الأنباء التونسية عن قرار حكومي بإيقاف أجور أعضاء المجلس معتبرا ذلك الإجراء "ضريبة تدفعها الهايكا بسبب دفاعها عن استقلاليتها وعدم انخراطها في سياسة الولاءات". 

من جانبها وصفت عضوة مجلس الهيئة سكينة عبد الصمد ذلك الإجراء بأنه "خطوة للقضاء على أعمال الهيئة واستقلالية أدائها بعد إحداث حالة الشغور في خطة رئيس الهيئة والإبقاء على هذا الشغور منذ شهر فبراير 2023" بحسب ما جاء في تدوينة لها على فيسبوك تناقلتها وسائل إعلام محلية حينها. 

"استقلالية"

وكان الرئيس التونسي قيس سعيد قد شدد على "أهمية المحافظة على استقلالية هذه الهيئة وعلى ضرورة تطبيق القانون على الجميع على قدم المساواة والتصدي لتجاوزات وممارسات بعض وسائل الإعلام"، وذلك في لقاء جمعه بالرئيس السابق لـ"الهايكا" نوري اللجمي، وعضو مجلسها، هشام السنوسي، في مارس 2021.

ودعا سعيد بحسب بلاغ صادر عن الرئاسة التونسية آنذاك إلى "التسريع بمعالجة ملف القنوات غير القانونية ومكافحة الفساد في قطاع الإعلام ووضع حد للدعاية السياسية ولمختلف مظاهر التمويل الأجنبي لعدد من وسائل الإعلام حتى لا تقع تحت تأثير جماعات المال والضغط في الداخل أو في الخارج ولا تفقد مصداقيتها ولا تتحوّل إلى بوق دعاية للتأثير على الرأي العام للوصول إلى السلطة أو البقاء فيها".

يذكر أن الهيئة العليا المستقلة للاتصال السمعي والبصري بتونس أحدثت بموجب المرسوم عدد 116 لسنة 2011 مؤرخ في 2 نوفمبر 2011، المتعلق بحرية الاتصال السمعي والبصري بإحداث هيئة عليا مستقلة للاتصال السمعي والبصري. 

وتم الإعلان رسميا عن إرساء الهيئة يوم الثالث من شهر ماي عام 2013، بمناسبة اليوم العالمي لحرية الصحافة.

وتمت إحالة الرئيس السابق للهيئة نوري اللجمي على التقاعد في يناير من العام الماضي ومنذ ذلك الوقت لم يتم تعيين خلف له في المنصب. 

  • المصدر: أصوات مغاربية
     

مواضيع ذات صلة

سنية الدهماني (المصدر: مواقع التواصل)
تم اعتقال الدهماني باستعمال القوة في 11 ماي الفائت وتمت إدانتها بموجب المرسوم الرئاسي 54

قضت محكمة تونسية الخميس بسجن المحامية والإعلامية سنية الدهماني المعتقلة منذ 11 ماي، لعامين بموجب المرسوم الرئاسي 54 بتهمة "نشر أخبار زائفة"، وفقا لمحاميها.

وقال المحامي شوقي الطبيب لوكالة فرانس برس "قضت الدائرة الجناحية بالمحكمة الابتدائية بتونس على سنية الدهماني بالسجن لمدة عامين بسبب تصريحات إعلامية حول العنصرية في تونس".

وأضاف الطبيب أن المحامية المعروفة والمعارضة تتم محاكمتها في خمس قضايا بسبب تصريحات إعلامية منتقدة للسلطة.

وكان قد حُكم على الدهماني في يوليو الفائت في قضية أخرى بالسجن لعام أمام المحكمة الابتدائية، وتم خفض الحكم في سبتمبر إلى ثمانية أشهر أمام الاستئناف بسبب تعليقات أعتبرت منتقدة للرئيس قيس سعيّد.

تم اعتقال الدهماني باستعمال القوة في 11 ماي الفائت، من قبل رجال شرطة ملثمين اقتحموا مقر "دار المحامي" في تونس العاصمة حيث لجأت.

وأكد الطبيب أن اعتقال الدهماني وإدانتها تم بموجب المرسوم الرئاسي 54.

ومنذ دخول هذا المرسوم حيز التنفيذ في العام 2022 بعد أن أقره الرئيس قيس سعيّد لمكافحة نشر المعلومات الزائفة وتعرضه لانتقادات واسعة، تمت محاكمة أو إدانة عشرات الصحافيين والمحامين وشخصيات معارضة، بحسب "النقابة الوطنية للصحافيين التونسيين".

وجه الاتهام إلى الدهماني في القضية الأولى إثر تصريح تلفزيوني سخرت فيه من الوضع في البلاد.

وفي ختام زيارة لتونس في يوليو، نددت الأمينة العامة لمنظمة العفو الدولية أنييس كالامارد بـ"التراجع الكبير" على صعيد حقوق الإنسان في تونس.

المصدر: فرانس برس